مأمون التلب

نَتَّفِقُ عَلَى حَدٍّ أدْنَى مِنَ المُنَاوَشَة أنتَ في الطَّرفِ السَّامي من المبارزة وأنا في أَغْمُصِ التَّعبير عنها.. بيننا صَحراءٌ جَمِيْلةٌ بأذرعٍ كلها أقمارٌ وشَيَاطِين بيننا سُيُوفٌ تتقارعُ في الهواء بلا محاربين بيننا بئرٌ يُرمَى فيها بالجثث بيننا دمُ الشُّجَيْرَات الصغيرة؛ دَمُ السَّراب...
عالمٌ كانَ مُحاطاً بأصابعِ اليد، حيثُ تُرهِبُكَ الأحداثُ المفاجئة، وهي تَلِدُ معانيها من معَادِنِ رُوحكَ. حينها تغدو اليدُ نَهراً تتناثَرُ من خطوط مُستَقبَلِهِ المحتومةِ جُثَثُ الغَرقى، وفي فراغِ ذكرياتٍ خلّفتها الجثث تسكنُ أشباحٌ مُستَهلكةُ الإضاءَة، تُعاني تورّماتٍ طيِّبة. وفي الأَسرَّةِ...
فَتَاةٌ بِشَعْرِهَا الأَسْوَدِ النَّاعِمِ تُمَشِّطُ شَعْرَ سَيِّدَتِهَا الأَبْيَضَ الوَحِيْد، مِنْ حَوْلِهِمَا الْجُدْرَانُ تَضْحَكُ بِخُفُوتٍ فِي سَاحَةِ البَيْتِ الوَاسِعَةِ …. تَجْلِسُ وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ فِي الرُّكْنِ البَعِيْدِ فِي انْتِظَارِ الشِّتَاء تَهْرُبُ رَائِحَةُ الزَّوْجِ...
(1) نجري في حَقلِ الأنغام. تنفجرُ الألحان ونرضى أن نستلمَ حقيبةَ حُزنِكَ بدلاً عنك، ونجري: الوردةُ تَرفعُ قَدَمَاً عن أرضٍ قد تطأُ اللّغم، والنهرُ يراقبُ مُلتذَّاً هذي الحرب. كيف لحيوانات تُشرقُ بالأحلامِ وتَرشُقُ قلب الأصنام بماءٍ؛ كيف لها أن تَلتذَّ بنَاءٍ عن كلِّ خطاياه، وتشتدُّ جمالاً...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث
أعلى