مذ عانق الماء عينيك الصباحُ غفا
وراحَ يحبو بدرب العمر فارتجفا
وظنّ أنْ لا سبيل اليومَ يعصمه
ولا مجازَ يؤاتيه ليقترفا
فعاد ينبش في صمت دفاتره
مخافةَ الليلِ أن ينسى ويختلفا
مضى يفتش عن ماء يلوذ به
مما تيبّس من أضلاعه ترَفا
كأنّما البحرُ يحكي بعض دهشته
والموجُ يلسعُه من حيث كان جفا
ما الماءُ؟ قالت، ومن عينيّ زُرقتُه
ألم تجِئني بقلب بالحنين هفا
ألم تقل لي: أعيري الشوق لهفته
وكنتَ أقسمتَ ألا تدّعي كلَفا؟
أنا؟!
متى؟!
لم أقل!،
بل قلتَ،
لستُ أنا
من كان يحنثُ بالأَيمانِ
إنْ حلَفا؟
لكنّما الشوقُ في جنبيّ يعصف بي
فمن يجيرُ من التحنان إن عصفا
ومن يُعاتبُ محمومًا لهذرمةٍ
ومَن سيَرقيه من موتٍ إذا أزِفا
أمضي وذاكرة الأوراق تلدغني
تعيدُ سيرةَ عهدٍ كان أمسِ عفا
لا ماء يكفي لينسى البحرُ زرقته
قالت، فلا ترجُ من كفّ الزمان وفا
وعُد وحيدا كما قد كنتَ قبلُ ولا
تأسف على العُمرِ إن لم تستطع أسَفا
حسن جلنبو
أبوظبي
وراحَ يحبو بدرب العمر فارتجفا
وظنّ أنْ لا سبيل اليومَ يعصمه
ولا مجازَ يؤاتيه ليقترفا
فعاد ينبش في صمت دفاتره
مخافةَ الليلِ أن ينسى ويختلفا
مضى يفتش عن ماء يلوذ به
مما تيبّس من أضلاعه ترَفا
كأنّما البحرُ يحكي بعض دهشته
والموجُ يلسعُه من حيث كان جفا
ما الماءُ؟ قالت، ومن عينيّ زُرقتُه
ألم تجِئني بقلب بالحنين هفا
ألم تقل لي: أعيري الشوق لهفته
وكنتَ أقسمتَ ألا تدّعي كلَفا؟
أنا؟!
متى؟!
لم أقل!،
بل قلتَ،
لستُ أنا
من كان يحنثُ بالأَيمانِ
إنْ حلَفا؟
لكنّما الشوقُ في جنبيّ يعصف بي
فمن يجيرُ من التحنان إن عصفا
ومن يُعاتبُ محمومًا لهذرمةٍ
ومَن سيَرقيه من موتٍ إذا أزِفا
أمضي وذاكرة الأوراق تلدغني
تعيدُ سيرةَ عهدٍ كان أمسِ عفا
لا ماء يكفي لينسى البحرُ زرقته
قالت، فلا ترجُ من كفّ الزمان وفا
وعُد وحيدا كما قد كنتَ قبلُ ولا
تأسف على العُمرِ إن لم تستطع أسَفا
حسن جلنبو
أبوظبي