قصة قصيرة

امتلأت ، هما وحزنا، حين رأيت أهل عشيرتى وقد انقسموا، على أنفسهم. وبات منهم من يتخذ من الأوثان ربا ومن البشر إلاها. و جعل بعضهم ، يخلط الإناث بالذكور ، حتى تمادوا، فنكحوا هذا بهذا وتلك بتلك،ثم أقاموا الولائم ومنحوا التمائم. وأمسى ، على قمة بعض الجبال ، جباة الجزية، وقد اختلطوا بجامعى الزكاة،و...
مع كل قطعة كنافة ساخنة يصفّها البائع في العلبة،تهطل دموع حارقة من عينيّها ...هذه تمنتها لابنتها الصّغرى، وتلك للكبيرة .. وهذه للوسطى ( يا للحسرة لن يذقنها) قالت في نفسها (مضى وقت طويل وهن يطالبنني بالكنافة). دموعها حيّرت بائع الحلويات ... ـ مابك ياخالة، إن لم يكن معك ثمنها لا بأس عليك...
تلَّفت حوله فإذا بصوره تملأ الهواء , والأجواء , تظهر وتختفي كومضات إلكترونية في كل مكان , تظهر وتختفي في الهواء الطلق كشريط نيرون , استغرب من ذلك واندهش من هذا الأمر, وراح يسأل نفسه وهو في حالة اندهاش وذهول : ــ هذه صوري , نعم صوري التي كنت قد نشرتها قبل ذلك عبر المواقع الإلكترونية في النت وتلك...
يبحث عن سر وجوده عباس، فلكل مخلوق أساس وعرق دساس، ما أن يُخلق حتى يصبح مخطوط ضياع ينتظر أن يداس، بحكم طبيعة الناس من ولد فقيرا لابد ان يداس خدمة له ولبقية الاجناس، يسارع دوما متخطيا مهاترات عال صخب بين المركبات في زحمة الناس، يحمل مستلزمات حياته جيوب مدرعته التي جعلها خزانة عمره والمقادير التي...
(وضحِكْنا ضِحكَ طفلين معاً) لم تتمالكا نفسيهما من الضحك. حتى الوقور أطلقت العنان لضحكة هي بين تخيّل منظر المسكين يعدو فَزِعاً يحاول النجاة ممن يتوعدونه غاضبين، وكأن الحياة والموت تجاورتا في لحظة بؤسٍ وقلة حيلة… وبين الصورة التي تُظْهِرهُ وحيداً في أزقة المدينة التي (يقيّل)* أهلها تلك الظهيرة...
رمى بنفسه على الأريكة المتعبة، وأشهر جهاز البحث نجو التلفاز يقلب المحطات، لعله يجد برنامجا يخفف توتره المسيطر عليه منذ أيام،هدأت اليد على إحدى القنوات الرياضية التي تبث احدي البطولات العالمية لسباق السيارات ، حدق بقوة لعل عينيه تستوعب كل المشاهد الصاخبة المتلاحقة،اخذ يتأمل جيدا... قال في نفسه :-...
لا تَحْزَني.. يا سلطانة إبراهيم يوسف – لبنان لئن كانت الحياة تتواصل بالتمني والأمل والرجاء بانفراج ما زال بعيدا ولو بلغنا أدنى نقطة من الانهيار هكذا؛ سأبقى مقصرا وفي أسوأ الأحوال عن قول ما تستحقه ميسون فلا تحزني يا سلطانة ليس رجاءً لا.. ولا نصيحة يتوسلها إبراهيم يوسف لصديقته المايسة...
جلس فى أحد الكافيهات ،ينتظر فى حزن ، صديقه المقرب . الوقت يمضى ببطء. .. أفكاره تتصادم . قلبه، تتسارع، نبضاته. ابنه الوحيد ،قابع، فى أحد المشافى ،يصارع وحشا قلما يفلت من براثنه أحد. مسح بطرف منديله ، دمعة سقطت منه خلسة . فى نفس الوقت من السنة، ولكن منذ سنوات بعيدة ، رحلت زوجته وحبيبته، بنفس المرض...
(1) المستطيل: لا أزال، بعد سنوات في هذا البلد العربي، أتذكر كيف كانت البداية.. سألني الرجل في مكتب السفَر: كيف تشرح درسا كالمستطيل مثلا؟ تفاجأتُ حينها بمنظره. ظننتُه مصريا، لولا لهجته. شعره أسود جدا وطويل. لا يُغطي رأسه، ولا يلبس عباءة أو جلباب، بل الجينز والقميص المشجر. قمتُ واقفا أمام...
رن الهاتف . فتح الواتساب ، وجد رسالة قصيرة مصحوبة بفيديو ، موقعة من طرف فاعل خير . تقول بأن أحد شيوخ الإخوان المسلمين يشغل منصب رئيس لجنة الزكاة ونائب رئيس حركة حماس ، تم ضبطه متلبسا في وضع مخل بالحياء داخل فندق بإسرائيل . فتح الفيديو فظهرت امرأة أجمل من كل الحوريات اللواتي يمكن أن يتخيلهن...
في ربيع ١٩٧٥ كانت شوارع ألكاست دي خازيا خالية تماماً. الزهور البنفسجية والحمراء تملأ أغصان الأشجار. والشارع الأسود يلمع كوجه حسناء زنجية. كانت الثورة على المحتل قد انتصرت، رغم ما قيل بأن دولة أخرى قدمت أدوات نجاح الثورة. لقد كان الشعب منتشياً، ما عدا في هذا الصباح الربيعي. كان يوماً ارتاح فيه...
ركب الحرمان على أكتافي عنوة... بعد أن شاركني كسرة خبر عفنة زهدت سد رمق، تلك التي خزنتها لأيام شدة وضيق، ثم أسال لعابه ومخاطه عليها بعدما تقيء في طريقي، مما زادهما لزوجة وكثرة تزحلق، ذاك بعد أن أسود لوني، وتهرأ صوتي من شرب قيح عبارات كنت أطلقها كعندليب، أُُحب لبس السواد أناقة وجبروت، خاصة متى كان...
جدائل الظلام أوشكت على خنق النهار الجامح صاحب القيظ المنفلت، دارت عيونها تمسح المكان الذي حطتها فيه الحافلة لعلها تتصيد مكانا ترتمي في حضنه لحظات للراحة قليلا. حركتها بطيئة، متأرجحة، انحنائة ظهرها البسيطة تمنحها قدرا لا بأس به من المهابة والثقة. على مسافة بضعة أمتار كانت تنتظرها مقهى بلدي، كراسي...
اقتنى آلة تصبين جديدة . اتصل بحمال ، يثق فيه ، وسبق أن نقل له متاعا آخر من قبل ، ويعرف عنوان المنزل . الآلة ثقيلة يفوق وزنها ستين كيلوغراما ، وتحتاج إلى شخصين قويين لحملها عبر السلالم إلى الطابق الثاني . لهذا طلب منه البحث عن شخص لمساعدته . عثر على شاب قوي البنية في العشرينات يسكن بالجوار ...
أعلى