في تلك اللحظة التي تنحني فيها روحك، وتخيل أنّك بلغت قاع القاع، لا شيء يُنقذك سوى ارتعاشة غير متوقعة في الداخل، كتنهيدة لا تعرف من أين جاءت، أو فكرة ضبابية تحاول أن تتشكّل في ذهنك المتصدّع. تلك اللحظة ليست نهاية، بل هي بداية بلا ضوء، ما تزال مغلّفة بالسواد، لكنّها تحمل نطفة تحوّل...
الإنسان لا...
أن تحاول أن تكون إنسانا على هذه الارض، فهذا في حد ذاته جهد اسطوري، فعل وجودي يائس تراهن فيه على شرف البقاء وسط عالم يسحبك كل يوم إلى التشظي والانفصال عن جوهرك. الارض لم تعد تلك الأم التي تحتضن أبناءها، بل صارت مسرحا عبثيا، يُنتج اليوم أنماط وجود بلا جذور، بلا قيم، بلا مرجعية...
الارض التي نراها...