الهجرة هي الهجرة، منذ أن لملمت قبائل البدو الرحّل خيامها، وتبعت أثر السحاب بحثًا عن الماء والكلأ؛ هي ذاتها، وإن تبدّلت الأسماء وتغيّرت الجهات. ولعلّها سنّة الله في الأرض أن يكدح الإنسان في أصقاعها لاجئًا، عابرًا، أو مطرودًا.
في مضاربنا، لا تدلّ الطرق على اتجاهٍ واحد؛ فالهجرة ليست من وادٍ إلى...
٠٠بلا سابق إنذار، وعلى طريقة المخادعين والختلة، تغادرنا الكهرباء، تلك المارقة التي لا يُعرف لها أبٌ ولا أم، ولا يُلحق نسبها بوزارة، أو عقد، أو حتى فتوى.
تمرّ كعادتها مرور الكرام، ثم تختفي كما تختفي وعود الإصلاح في خطب المترشحين للرئاسة.
الكلّ يتلظّى، ولا شفاعة هنا لدموع الأطفال، ولا لأنين...
مئات المقاطع تجوب الشاشات لترند الكركم لا شيء معقّد، فقط كأس ماء، وملعقة كركم، وذات باهتة.
يحملنا هذا الجنون الجماعي إلى عبارة نيتشه: (الجنون في الأفراد أمر نادر، ولكنه في الجماعات هو القاعدة.)
عبارة لخّصت واقع الإنسان الرقمي المعاصر، الذي يتماهى مع موجات القطيع الرقمية، فينساق بلا وعي وراء...
مابين الواقع والخيال، يستيقظ الليبيون فجأة على خبر عاجل: تنصيب روبوت رئيسًا للدولة بعد فشل جميع المبادرات المحلية والدولية والقبلية والعائلية والعاطفية والعشوائية. تتناقل الوكالات هذا الحدث الغريب كما لو كان نبوءة من رواية ديستوبية لم يكن لها قارئ، ثم تتوالى المفاجآت: لا محاصصة، لا وساطة، لا...