محمد شعير

قال له صديقُه الطبيب: «ستكون أفضلَ مرؤوسٍ وأسوأَ رئيس.. تنشدُ إتقانًا لا يبلغُه إنسان.. ستشقى». تباعدا سنوات.. وتحققت النبوءة.. شقى مرؤوسًا ورئيسًا. أسَرَّها فى نفسِه دهرًا: «استقِلْ.. كى تستقلَّ». أخيرًا.. استقالَ.. واستقلَّ.. أصبحَ مؤسسةَ نفسِه.. غدا رئيسًا ومرؤوسًا لذاتِه. لكنه.. صار...
«والله ما حيمشى فى ميعاده»؛ هتفتُ صائحًا بها وسط رفقائى فى محطة القطار، على غرار صيحة «وجدتُها» النيوتنية الشهيرة، لكن دونما ظفرٍ وسعادة، بل بتوترٍ وخيبة. قبل أن أقولها، كانتْ عينى - كعادتها المزعجة لى- قد أنهتْ قراءةً فاحصةً لكل التفاصيل المحيطة بالقطار داخل المحطة؛ الاستعداداتِ الأخيرة...

هذا الملف

نصوص
17
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى