الأنطولوجيا: التحديث الثالث

خضع موقع الأنطولوجيا لتحديثات هامة خلال الأيام الفائتة. أكثرها لن يكون مرئيا لأنه يهم البنية التقنية للموقع، لكن بعضها سيظهر بشكل ملموس خلال النشر و التصفح.

لماذا التحديث؟

التحديثات التقنية لا تكون دائما بقرار طوعي، بل يفرضها أحيانا كثيرة مسار تطور برمجيات إدارة المحتوى، البرامج التي تتقادم تحرم نفسها ميزات ضرورية في مجالات الأداء و الأمن و الفعالية. لكن التحديث كان أيضا مرغوبا فيه في حالتنا لأنه يمنحنا إمكانية تجاوز العرض الزمني للنصوص، الذي لم يحظ بقبول عدد من كتاب الموقع.

سابقا كانت النصوص تظهر وفقا لزمن نشرها، بغض النظر عن تصنيفها، لكن عددا هاما من الأعضاء عبروا عن رغبتهم في عرض النصوص السردية و النقدية لكتاب الموقع في المقدمة، و هو أمر طبيعي في موقع مهتم بالسرد، و هذا لم يكن ممكنا للأسف. لأن تنظيم الأنطولوجيا كان يعتمد تصنيفا متعددا للنص، ما يعني أن النص الواحد يظهر في أقسام متعددة.

حاليا يسير الموقع في اتجاه اعتماد التصنيف الواحد، و هذا يحل مشكلتنا الأولى، لكنه طرح مشكلة أخرى خلال التحديث، إذ كيف نحسم في تصنيف النص، إذا كان ينتمي للقصة مثلا و تصنيف الترجمة ثانيا ثم لتصنيف المغرب، و تصنيف أدب السجون في نفس الوقت؟

كان الحل الأمثل في نظرنا، الاقتصار على اعتماد التصنيفات حسب الجنس الأدبي، لأنها تبقى الأكثر دلالة، مع ما قد تتضمنه هذه العملية من مجازفات تمس النصوص التي صنفت سابقا في أكثر من جنس أدبي واحد.

للأسف، وجدنا أن عددا كبيرا من النصوص، لم يتم تصنيفه داخل أي جنس أدبي، لأن الكاتب اقتصر على تصنيفه ضمن أقسام دولة الكاتب، أو حسب تيمته، كل هذه النصوص توجد حاليا ضمن قسم خاص باسم : بدون تصنيف. و قد عملنا على تقليص عدد نصوصه من ثلاثة آلاف إلى ألف تقريبا. و نتمنى أن يساعدنا الكتاب الأعزاء على نقل نصوصهم التي ظلت بلا تصنيف إلى الأقسام التي يرونها الأنسب.

في النسخة الحالية من الموقع، لم يعد ضروريا إدخال اسم الكاتب في خانة الوسوم مع كل نص ينشر، و نفكر جديا في الاستغناء عن الوسوم الملحقة بالنصوص، و الاحتفاظ فحسب بوسوم الملفات التي يديرها المشرفون. لأن الكتاب مهما بلغ حرصهم على الدقة، يستعملون أحيانا وسوما مختلفة تضيع معها الفائدة من استعمال الوسم. فقيمة الوسم تكمن في دقته، و الوسوم المتشابهة تؤدي لنتائج غير دقيقة خلال البحث.

توفر النسخة الحالية طريقة أسهل لتقييم النصوص و مراجعتها، و قد تم فتح باب مراجعة النصوص لعموم الأعضاء، سابقا، كان التقييم محصورا في يد المشرفين، لأننا كنا نتخوف من استعمال صلاحية التقييم و المراجعة بشكل تعسفي أو عاطفي، لكن إقبال المشرفين على استخدامها تراجع مع الوقت، و هذا ما يدفعنا لتشجيع كل الكتاب على استخدامها لتقييم ما يروقهم من نصوص.

بالتأكيد ، هناك أشياء أخرى جديدة ستكتشفونها، لكن الأهم في نظري لم يتحقق بعد، ذلك أن الشكل الحالي للموقع، بتصنيفاته يظل مجرد اجتهاد في انتظار تصويباتكم و ملاحظاتكم.

لا تترددوا من فضلكم في إبداء ملاحظاتكم، على الشكل، على التنظيم و التصنيفات المعتمدة، و حتى على اللغة الآلية التي يعتمدها النظام. بعض الصياغات تحتاج تعديلا، و نحن مهما اجتهدنا لا يمكننا الاقتراب من الأفضل دون دعمكم.

كل الود و التقدير

ملاحظة: فتحنا قسما خاصا بملاحظاتكم التقنية حول سير الأنطولوجيا هنا:
على أن نظل الملفات مفتوحة طبعا لتوجيهاتكم وآرائكم حول الموقع.

تعليقات

بعد غياب اضطراري و جهود جد مكثفة و مضنية تعود أنطولوجيا السرد العربي في حلة جديدة .. منها ما كان ضروريا شمل جهد أربع سنوات ، و منها ما فرضته الضرورة التقنية لتنوع المواد ، و إعادة تبويبها و تصنيفها و اعادة توزيعها، و منها ما جاء استجابة لاقتراحات و رغبات الأعضاء الأعزاء الذين نكن لهم كامل التقدير و التوقير ، بفصل الكتابات والامدادات عن المختارات التي ننتخبها ونقدمها كمواد مكملة وإضافية لندرتها ولعتاقتها و لجودتها سواء كانت لأدباء راحلين أو منتخبات من التراث العالمي ، ذلك أن، " الكتاب الأحياء هم الذين يبقون الموتی علی قيد الحياة". بحسب ت. س. أليوت..
و نتمنى صادقين أن ترضي الانطولوجيا كل الاعضاء و القراء والزوار الكرام ، و أن تكون في مستوى تطلعاتهم و فضولهم المعرفي كأحد أفضل المواقع الأدبية العربية، معاهدة اياهم السير قدما في سبيلها التطوعي غير الربحي ، و مخلصة لخطها التنويري المنفتح على كافة الحساسيات الفكرية والثقافية..
مرحبين بالمقابل بكافة اقتراحاتكم و ملاحظاتكم و انتقاداتكم عن سير الانطولوجيا و مضمونها ، و موادها ، و مواضيعها ، و خط توجهها

وأهلا وسهلا
 

هذا النص

ملف
جبران الشداني
المشاهدات
80
التعليقات
1
آخر تحديث
أعلى