شعر

1. تفاحة نائمة على خد النهر تأبى الموت وسط كائنات تتقمص البشر 2. شجرة جريحة تبحث عن منديل ممزق في سجل الآلهة يبكي البئر بكامل طوله وعمقه تحت مرمى رياح عاتية صفراء 3. تكية عالية مكسوة بالأعشاب الأليفة تفرش صدرها كل مائة عام وليمة لقوافل العاصفة 4. فراشات الأمس تزغرد عاشقة لفهرس نائم وترحل...
كما انه لا سفينة بلا بحر فلا بحر دونما شاطئ حتى لو كان بعيدا كما انه لا منازل للقمر دونما تعاقب الليل و النهار فلا حضور بلا غياب منتظر لا حلم دونما عقل فالمجانين لا بحلمون وكما أنه لا سماء بلا أرض فلا قبلة بلا شفتين كما أنه لا حدائق بلا عصافير وعشاق فلا دفء دونما سرير وكما كما أنه لا روح بلا جسد...
لا تنجح في تقبيلي بشكل جيد دائما ما تكون يداك بعيدتان، وهذا خطأ فني لا يمكن التغاضي عنه لقد رأيتك تلك الليلة في أحلامي تحاول إعادة شيء ما إلى خزانتي وكسمكة، عارية بقيت، أنظر وأنظر ترى ماذا كان ذلك ؟ وتبادر إلى ذهني خاطر ما من عالم آخر، هل المريخيون يمارسون الجنس أيضا ؟ وتذكرت أشياء كثيرة...
يفرش الأرض تبرا ويوسعها قبلات، يجئ حناياه مسكونة بالهواجس،يغفو على غيمة من سؤالْ، حاضنا فكره بيد، ويد ملؤها البيد ترسم في الحس وجه الخيالْ. يرى الشئ لسنا نراه وضد الخراب يثور، يجوس خلال يقين مراياه ريب خفيف فيزعم :"ساكنة هذه الأرض ساكنة لا تدور". يقول: أنا ملك ومن الطين قد صغت...
لدىّ من الأسباب مايجعلنى أبكى فلاتصدق ضحكتى ولاتحاول الادعاء بشئ فأنا متعبة ولم اقل لك شيئا عن الألم سأسمع الموسيقى تحت سماء بريئة لم أزرها من قبل وسيبقى قلبى حيث ينتمى ماذا أفعل كى أبرح مكانى فلدىّ طريقتى للاحتفال بالحياة سأعيش فى بلدة صغيرة وأظل على الحافة لأن ذاكرتى لاتعرف النسيان...
أريد أن أهجر هذا البلد إلى بلد آخر حيث يمكنني أن أرى عيونا أخرى وأن أدخن سيجارا في منتصف الشارع وأن أرى سنابل القمح وأن أرتع في مرج أخضر، كمعزاة بيضاء بأذنين طويلتين وأن أفعل كل شيء كي تصرخ عائلتي كحيوانات مسعورة، من بعد أميال " إن هذه ليست ابنتنا، إنها بنت حرام " أريد أن أذهب هناك حيث يطل...
ولدت بقلب مبحوح في جيبي غيمة خريفية في رأسي خرائط لأماكن بعيدة بنوافذ محطمة أراقب زوال الأشياء بقلب مبحوح لا يكفي لأقول أحبك أعج بالمتناقضات أحببت نساء كثيرات ثم أغادر فجأة الجنازة قلبي المبحوح مصاب بالضجر والتوحد كسول مثل غبار العليات انطوائي مثل عنكبوت في زاوية شره للاشيء مثل بلوعات...
‎الليلة.. رجلٌ - هُنا- وحيدٌ جداً. مثل قميصٍ، تهاوى من شُرفةٍ، يلامسُ الأسفلتَ منذ ساعاتٍ، ولا يلتفت إليه أحد. رجلٌ - هُنا- وحيدٌ جداً. في مقْهى المحطة شاردا، يُفاجئه صوتُ القطار، يترك كوبَ الماء من يده، كمَن سيغادرُ في الحال، لكنه يتراجع. يُمْسكُ الكوبَ ثانية، وينظر إليه طويلا. رجلٌ - هُنا-...
شُكْرًا لِحَاكِمِنَا الْمُبَجَّلِ ذِقْنُهُ كَبَهَاءِ شَارِبِهِ الْمُعَمَّدِ مِنْ دِمَائي! شُكْرًا لِمَنْفَايَ وَأُمِّي، قَبْرُهَا الصَّامِتُ قَبْري، قُبَّتي وَسَمَائي! شُكْرًا لِشُرْطِيٍّ تَأَبَّطَ سُوءَ نَظْرَتِهِ فَأجْفَلَ عِندَ رُؤْيَتِهِ حِزَائي! شُكْرًا لِشَيْطَانيَ...
وصيتي لكم: آن يزورني الموت أن يمسح فمي بورق الريحان حتى تخرج روحي عَطِره. ‏قال لي الموت سرا: من يموت أولاً ، يُبعث أولاً. الموت، ورقة تسقط عن شجرة ولا تصل إلى الأرض أبداً . الموت الذي يصل متأخرا أكثر حضورا ترى الموت يعاني من الأرق مثلي! عندما كان الموت يمر سريعا من هنا، تعثر بحجر في طريق...
1 الحطب هو قتلى الأشجار التي طعنتها بفأسك ذات نهار الأغصان التي كانت ترقص على ايقاع الرياح والمطر الحطب هو غنائم غزوك من أبناء الغابة المسالمة أيها الحطاب الجميل تذكر وأنت تشعلها ليلا وتبكي واقعة الهجر الطيور التي تركتها بلا مأوى. 2 أيها الصياد الماهر تذكر وأنت تمتدح متباهيا رميتك التي لا...
الشعراء يفكرون بعقولهم لكنهم بشعورهم يفكرون أكثر . الشعراء يصرخون بحناجرهم لكنهم بأصابعهم يفكرون أكثر . الشعر هو أن تشيد بيتا لا مرئيا لمن لا يملك مكانا للسكن . الشعر أن تزرع شجرة لا مرئية كي تحط على أغصانها العصافير التي تتعب من الطيران . الشعر أن تفتح في هذا السجن الكبير بابا لا مرئيا...
فجأة، في محطة الأرصاد الجوية، أجهش المهندسون بالبكاء. وفي سماء المدينة حلّقتْ نسور ضخمة، مصابة بداء السيدا. وحدهم العميان كانوا يرون تلك النسور المهيبة، وهي تحلق وفق أشكال هندسية بديعة، ثم تحط ببطء شديد قرب النصب التذكاري للشيطان. وما إن خيم الليل حتى ظهر في السماء قمران اثنان: قمر للأحياء وآخر...
لِمَاذا ؟.. لماذا حَللتِ عَلى بَغتةٍ.. في الْخَريفْ ؟ لِماذا زَرَعْت الزُّهورَ بقَلْبي الْجَديبْ ؟ جَعَلْتِ الْعَصافيرَ تَمْلَأهُ بِاْلغِنَاءْ غمَرْتِ ظَلامِي ضِيَاءْ ؟ ففاضتْ ينابيعُ خِصْب وَأزْهَرَ بِالْقَلبِ رَوْضُ الْغَرامِ وَأَيْنَعَ ما قَدْ عَراهُ الذُّبولُ بِأَشْجَارِ ذَاتي .. وَكادَ...
كانوا بخير يا زبيبة كلهم كانوا بخير كانوا يعشقون، ويقطعون الطريق، وينجبون الأولاد، ويتمتعون بأشرف الأنساب إلا أنتِ كانت الحرية دما مؤكسدا يتشاطره في جوفكِ الغرقى، وفي خلاياكِ الحنونة كانت الحياة دمعاً متجمداً لا يذوب، وعلى السرير كانت تنتظركِ النيران، والصحراء في عينيكِ كانت تكتظُّ مثل...
أعلى