سرد

انتدبتني جهة معنية،لتتبع قضية فساد مالي في أحد الفنادق،وتحت غطاء التعيين بوظيفة مدير مالي وإداري،وبحكم خبرتي السابقة شرعت في تدقيق كشف الحساب اليومي، كان كل شيء مطابقاً تماماً،وليس هناك أي شبهة في التلاعب. ولأسبر غور هذا السر بدأت في استدعاء المسؤولين المعنيين،واستجوابهم بطريقة مواربة،بحجة...
تودعني وأنا مشتاق ليك كان بدري عليك كان بدري عليك والوكت طويل والأنس جميل في سكون الليل كل الأفلاك كانت يا ملاك تنظر لي علاك دي مشتاقة إليك كان بدري عليك ذات السيناريو: لأيام متتالية تكرر نفس السيناريو: ليالٍ عدة كان أبو خليل يزورني في المنام وبعيداً عن تفسير العالم محمد بن سيرين لما أراه في...
ارسم عروسة المولد! كان موضوعا يتكرر سنويا في حصة التربية الفنية , ورغم ضيقي من التكرار كنت أحبه وأنتظره , لأنه يتيح لي تصميم جديد لفستان العروسة كل مرة .. لم يكن مسموحا لنا بتناول حلوى غير مغلّفة , لذا لم تدخل العروسة بيتنا أبدا أبدا حتى أنني لم أكن أتخيل وجودها في الحقيقة .. كانت علاقتي بها...
أنا أعرف أن المانيكان لونه رملي، كما أنني أعتقد أن هذا لونًا مناسبًا لكن الآخرين اختلفوا معي، كل ما يهمني هو أن للمانيكان وظائف محددة: أن يقف شامخًا داخل الفاترينة ولا ينتظر شفقة من أحد لطول وقفته، ألا يحفل بكل ما يدور حوله من مهاترات، أن يوافق على اختياري لما يرتديه من ملابس. ما حدث أن رجلا...
ما روى الديك: جلست تحت مظلة زهرية، تضع قدميها على كرسي مقابل، وتشرب عصيرا باردا، تلبس تنورة قصيرة أو سروالا ضيقا أو هما معا. تضع مكياجا خفيفا وعطرا غاليا، ولا تنسى الخاتم الذي تنظر إليه فتعاودها رعشة اللسان الذي لا يهدأ الليل بطوله. تأخذني معها وتغادر شهرزاد بسرعة خوفا من أن تصل متأخرة عن العمل...
لا أدري لماذا يشده الشوق إليها ويجعله الحنين يرسم طيفها بسواد حزن عكر على ورقة العتمة ، في جنابات ليل مغس. ذات برهة حاول أن يكسر رتابة الضيم الذي أضحى كائنا لا محيد له من جسده. وظل عنان المرض فيه على حاله إلى أن نشب اليأس مخالبه في واسع من أحشائه، رفع رأسه وأدنى برجليه من فوق السرير الذي لم يعد...
لم يكن العالم موجودا حينها، كان ما يشبه السديم، أو بين النور والظلام، وفي غير نظام. وكان على الرب أن يخلق شيئا أول الأمر، شيئا يؤنسه، يؤنس وحدته وسط هذا العالم اللامتناهي، أو وسط هذا الفراغ، استوى على العرش وخلق بمشيئته موكادور، موكادور لم يشيدها السلطان محمد بن عبد الله، المؤرخون يكذبون،...
لآن فقط تذكرت كارمن كل تلك الأحداث التي مرت بها قبل عامين، لم تكن قبل الآن تتذكر شيئا مما حدث. الآن فقط تعرف ما حدث. قالت لها المرأة المسنة: – اخلعي ثيابك و ارتدي البلوزة الزرقاء الخفيفة المعلقة أمامك، اخلعي رجاءً كل الثياب دون أن تبقي على شيء، و حرري أيضا شعرك من مقبضه، و الأساور أيضا يجب أن...
لم يكن يعقوب يحمل من الزاد، عندما لفظته إحدى الحافلات في ذاك الخلاء، غير كيس قنب محكم الربط، ومنشار، ومنجل صغير كاللعبة. وهو لم يُنزل الكيس عن ظهره حتى يتبين المكان كما يفعل المسافرون، إذ كان يحفظه عن ظهر قلب كما لو أنه رآه من قبل؛ فأعشاب الزعتر تتزاوج بنفس الشهية التي قيل له عنها، والهضبة هي...
يقرأ رواية، تقفز بين سطورها صورٌ حزينة وتفاصيل حميمة من مكان سحيق في رأسه. يعيد قراءة السطور ليعرف لماذا قرّرت السيدة الجميلة (وُو) أن تجلب محظية لزوجها الوسيم السيد (وُو) عندما بلغت الأربعين، لكن الصور والتفاصيل تعاود النطّ فوق الحروف هذه المرة مؤدية حركات بهلوانية. تتأرجح حينًا من فوق العصا...
اصبر يا مؤمن، يا مَنْ تحج لأول مرة، مثل "رفعت". هنا " السّيل الكبير"، أحد أماكن الإحرام، على مشارف سبعين كيلومترا من مَكّة. يَمرُّ به الحجَّاج القادمون من العاصمة، وما تلاها من مُدن على الطريق السريع. في المدخل ساحة خضراء واسعة، وبعد ذلك، في الممر الضيق الطويل، هناك روائح العرق غير المُحتمَلة،...
(...) كانت السيّارات التي تمرّ قريباً منها تبدو لها، حين تُحاذيها، كأنّها تسير بسرعة مفرطة جِدّاً. لذا فقد ابتعدَت أكثر من جهة الشارع واقتربت من صَفّ البيوت الممتدّ إلى يسارها. عرفتْ في قرارة نفسها أنّ سرعة السّيّارات في الشّارع لم تكن شديدة فِعلاً، لكنْ لِمَ كان شعورها عكسَ الواقع؟ قالت في...
كنت في السوق أعمل في أحد محلات الملابس النسائية، عندما رأيتها أو بالأصح: عندما رأتني- فهي ترى مني أكثر مما أرى منها. أعرف الشفاه التي تضحك، والخدود التي تُمَطُ وتُشَدُ والأَجْبُنٌ الغارقة في تجاعيدها من شدة الضحك، لكنّي لستُ معتادًا على العيون التي تضحك، كيف لك أن تعرف أن ثمّة عينان تضحكان بدون...
- لا ... لا تصدقه ايها الطبيب ، انه يمثل .. يبحث بأية وسيلة عن فسحة. رفع الطبيب رأسه و نظر الى الحارس وقال : - فعلا انه في طريقه الى فسحة ، لكنها أوسع بكثير مما تعتقده . تسمر الحارس في مكانه وقال : - أتعني أنه .....؟ - نعم . لكن كم قضى هـذا السجين هنا ؟ - ستة وعشرين يوما . - فقط ؟ - انه...
الليل لا يتنفس... الأربعة يتسللون إلى المقبرة الواسعة المظلمة.... - حتى لو أتوا بجنازة جديدة فلن يدفنوها في ذلك المكان.. - خفير المقابر هو المشكلة.. - سنرشوه.. - جيد.. . . -لم تكن سيارة تلك التي حطمت أضلعي... كانت دبابة.. هناك فرق كبير...أن ترتطم بك دبابة..أو سيارة عادية.. قال وهو يلعب بعصاه...
أعلى