تقديم: من التصفيق إلى المساءلة
هل نقرأ الزجل المغربي بأدواتٍ لم تُخلق له أصلًا؟
هل نقيس إيقاعه بميزان القصيدة الفصيحة فنظلمه؟
هل اختنق الزجل حين أُخضع للعَروض، وضاعت روحه حين قيس بمنطق الشعر العربي؟
وهل الزجل شعرٌ يحتاج إلى تبرير أكاديمي، أم خطابٌ جمالي وثقافي يستحق أن يُنصت إليه كما هو، لا كما...
ليست أزمور معبرًا عابرًا نحو الجديدة، ولا مدينةً تُختزل في موقع جغرافي بين وادٍ وبحر. أزمور مقامٌ، ذاكرةٌ حيّة، ومدينةٌ تعرف كيف تحرس روحها من النسيان. لكل خطوةٍ فيها وليّ، ولكل حجرٍ حكاية، ولكل بيتٍ ظلّ امرأةٍ أو رجلٍ مرّ من هنا وترك أثرًا.
بهذا الشعور عدتُ صباح الجمعة 30 يناير إلى دار الملحون...
لم تعد الأمطار في الشمال خبرًا موسميًا يُقرأ على عجل، بل صارت امتحانًا قاسيًا للمدن الهشة، واختبارًا صريحًا لمعنى القرب والتكافل.
في القصر الكبير، خرجت المياه عن مجاريها، وخرجت البيوت عن صمتها، ووجدت أسرٌ كاملة نفسها محاصَرة بين جدران باردة وليلٍ ثقيل. ارتفع المنسوب، اختفت الطرق، وتحوّلت الأزقة...
ليست كل التظاهرات الثقافية محطات عابرة في رزنامة المدن، ولا كل حفلات التكريم مناسبات بريئة من الأسئلة. بعض اللحظات لا تُقاس بزمنها القصير، بل بما تخلّفه من رجّة داخلية، وبما تفتحه من نقاش صامت حول المعنى، والجدوى، والإنصاف.
حضرتُ، في ترتيب زمني لم يكن اعتباطيًا، حدثين متكاملين في الروح وإن...
ليس شعارًا يُرفع عند الحاجة، ولا جملة للاستهلاك الإعلامي،
إنها حقيقة تُعاش… وتُلمس… وتُحسّ في التفاصيل.
مرحبا… هنا المغرب،
حيث تحوّل تنظيم كأس إفريقيا الأخيرة من مجرد حدث رياضي إلى رسالة دولة،
رسالة تقول بهدوء وثقة: نحن جاهزون… ولسنا في طور التجربة.
منذ اللحظة الأولى، لم يكن التنظيم استعراضًا،...