مذ عانق الماء عينيك الصباحُ غفا
وراحَ يحبو بدرب العمر فارتجفا
وظنّ أنْ لا سبيل اليومَ يعصمه
ولا مجازَ يؤاتيه ليقترفا
فعاد ينبش في صمت دفاتره
مخافةَ الليلِ أن ينسى ويختلفا
مضى يفتش عن ماء يلوذ به
مما تيبّس من أضلاعه ترَفا
كأنّما البحرُ يحكي بعض دهشته
والموجُ يلسعُه من حيث كان جفا
ما الماءُ؟ قالت،...
"إذا متُّ فادفنِّي إلى أصلِ كرمةٍ".
كرمتَها أعني..
داليةَ الشوق المتدلّيةَ قطوفا من شهدٍ
ورحيق
داليةَ الصيفِ الكانت تقترفُ الظلَّ نهارا
كي نجد مكانا نتبادلُ فيه أحاديث الشوق
ونستبدلُ فيه الأسماءَ
بألقابٍ مُغرقةٍ في العِطرْ
ويراودُ كلٌّ منّا الآخرَ عن عينيه
ويُبحرُ في شفتيه طويلا حتى يثملْ
"لا...