حكايات

أبْيَضْ على وزن أفْعَلْ ممنوعٌ من الصّرف النَّص من نسج الخيال فلا وجودَ في الواقع للأشخاص وسائرِ الإشارات والأماكن الواردة في الموضوع وأي شبهٍ مع أشخاصٍ أو أحداث؟ إنما هو محضُ صدفة.. وحسب إبراهيم يوسف – لبنان كنتُ أرفعُ رأسي أراقبُ لوحةَ المُؤشّر، تتوالى شواهدُها فتضيءُ وتنطفىء الواحد...
بعد ان التهمت شريحة سمك دافئ وضعت رأسي مرة أخري علي الارض الرطبة نوعاً ما ونزعت بألم خوذتي من علي رأسي ، أغلقت عينيّ وسمحت لعقلي بإفراغ تلك المحتويات المثقوبة ، تماماً كما يفرغ الفودكا بمجرّد فتحها ، نمت علي الفور تقريباً .. عند إستيقاظي وجدت الساعة قد شارفت على التاسعة ، لم أبالي لا شيء يستحق...
في اللحظة التي قررت فيها الإيواء الى السرير ، رنّ التلفون، كنت قد رتبت البيت وأطفأت الأضواء في الغرفة وتركت فقط التلفزيون مفتوحاً ليغسل الغرفة بوهجٍ أزرق، التقطت التلفون بعد الرنة الأولى ، لم أسمع صوتاً من الجانب الآخر ، سوى خشخشة التلفون وحفيف الريح الناعم قلت : نعم .. من يتكلم ؟ لاجواب فخطر لي...
حين انتهى من الاستحمام، وجد مرافقه بانتظاره في بهو الحمام، وهو يحمل أغراضا كان الحاج عمور قد اشتراها له. و قد ادهشه أنها كانت على مقاسه بشكل دقيق. وقف أمام المرآة. ظل مأخوذا وهو يتأمل شكله. كانت المرة الأولى التي يلبس فيها سروالا طويلا، و معطفا عصريا مع رباط عنق. و لم تتحسس قدماه من قبل دفئا...
من الحكايات التراثية، تفيد إحداها أن أحد السلاطين اختار للأمير مجموعة من الأساتذة و الفقهاء من أجل تأديب الأمير. و شرع كل واحد منهم في تقديم الدروس في شتى العلوم. و كل ذلك في مناخ يعمل كل واحد فيه على بسط أجود ما لديه من أجل نيل استحسان السلطان، و ترسيخ صورته لدى الأمير بكونه أحد أساتذته. غير أن...
قصيدة "راس المحنة" للشاعر الصوفي لخضر بن اخلوف أغنية "راس المحنة" المشهورة التي غناها الفنان البارة أعمر تعتبر قصة شعرية بالمفهوم الشعبي، يقال أن أحداثها حقيقية ، و هي تحكي عن رجل تقي صالح من الأشراف خرج قاصدا الحج وفي منتصف الطريق تاه عن القافلة، وتعرض لقطاع الطرق وقتلوه، إنه الهاشمي بن...
يا حُفاةَ الليل و عُراةَ القلوبِ... يا يتامى الحُزنِ الخالدِ... هذَا قلبي أهديهِ إلى ليلٍ أبديٍّ اِستبدَّ بِحَكايا نُجومهِ . كمْ كنتُ أرجو أن أرثَ من الصّخور شيئا من صلابتها و تماسكها أمام الأهوال و الأنواءِ . أنا الذي يتفاخرُ كثيرا بهُويتهِ الحجريّةِ ، نعم أحملُ في روحي دائما هاجسًا من خيالات...
أنا نَطَفَةٌ اِنْقَهَلَت في صُّلْب أُمِّي حِينْ لَيْلَةٍ شَيْباء ، إِبَّانَ لَذَّةٍ ، في أَثْناء تَوَتُّر ، بَعْدَ حِين تَشَوُّش دَبَّ في أَطْرَاف بَدَن أبي ، و مُفْرَدة التَشَوُّش هَذِة سَتَسمِرَّ مَعْي إلى حِينْ ، بها لَبِثتُ أَشْهُر داخل طَيّ أمي ، و عَبْرَها تَأَرَّضَتُ حَيِّزاً في هَذِة...
✍ هناك صمت الآن.. عصفوران يزقزقان خارج النافذة... إنني أعزل الأصوات غير الضرورية المزعجة.. وأركز في الشقشقة.. صوت العصفور يخرج من أضراسه..ليس للعصفور أضراس.. ولكن جوانب المنقار الأولي.. يخرجها من هناك ثم يمررها عبر انبوبة المنقار..فتحدث صريراً متهدِّجاً... يفعل الضب نفس الشيء. والصراصير الليلية...
لقد كانت والدتي لها الرحمة سيدة فنانة، ففوق حفظها للشعر العامي، كانت حائكة بارعة للملابس. منها تلقيت شعوري الأوَّل بفلسفة جمال الازياء. لم تكن تعمل كحائكة ملابس لكن كان لديها خبرات ضخمة في حياكة كافة انواع الملابس، من فساتين الزفاف والقمصان والبنطولات، كانت تحيك لنفسها ولنا ولأقاربنا المقربين...
عندما التقيت بسوبر مان كريستوفر ريف . . هناك عدة اتوبيسات كان بإمكاني ركوبها من ميدان الجيزة.. أولها واحد شرطة وتقريبا هذا يذهب الى ميدان لبنان..واتوبيس تسعة ستة ستة وهذا يدور العاصمة ويصل إلى مطار القاهرة القديم.. أتذكر الوجهة بشكل غامض لكنني اخترت أحد الاتوبيسات وركبته ووجدت مقعدا على الجانب...
قرر رجل ان يذهب رفقة باقي الرجال لأداء مناسك الحج سيرا على الأقدام، حاسما تردده الذي امتد لسنين طوال. وكان السبب دائما خوفه على ابنته الحسناء من شر زوجته الثانية التي كانت قد رزقت طفلة في منتهى البشاعة و القبح. و كان اشد ما يغيظها، الاهتمام الفائق الذي تلقاه ربيبتها من كل الناس، و في اي مكان...
مررت بأب مصري يقول لإبنه الشاب بعنف: - اللي باعك بيعو...اللي باعك بيعو.. والود يعيط بحرقة... ... كدت أن اعطيه بالشلوت وأقول له: - قوم يا عجل... قوم اوقف وانت بتكلمني قوم اوقف بص لي وفهمني... ... والمصريون شعب فيه رومانسية وفظاظة .. فهو يجمع النقيضين وانت تظن كل الظن أن لا تلاقيا... ... ولو كنا...
لا تتوقف غرائب وعجائب الحياة وقصصها...إنني أفتقد للاعتقادات بالماورائيات لكنني رغم ذلك ألتقي بمن تحدث لهم تلك العجائب كثيرا. ولا أعرف كيفية تفسير هذه الغرائب. فمثلا صديقي عاد قبل أيام من المدينة إلى الرياض ثم اكتشف أنه أضاع إقامته وإقامات أولاده وزوجته.. أعرفه منذ أيام المدرسة وهو من الدراويش...
من وحي مقولة مهند النابلسي عن بلاد العرب أوطاني نشيد المناضل السوري فخري البارودي إبراهيم يوسف – لبنان جرت وقائع هذه الحكاية أو الدّعوى في "دُوْمَا". بلدة من قضاء البترون في محافظة لبنان الشمالي. تلك البلدة المميَّزة الساحرة تختصرُ اليوم والأمس، بطبيعتها وبيوتها التراثيَّة القديمة، وقرميدها...
أعلى