سرد

(١) لأمر طاريء خرجت من المنزل أو لسخونة المنزل بسبب إنقطاع التيار الكهربائي كنت ملزماً أن تخرج ، لكن لم تكن ملزماً بأن تجلس مع أولئك الناس أو تلك المجموعة من الشباب العاطل ثقافياً ومعرفياً وفكرياً ، الذين يجهلون من انت في معرفة العقل للذات والآخر - رغم أنهم يحملون شهادات جامعية في مختلف الأقسام...
ما زال يسكن خلف التلة .. أحتاجه أكثر من أي شيء .. لكن لم يَحن وقته بعد. قدمايَ ترتجفان .. و أسناني تصطك. احسُّ همساً يُحاك خلفي .. أخاف أن ألتفت للوراء فيصطدم وجهي بشبحٍ ... أو أن أقع بين يدي رجل. أتخيل جنيةً شمطاء تشدّ شعري من الخلف. قلبي ما زال يدقّ .. أحسه حجارةً ترمى في بئرٍ .. فتصدر...
والصباح يملأ بالحروف والكلمات فجوات الليل كنت تكتبنى واصفا إياي بأنف طويل مغروس في زجاج سيارتك الأمامي , وكنت أضع يدي علي وجهي منصتا لأحلامك الحلوة وسارحا مع خيالك الرائع . ألسنا نحي الروح بهذا الخيال؟ الشيء الذي كان يدهشني فيك أنك كل صباح كنت تقص عليّ ما رأيته أنا في الليل من أحلام. لم أكن...
حيفا ... ساطعة الانوار ليلا ...... حبيبات الماء تتناثر عاليا من وقع إرتطام الموج بصخرها العنيد.... وبين الضوء والموج، تخفي في ثناياها غربة هائلة من المرارة والقهر،يعيشها افراد زحفوا إليها فجراً سعيا وراء لقمة العيش... تجاوزت الساعة منتصف الليل بقليل،ولم ينهي محمود عمله في المطعم ،.... التنظيف...
حين تسامع الناس بما حدث في بلاد العالم الآخر، انعقد في كفرنا الغافي وسط الدلتا مزاد غريب من نوعه؛ جاءت كل واحدة من النسوة بما لديها؛ تلك بثلاث بطات وأخرى بعنزة وثالثة ساقت خلفها قردا يتراقص؛ في السابعة مساء تجمع الرجال يتابهون أيهم سيكسب الرهان؟ إنهم لايدرون عما حدث غير أن المحمر ترامب يصارع...
حين تسامع الناس بما حدث في بلاد العالم الآخر، انعقد في كفرنا الغافي وسط الدلتا مزاد غريب من نوعه؛ جاءت كل واحدة من النسوة بما لديها؛ تلك بثلاث بطات وأخرى بعنزة وثالثة ساقت خلفها قردا يتراقص؛ في السابعة مساء تجمع الرجال يتابهون أيهم سيكسب الرهان؟ إنهم لايدرون عما حدث غير أن المحمر ترامب يصارع...
أفاق من غيبوبته، لم يدرك كم من الأعوام قد مرت عليه، خوذته الصدأة من تعري العروبة أمام أهوية العولمة مالت بجوار راسه طويل الشعر الممتلئ بهموم عروبته، صدرته المتبطنة على صدره جاثمة كجبل الأحزان، حذاءه الجلدي مزقته سنوات التعدي والعدوان، ملابسه اكتست بأتربة الخزي والتخلف الحضاري مقارنة باليوم، فرسه...
دخل القاعة لحضور حفل تكريمه اثر زيارته للعراق ... بعد غياب دام اكثر من 15 عام انه كبير استشاري امراض القلب في المستشفى الملكي بلندن طبيب القلب الدكتور ضياء كمال الدين وعند مدخل القاعة استوقفه منظر بائع جرائد كبير السن مفترشا جرائده على الرصيف اغلق الطبيب عينيه ثم سرعان مافتحهما ... تذكر ملامح...
كنت محتالا حين كتبت أنني لن أسر إليكم بما دار في ذاكرتي. أرجو ألا أكون كذبت عليكم هذه المرة؛ إنها عادة نشأت عليها؛ حيث تحلو الخرافة في بيوت مسكونة بالجن الأحمر. أو لعلي ممن تدثروا بثياب الأجداد فيرفلون فيها وهم لا يشعرون، نحن هنا نعتاش على المفردات التي نسمع بها ومن ثم نقتاتها فإذا بها تدب...
(8) * السلام الآن ! لم تصدق سارة حين أخبرتها الحقيقة . اتصلت بي مساء تسألني عمّا إذا بإمكاني أن أصحبها في رحلة صيد لأن لديها عطلة . وافقت وقلت لها أن تحضر في الصباح . كنت في حاجة لأن أبوح لها بقصتي مع عارف نذير الحق ، وسر البندقية التي لم تعد معي لبضعة أيام . فهي الوحيدة القادرة على تفهمّي ...
لمّا غفت عيناي، تسلل إليّ صوت مكتوم، لكنه مزعج. أصَخْتُ السمع إليه جيدا، وأنا أحاول تمييز صاحبه، مستحضرا في الوقت ذاته أصواتا شبيهة اعتدت سماعها من الأشباح في الأماكن المظلمة والمخيفة. كلما خَفّت حدة الصوت، مضيْتُ وراء أسئلتي المترتبة عن حالة الضجر جراء هذا الوباء اللعين، المسمى كورونا، والذي...
توقَّفَ عند غدير يقع بين قريتين، شَيَّدَ حوله سوراً متيناً وأتى بأعواد عتيقة، صنع منها منبراً ووضعه وسط المكان، وعندما بدأ بتصنيع باب صار يبكي بحزن شديد وكأنَّ الباب كان يحمل سرّاً عظيماً، أكمله وأوصد به السور. ثمَّ التفتَ نحو الحق وأشار إليْه أن اعتلي المنبر، فأنتشر نور الحق في كل مكان وتبددّت...
بعضكم يظن هذا اسم فتاة جميلة على شاكلة فاتنات هوليوود؛ حاولت تتبع تلك الأحداث التي ترآت في منامي؛ احترت في تصنيفها في إطار توضع فيه؛ تجمعت تلك الخيوط التي فرت مني؛ هذا جلاد أسود الوجه كريه الرائحة؛ ينزل بسوطه على ظهري؛ يمسك برقبتي ويهزأ بي؛ أفر منه ويلاحقني بسبابه؛ يضربني في أي مكان؛ يضع عصاه في...
كانت تمسكني من يدي، وتأخذني إلى كرْم لنا. هو ليس لنا حقيقة، بيْد أنّه شيء من أفكارنا، وأحلامنا البعيدة بُعد السماء عن الأرض... ليس من أمر مستحيل. تقول لي، وهي تنظر في عينيّ الصغيرتين، وتهمس: كآبة هي مدينة... ليست مألوفة عند الصغار. وكانت تسير معي. ولا تتعب... والأولاد في حيّ العرَب يسخرون منّا...
"ضيّعت الطريق ، أليس كذلك؟".. هكذا قالت زوجتي وهي تسير خلفي وسط الغابة الكثيفة، وأنا ممسك بيّد صغيرتي، أحمل على ظهري حقيبة المتاع والملابس الشتوية . " توقفي عن الكلام أرجوك ، دعيني أركز " . أزداد الظلام والضباب كثافة، غربت الشمس خلف التلال قبل نصف ساعة، وأمسى من الصعب علينا إيجاد مخرج للمشكلة...
أعلى