عثمان حسين

كمنْ يقفُ على حافة البئر قافزاً إلى قرارها البعيد، الهوينا، سقوطُ ملائكيّ، وحين أفسرُ القشعريرةَ، لحظةَ الفتْكِ، سخونةَ الخليط المبهم في مفاصل الوقت، أسقطُ كملاكٍ كسول، [ حبال ما، تنسج أرواحها رفيقةً]. الوقت يسيل صاعداً إلى سريري هنا يتعبُ النهار، يرتمي شاحباً في الأفق الرجراج يحضناه: الليلُ...
غدًا سيباغتنا غدٌ لا يرحمُ سيلقي في وجوهنا صباحًا عاديًا يشبه صباحاتٍ لا تحصى يتسلل كفقاعةٍ وينتفخُ راقصًا في فضاءٍ حزين أنظرُ حولي إلى عجزيّ اللعين أراه سيدًا رافعًا شارة الصبر وأراني غاضبًا، مثقلاً بالجبن أنا الغاضب الجبان و دعائي عاجزٌ أيضًا لذا كل شيء يدعو الى الحزن سأقضمُ من أول الظهيرة...
صعبة إليك الطريق يا إلهي لن تصلك رسائل هذا المساء. لذلك، لن ترفع البرد، ولن تأمر الجند بالرحيل، لن تلبس كابك الأزرق حين تعبر المخيم. وهذا المساء لن ننادي: الغوث الغوث خلصنا من النار يا ربُّ *** ستصرخ يا إلهي من بعيد: _ أين ستهربون؟ وبعد قليل ستسقط إلها رشيقاً، تدفع منديلاً...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى