عباس حسين - طائرةٌ ورقية...

عندما لوحتُ لكِ بيدي
لم أقصدْ الوداع
كُنتُ أمسحَ الدُنيا لأراكِ.
*
*
كنتُ دائماً أتأخرُ عن الموعدِ
وأجدكِ زعلانةً
نقفُ على تلِ الرملِ قربَ بابِكم متقابلين
شيئاً فشيئاً
تسألينني عن الشمسِ
وأخبركِ بأنّ الأرضَ عندما كانت طفلةً
كانت الشمسُ طائرتُها الورقية
فتبتسمين
ثم نمدّ أيدينا في الرملِ ونحفرُ حتى نتصافح.
اليومَ أفعلُ كلَ ذلك وحدي
أجيءُ متأخراً وأقفُ على قبركِ
أتوهمُ بأنكِ زعلانة
أسألُ عن الشمسِ
وأجيبُ بأنّ أحداً ما قطع خيطَها وهربت
ثم أمدُ يدي في القبرِ
وأحفرُ
متمنياً مصافحتكِ من جديد.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى