عباس حسين

إذا مُتُّ امشوا أمامي أثناء تشييعي أنا أخافُ أنّ أكونَ في المقدمة. *** ادفنوني في قبرٍ استعملهُ أحدهم من قبل القبورُ المستعملةُ تُشطب من السجلاتِ فيما بعد لن يبحثوا عني. *** وحين نصلُ المقبرة ونويتم على إخراجي من التابوتِ لإنزالي في القبرِ دعوني من فضلِكم أقومُ بالأمرِ وحدي ليست جديدةً عليّ أنا...
عندما لوحتُ لكِ بيدي لم أقصدْ الوداع كُنتُ أمسحَ الدُنيا لأراكِ. * * كنتُ دائماً أتأخرُ عن الموعدِ وأجدكِ زعلانةً نقفُ على تلِ الرملِ قربَ بابِكم متقابلين شيئاً فشيئاً تسألينني عن الشمسِ وأخبركِ بأنّ الأرضَ عندما كانت طفلةً كانت الشمسُ طائرتُها الورقية فتبتسمين ثم نمدّ أيدينا في الرملِ ونحفرُ...
مِن الفجر أراهم يتجمعون حول دكاني، بالكاد يفسحونَ لي المجال كي أمرَّ وقبل أن أرشَّ باب الدكان يدخلُ مشترو القصائد ويفحصون البضاعة بتمعن وأحياناً يشمّونها كأنهم النساء في أسواق البالة ورغم شدة اندهاشم بالبضاعة ولمعانها، يتركونني دون أنْ يشتروا شيئا يتحججون بأنها لم تعجبهم أو أنَّ سعرها غالٍ أو...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى