الحسين الحسن

إليها إلى من يذوب الظلامُ المموَّج في خُصْلتَيْهَا وينسكب الشفق العسْجديُّ على وجنتيها إلى الكرمتيْنِ اللتينِ تشعّان من مبسميها إلى النبع نبع الضّياء الحبِيس على مقلتيه أقدّم أنشودةً من دمائي وروحي عليها إليها خجولة ونظرتُها البكرُ عذراءُ مثلَ أماني الطفولهْ وأهدابُها واحةٌ للظّماءِ...
أكاد لا أصدق يا أنت .. يا أنت إننى أكاد لا أصدق أهذه الحروف؟ … كلّ هذه الحروف خطّها بنانك المنمّق بنانك المنّغم المموسق لا غرو .. إنها تأتلق و إنها تموج بالعبير تعبق و إنها تجعلنى أحترق أسطرها .. بحر إشتياق موجه يصطفق فى لجّه .. أضيع راضيا وأغرق وأعينى تغرورق وينمحى الوجود عنها غير صورة تحدّق...
حبيبة عمري .. تفشي الخبر وذاع وعم .. القرى والحضر وكنت أقمت .. عليه الحصونَ وخبأتُه من فضولِ البشرْ صنعت له من فؤادي المهاد ووسدته كبدي المنفطر ومن نور عيني نسجت الدثار ووشيته بنفيس الدرر ومن حوله كم شبكت الضلوع فنام غريراً شريد الخطر وقد كنت أعلمُ أن العيونَ تقولُ الكثيرَ المثير الخطر فعلمتها...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى