شعر

جالساً تحت عمود إنارةٍ لا أدري ماذا تفعل هذه القبعة على رأسي هذا الرأس الذي لا أعرف ماذا يفعل بدوره أعلى هذا الجسد أشعر بالبرد فأتسكع في محيط الإضاءة واضعاً يديّ في جيبي بيني و بين ما أخشاه سبعة أمتارٍ من الإضاءة الخافتة و امتدادٌ لا نهائيٌّ من العتمة أحملق منكمشاً على نفسي في الظلال المنعكسة...
إلى الصحفي الرائع بهاء عواد: فارس كنا نفتقد وجهه أرمِّم وجه الذكريات لعل الخيول التي تراودني كلَّ مساء تكفُّ عن البوح ويغادر صهيلها دمي المتخثر على طرقات المدن والمتجلي في قصائد المغتربين وأغاني الرعاة في السهول البعيدة وأرسم فوق حوائطي عصافير لعل القلوب التي غادرت في الهزيع الأخير ترتِّب...
بَارِعٌ فِعْلًا أَنْتَ يَا لَيْلِي.. فَقَدْ إِسْتَوْطَنْتَ.. كِيَانِي.. إِسْتَبَحْتَ عَوَالِمِي.. وَ إِحْتَوَيْتَ..صَحَائِفِي. رَائِعٌ أَصْلاً أَنْتَ يَا سَكَنِي.. فَقَدْ أَطْلَقْتَ شُعُورِي.. عِشْقًا.. مِنْ غَرْبِي لِشَرْقِي.. وَ حَرَّرْتَ تَفْكِيرِي.. هَمْسًا.. مِنْ رَأْسِي لِقَدَمِي. سَاحِرٌ...
لا كلل ولا اعتراض على الشعر، وتذكّر : الأجداد الذين أخذوا حفنة الدم، وسبّاقة المشورة، وربما احتاروا في البيان الشيوعي، وربما سقطوا عند كلمة الله، وهم يبكون شذا الحليلة، وتذّكر الجدة : التي آثرت الياقوت للحفيدات، والأم التي أقامت ركن، وحدن : الأخوات تطاولن على حديث النفس، بينما نحن حلفاء المنام،...
كنت في آخر الدنيا، لكنّهم قالوا: إنّها مريضة، لا أعرف كيف بهاتين القدمين العاجزتين أتيت لكن أتيت... جسدها الأطيب من دموع الأمهات ساخن، ينتفض، وعيناها تقلّبان ملامحي وتوصيان... سمعتهم يتهامسون بألسنتهم الحجارة: "ربنا يريحها". ليت ما كانت لهم ألسنة؛ كيف يتمنى الحبيب لمن يحب أن يموت؟! كيف يا...
الزغاريد وهي تغادر الاعناق تهجر الثاليل المكللة بازهار الخزامى والياسمين في طريقها الى اصابع ارخميدس لتخضبها بالحناء المخلوطة بماء الورد تختلط بتحايا العشاق في صمت رحيق زعترة تفتتح شاهية النحل طريقا للقبل العسلية اي صديق انت ترقص حوريات النعناع تختمر حلقات السكر يتمايل جمر متهم بالعصيان في شاي...
أنا في الشعرٍ طفلةٌ أقيسُ الفكرةَ بمحرارِ قلبي، أُزاوِلُ الصِّدقَ مِقدارَ مَجرّة...، على رُبواتِ الحَرفِ أحاولُ القفزَ ليستطيلَ الهدفُ ويتمَدّدَ عمودُ الفكرةِ ويتكاثرَ الأوكسجينُ في رئةِ الورقْ... نظَافةٌ أن أكونَ طفلةً والأطفالُ يتطهّرون.... * وأنتَ تُتابع اندثارَ سيجارتِكَ ، أَخبِرْهُم أنّني...
-1- هَلْ مِنَ المعقُول أَنْ يَكونَ كلُّ شيْءٍ لذيذًا كَثيرٌ مِنْ الأشْيَاء مُرّة جِدًّا و مُقْرِفةٌ كثيرًا و لِكنَّك تَراهَا كُلَّ يوْم عَالِقةً بين عَيْنَيْك كَمَا تعْلَقُ الذّكْرَيات المٌرّةُ بيْنَ أَسْنَانِ العُمْرِ الأجْعَد.. الذكْرياتُ لثّةُ الكلِمَاتِ الصَّدِئَة، فُسْحةٌ بين عَاجَيْن و...
لا يصح لشخصيةٍ مشهورةٍ كرجل أعمال مثلا أن يسير حاملا حقيبة هذا عبث.. ثمة شخص دائما مخصص لهذه المهمة لكل مشهور حامل حقيبة هذه بالطبع تفرقة عنصرية و هذه شأن آخر أنا شخصيا رأيت حقائب كثيرة ملقاة على الأرصفة و صناديق القمامة حقائب لا تجد أبدا من يحملها لا يصح للراقصة أن تنحني أثناء وصلة الرقص لتجمع...
لن أقولَ أحبُّ و لا أحبُّ، عوضاً عن ذلك سأقول أريد أن أبصر و أريد أن أصاب بالعمى . لعلها مقارنة عتيقة لكنها رحبة أنني أهزأ من اللغة الجديدة التي تصور لنا المرء عالماً بوجود كل شيء، قادراً على أن ينجو أو يموت ببسالة بطل روحانيٍ. أنا مزيج من قلة الحيلة و الهوان ورعشة اليدين أعيش كما تعيش...
لا ترهن احلامك عند بائعي الوهم اسواقهم جانحة عند الشواطئ تموج بالعروض ثمة رعونة طافحة تمتص نشوة العابرين إلى ضفاف الرؤيا. ياصاحبي ان لم تتسع الأرض وصدور المسافرين إلى فضاء المدينة، ان لم أبصر الأضواء الملونة في الأفق القريب فإنني ساحلق في فضاءات رسمتها منذ الصبا في كراستي القديمة ترافق أمنياتي...
لا يطفو وجه الجاذبية الغيمة ترفع شعرها وتطارد السماء بعيداً عن لغة الطيور المكعبة الأضلاع أحياناً تطيرُ بلا أجنحة ولا رأس تغطي عيونها بـأفيون ((اصطناعي)) وتتحرك كـفم الخليفة من آيات التلفاز المبارك وأقواس الأمن الوطني تمشّط شعر الدخان لا تمشي (( بالقرب )) دع الأشجار تغني بيلا...
... ثمّ ماذا ؟ فلقدْ قلتَ الذي قد قلتَ .. فاسْكُتْ! إنّ في صمتك رَوْحا وملاذا فلماذا تصطلي بالفِكْرةِ الجمْرةِ أخْتِ الآرَقِ الحارقِ إذْ ينسابُ نارا ولماذا ترفق الصخرة ليلا ونهارا؟ أوَلاَ تسألُ عمّنْ أنت إذْ تعترِض الرّيح التي تكْسِر أنياب الحجَرْ ؟ إنّما رُوحُك يا عمّارُ من...
قلت ربما سينتهي كل شيء تمضي الدقائق سريعة، تعقبها الساعات... تتبعها الأيام تجري و تتسابق نحو النهاية... انها نهايات! قالت : لا تسرع الخطو و انتظر علّك تفوز أخيرا بما يشفي الغليل من الاجابات... أو ربما تتغير عقارب الزمن فتغدو النهايات التي ظننت، هي البدايات... اصبر قليلا، قليلا فقط، فالمسألة...
اي عجين انت من اي جرح تطفو به يد الاله من اي جوع تهزه يد المطر يعيد للحديقة خوفها الاليف نزيفها خفيف النفس والكلام يعيد للينبوع ارخميدس ليغسل الحجر وينحت الدروب ويصقل الارواح بالسهر كانه العبير لا تهمه تعاقب الفصول فارخميدس الموجوع بالارقام والنجوم والحقول لا يجوع مثلما نحن نجوع فنكسر الحجر...
أعلى