فاطمة يوسف موسى عبد الرحيم

اتصل سالم ابن "الحجة رمزية" بأمه:" أمي، ساعديني رح أموت جوع ما عندي أكل، وما معي أجار الغرفة رح نام في الطريق" ، لطمت خديها على ابنها المحتجز في"تركيا" فهو يكمل تعليمه الجامعي هناك، لأن جامعات الوطن للأثرياء فقط، لقد أملت أن ينال أفضل تعليم وحلمت أن يتولى منصبا مرموقا بين أهل بلدته، كانت الأمور...
لم تقززني رائحتها حين أحملها وأحل جديلتها على كرسي الاستحمام اليومي، لكن تيه نظراتها الشاردة يلسعني: "مين أنت..."، وقد كنت كل سنين عمري أسألها "مين أنا"، ويجيب الصمت القاهر. الريح في الخارج تعوي وقلبي في الأسى يهوي، غسلتها وطهرتها ودثرتها بالقماش الأخضر المعطر بماء الزهر والكافور:"مسامحتك...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى