سرد

(1) قال أحمد بن مسعود لزوجته: -أنا ذاهب لرؤية ابننا عبدالجليل في مستشفى المجانين. قالت له الزوجة، ذات اللسان الطويل: -مجنون يزور مجنوناً! الطفْ بنا يا رب! قال الزوج محتدا: -أنا لم أعد مجنونا، يا حادّة، لقد شُفيتُ والحمد لله، ولولا ذلك لما أذنَ لي الطبيب بالخروج. حدق فيها بإمعان. تأملَ ثيابها...
رغم القهر ورغم الصعوبات ورغم التهجير. ولكن يبقى الامل والتفاؤل في قلوبنا. رغم القهر ورغم الصعوبات ورغم التهجير. ولكن يبقى الأمل والتفاؤل في قلوبنا. ويجب أن نرسم الأبتسامة على شفاهنا. استرق لحظات من الزمن واجلس في ركن شرفتي. التي يسطع فيها ضوء القمر. واعود بذاكرتي الى الوراء حيث عشر سنوات من...
ما انفكت تكرر الاتصال به طيلة ظهيرة ذلك اليوم دون جدوى، انتابتها الحمى من جديد ونهشت بأظافرها الطويلة ثديها الأيمن دون هوادة، تلوث منديلها بالدماء، سعالها لم ينقطع منذ الصباح، النوبات المتلاحقة تجعلها منهكة وخائرة القوى؛ ذاويه كشمعة منسية لم يتبق منها شيء. عزفت عن استقبال أحد منذ ليال عديدة،...
استيقظ عدنان يوم الأحد باكرا . غسل وجهه بسرعة ، وسخّن كأس شاي كما نصحته أمه ، وتناول معه كسرة خبز ، وضع داخلها ملعقة من زيت الزيتون . أغلق الباب بالمفتاح ، وخرج إلى سوق الخضر الذي يبعد عن المنزل بحوالي عشرات الأمتار . في الحقيقة هو ليس سوقا . في البداية كان ساحة يلعب فيها الأطفال الكرة . ثم جاء...
كنت أجلس بمواجهة جمال لا يقارن بشيء ولا بأي جمال تعرفونه، كانت ممددةً بغنج وبها بعض انتفاخ، وجهها كسته حمرة وكأنه تعرض للفحة لهب فبدت كخد جميلة وقد تلون بحياءٍ فشعَّ حُسنها… الخطوط المُحَدِدَة لملمسها واضحة ولا تفسير لها سوى مزيد الإغراء. وسيرتها في هذا المجال لا تخفى على أحد فلا صنعة لها إلا...
محدثا نفسه فى غضب عارم :تبا لهذه المساحيق التي شككت المرء فى كل شيء حتى نفسه التي بين جنبيه صارت فى قفص الاتهام لا يفتأ يجلدها موبخا بين الفينة والأخرى : ويحك أيتها النفس! كم كنت ساذجة! أتظنين أن للثعالب دينا ؟ !كتاب الحياة مفتوح أمامك على مصراعيه !تصرخ المواقف فى وجهك مرات ومرات :لن يكون الذيل...
لا تنشر هذا على الناس، أخشى أن تظن بنا الظنون، يكفينا ما مررنا به من محن، وما عانيناه من آلام، نحن نتهرب من ذواتنا، نتخفى وراء جدار يحجبنا عن أعين المتطفلين، هذه الكلمات وأنا أستعيد ذكرياتي منقوشة في تلافيف عقلي، يحلو للمرء أن يسرد أحداث عمره بينما هو متكيء على وسادته، هذه واحدة أما الأخرى فأنا...
لم يكن هذا الذي أفزعه من نومه زلزالا،وإن كان يـُشبه زلزالا طويلا ممتدا لا يريد أن يتوقف،على إثره ترتجف محتويات غرفته،سرير نومه،نجفة السقف النـُحاسية القديمة،أرضية الغرفة الخشبية. حين اعتدل على فراشه،وجدهم حوله،ينظرون له بعيون يملؤها الذعر،كانوا في كل ركن من الغرفة،يتوارون منكمشين،بعضهم قفز...
أبو إبراهيم موظف في مديرية تابعة لأحدى الوزارات، وهو رئيس قسم، ليس في القسم تحت أمرته إلا موظفة عجوز، احيلت على التقاعد، وظل فترة وحيداً حتى جاءت فتاة عشرينية، وبيدها كتاب تعيين في قسمه بديلاً عن الموظفة المتقاعدة. القسم مسؤول عن التدقيق في الحسابات، لهذا فعملهم دقيق، وخطير، رحب بها، وقرأ في...
كانت العتمة تخيم على البيت، أضواء خافتة ملونة مبثوثة في أركانه، صور ولوحات كثيرة معلقة على جدرانه، كان ينظر إليها بحب واستمتاع... حين تأملتها، بدا لي جلها عبارة عن بورتريهات لأطفال ونساء ورجال، توقعت أنها لبعض أهله وأصدقائه ومعارفه، غير أنه فاجأني بأنها لأشخاص مجهولين! اشتراها من سوق للأشياء...
لم يكن يعلم أن الظهيرة الهادئة ستخبئ له مفاجأة، عندما جلست أمامه لتتحدث أرجأ كل شيء يود الخوض فيه ، أمسك لسانه ليستمع ، أبقى قلمه الذي أعده لكتابة الحدث في جيبه، تسمرت عيناه كي لاتتبتعد ذاكرته عن حديثها، جاءت الظهيرة كوجه حسناء جاءتها البشرى بخبر سعيد ، قال : ما أسعدني في هذا النهار الفاتن...
حمل الشاب اللطيف عبد اللطيف، شهادة تخرجه من كلية الآداب قسم اللغة، وقد هيأه تفاؤله لاقتحام سوق العمل..قال عمه: - دراسة اللغة لا قيمة لها.. وقالت صديقته: - عليك البدء في كتابة الروايات يا عزيزي.. وقال صاحب كشك بيع السجائر: - دعك من هذا الوهم وتعال لتعمل عندي وتتعلم شغل الاكشاك.. وقال الجالس قربه...
قيم هذا النص إلغاء المتابعة وضع إشارة مرجعية ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ، ﻭﺗﻄﺎﻳﺮ ﻗﻠﺒﻲ ﻓﺮﺣﺎً ، ﺑﻌﻮﺩﺗﻲ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺩﻣﺸﻖ، ﻟﺒﻠﺪﺗﻲ ﺯﻣﻠﻜﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺠﺮﺗﻬﺎ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻴﻦٍ ﻋﻨﻮﺓً … ﻣﻨﺬ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻵﺛﻤﺔ … ﺗﺒﺪﺩ ﻓﺮﺣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻐﻴّﺮﺕ ﻣﻌﺎﻟﻤﻪ …. ﺗﺤﻮّﻟﺖ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺘﻪ ﻣﻦ ﺧﻀﺮﺍﺀ ﺟﻤﻴﻠﺔٍ، ﺗﺘﺮﺍﻗﺺ ﻭﺗﺰﺩﻫﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ، ﻭﺃﻧﺎﺱ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ...
اللوحُ الزجاجي العريض أمامه ، الرخامُ الأنيق تحت قدميه، النخلُ الذي يصطفُّ على مدّ بصره بينما صوتها المضطرب يريد أن يطمئن، قال لها : إنه يحب النخل، وأن أمه كانت تضعه تحت ظل النخلة وتدخله في قطعة قماش مربوطة في ركبتي السرير وتهزه كي ينام، وقبل أن يغمض عينيه يظل ينظر في سعف النخلة وهو ينتظم على...
عاد من عمله الصباحي، مطأطأ الرأس، يجر أذيال الخيبة، ومحاجر عينيه ممتلئة بسحب قاتمة ومثقلة بالمياه، وما إن رأته زوجته فاطمة حتى عَلمت برفض السُلفَة، جلست إلى جواره فوق الكنبة الاسطنبولي وقالت: _ والنبي يا خويا مَتزَعل نفسك، بيقولوا الزَعل عدو الصحة، نظر إليها وإلى باب الشقة الذي لم يعد يتذكر...
أعلى