أميرة عبدالعظيم

في صباحٍ لم يكن يشبه غيره، وقفتُ أمام بوابة إعدام السيارات، أحمل في يدي قرار الحكم بالاعدام، وأحمل في قلبي ثلاثين عاماً من طريق الذكريات. نظر العامل إلى سيارتي الحمراء وسأل ببرود: "هل هي للبيع؟" أجبته بعد صمتٍ طويل: "لا... إنها للموت." ابتسم ظانًّا أنني أمزح، ثم أخذ يدقق في رقم الهيكل، بينما...
كانت الحارة القديمة تضيق بأحلام سكانها، لكنها لم تكن يومًا أضيق من قلب لارا وهي تعبرها كل صباح بفستان المدرسة القصير، تحمل حقيبتها الصغيرة وتمضي بخطوات طفلة لم تتجاوز السابعة. كانت أمها تمشط شعرها البني الطويل بعناية، وتزينه بشرائط بيضاء، فتبدو كزهرة صغيرة نبتت رغم قسوة الجدران الرمادية. لارا...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى