د. آمنة بلعلى

* إلى الشاعرة الجميلة فريدة بوقنة.. من وحي قولك إن تعلّم الإيقاع كان مجرد قرار.. تجيئني محمّلا بالصّهد معطوب الوتر حاولت أن أعدّل انعطافك المخلّ بالإيقاع جربت طيّ الشطر مرة ومرة همست في أذن الصدي أن يستقيم ومرة جرّبت نحت الصخر كي أرتّب المعانى وجرّني الحماس كي أخاصم التراب والحصى وأحفر...
لا شك أن أي حديث عن مولود معمري، يجر وراءه بالضرورة الحديث عن إشكالية الثقافة الجزائرية التي لا تزال تعيش توتراتها ووضعية مثقفيها الذين انتقلوا من مرحلة عصيبة في تاريخ الجزائر في بداية خمسينات القرن الماضي من عقل منتج جسّده ذلك الحوار الثقافي الذي دار حول الهضبة المنسية، وكان مولود معمري جزءا...
يلوح لي كأنّما يجيء.. كأنّ وجهه الجليل صاح كأن جمرا شقَّ غيمة سرّح اليدين وأشعل الرياح كأن صوتا حطّم الأسحار شقّ نهرا عبر خطوط النار من سديم الغيب صاح يلوح لي كأنّما قد جاء في الصمت، في الصدى وفي مراكب الكلام من رؤى القسّام هذا الجليل الواهب البهاء لابد أن يأتي... الفارس الإلهي الحزين عرّاف...
أراضي قاحلة والمدى موحشٌ بارد وذراعاي مفتوحتان وممدودتان وتنتظران يدا ، فانتظرني يقيني أن المسار طويل وأنك من رحم الغيب قادم وأن المسافات جرح يسيل ولكن معناك في القلب قائم ألوح.. لم ينته العمر بعد فلا تسرع الخطو لا تعبر الجسر لا تغلق الباب خلفك، إن الكلام عصي علي وإن الحياة عطب لي جناحان من شغف...
اصدارات ميم للنشر، 2023 هذا الكتاب، الذي هو جزءٌ من مشروع في معاينة حركة النّقد المُعاصِر تدريساً وتطبيقاً منذ عقود خلت، تحضر فيه مفاهيم أساسية مثل البينيّة والشّعرية المتجاوزة والخطاب والتأويل، وهي كلّها ركائز أساسية، لما يندرج في نقد ما بعد الحداثة، وما يمكن أن يشكّل أهم أدوات العقل النّقدي...
كيفَ لي أن أرسمه ؟ جُمَلٌ بكماءُ، ونُصوصٌ دون معنى، وأنْصافُ موهوبين، ومدائحُ غارقة في الزيف، والدراويش في الساحات يهتفون: يحيا ...يحيا يقبل باهتا بلا خطو ولا دليل مثاقل الحرف مكسور الكلام في كفّيه جمر وفي صدره رمل وتراب يقبل كالغبار لا ندى في عينيه ولا ظلال يجرّ وهْمَه وينحت آتيهِ على جفن...
أفكر في اسم البلاد التي حملت بي وألقَت بجِسميَ في الجبّ، ما زال في الجب صوتي. وفي غيمة الوقت صمتي وموتي أفكر هنالك في اسمي وفي اسم الظلمة حولي في اللغة التي رافقتني وفي اسم من أوجعوني ومن آزروني ومن دخلوا في حياتي من تركوا خيلهم عند بابي ومن غادروني ومن حجبوا نورهم لم ينظروني أغلقوا السرداب...
سار بي الموج واتّسع الرّمل ضجّت خطاي في نصف الطريق وفي البال أسئلة وسيل أمل والإجابات نهر يدور على مبتدأ الأسئلة لعبت بي الحروف وأسرارها خذلني الصّمت وتداعت عليّ تآويل الكلام كل حرف يفتح بابا إلى الغيم يشعل نارا ويقتحم اللغة الغافية يهدهد بوحا بلا سبب للكلام ويأتي كصيحة حرب يا حروفي الجريحات...
ارتبط اسم عبد الحميد بن هدوقة (1925-1996) بنشأة الرواية الفنية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية، من خلال روايته "ريح الجنوب" واستطاع بهذه الريادة أن يوجّه حشدا من القراء والباحثين المُعَرَّبين في الجزائر، ويزيح تاريخا من الاهتمام بالرواية الجزائرية المكتوبة الفرنسية التي ظهرت سنة 1920 مع أول...
صباح الخير أيها العالم يا رفيقي، وصديقي اللّدود أيّهذا الكسيح، يا مقطوع الأصابع أيها الشاحب المرمي في أرصفة الشّوارع المعلّق على الجدران، بلا مبنى ولا معنى أيها الفراغ المحشو بالكبريت والبلاغة المزيفة يا سلالة الجمر والأشباح والجراد والضفادع صباحك مسمول العينين ومساؤك مكسور الأضالع ها أنا أتصفح...

هذا الملف

نصوص
10
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى