قصة قصيرة

هو لا يدري هل ما يراه حقيقة، أم أنه مازال يحلم؟ يتذكر جيدا أنه رأى في حلم مضجر، قبل لحظات، قرص الشمس يسقط فوق جثته التي اجتمعت حولها النسور والغربان، لكن الغريب في الأمر أن جسمه لم يحترق، وأن الجوارح والطيور القمامة لم تفر إلى وجهة بعيدة .......! إنه مستيقظ تماما، يشعر بألم حاد في ساقه، ويشم...
1- لم يكن يطيق أن يستمع إلى الموسيقى – مع حبه الجنوني لها – معلبة في اسطوانات أو أشرطة الكاسيت. فهو دائماً ما يقول يجب أن يبذل الناس جهداً لأجل معايشة الموسيقى مباشرة من المؤدي مع التهيؤ الذي يسبق الذهاب للاستماع. وتوقع نسبة فشل من المايسترو أو الاوركسترا. وإن حدث التناغم، فهي قمة المتعة...
1. معك أعيش كليهما دون أن أتعلم من أحدهما شيئًا. "الشعر مثل الحبّ لا يمكن تعليمه" يقول أدونيس. لم يقل إن أحدهما يلد الآخر؟! أحبك فأحياك قصيدةً تعتنق الحداثة. تقلب موازين العالم كلّ يومٍ فترسمه خيالًا مخاتلاً. بك فقط تسحّ الدمعة لذيذةً حدّ النشوة . بك فقط يصير الغياب شعرًا ينسف كلّ الماضي...
ظلوا يحتجزونه سنوات طويلة جدًا داخل هذه الحجرة .. كان يمكن لتلك السنوات أن تكون أقصر في وعيه من زمنها الفعلي، لولا أنهم بدهاء عفوي جعلوا النافذة الصغيرة الوحيدة موجّهة فقط نحو السماء، بحيث يتعذر عليه رؤية أي شيء آخر في الخارج .. لم يكتفوا بذلك، وإنما تركوا له أيضًا مخزونًا من الأوراق والأقلام...
حجرة قذرة مخيفة مليئة بصور مخلوقات غريبة. ملائكة تجر عربات حديدية ملآى بشواهد القبور , حيوانات برؤوس بشر , وطيور لها سيقان زرافات, وأجنحة غزيرة غريبة ,وهياكل عظمية متنوعة. فاجأته وهو غاطس في خلوته يتفحص جمجمة من العسير جدا الوقوف على حقيقة إنتسابها لأنثى أم لذكر . لم يتجاوز العقد الثالث طويل...
عندما تتداخل الصور، وترتبك الرؤية، يصبح من حق السيدة العجوز أن تزيح بعصاها كل الأشياء المحيطة بها، وتصرخ بأعلى صوتها فى الصباح الباكر، الباكر جدا(يامعين)ثم تخرج من حجرتها الداخلية متجهة نحو البهو الواسع للبيت وتنادى بعلو صوتها مرة أخرى(يامعين) لا أحد فى البيت الآن مستيقظا كى يمنع خروجها المباغت...
"3" صفيّة للربيع العشرين على التوالي، آتيك يا شجرة الأمنيات لأعقد بكل إيمان شريطة توقي لطفل، على غصن من غصونك الذي بدأ ماء الحياة يدبّ فيه ،ليتفتّق عن براعم ورق غضة فتية . اخترت هذا العام شريطة بيضاء قصصتها من فستان عرسي كأعزّ ممتلكاتي و أكثرها حميمية و رمزية عندي. لأني بهذا الفستان قبل ربع...
صلب أحد الرواة بسبب قصة صغيرة كان يرويها للبحارة الراغبين في نسيان أهوال المغامرة وغرائب المخلوقات التي مروا بها في عرض البحر. عد زنديقا ومارقا فأعملوا النار في جثته وبيته. شردوا زوجته وأبناءه لأنه تعدى حدود المقدس وبال على معتقدات القبيلة البالية. قال الراوي : ثمة ملاك نصفه رخ ونصفه الأسفل...
لقد انتهت المسرحية بشكل تراجيدي حيث قَتل القديس ابنته لأنها فقدت عذريتها مع ابن الشيطان..فانتحر ابن الشيطان..وهكذا انتصر الربُّ بحسب رأي القديس.. قال وهو يحمل جثة ابنته وجثة ابن الشيطان..لقد بلغتما النقاء المنشود.. وهكذا خرجت الجماهير مستاءة لأنها شعرت -بشكل خفي- بأن الرب لا يستحق مقتل...
الذكرى تصيبها بالحزن والإحباط فتدفع فكرها بعيدا، بفعل أشواك نالت منها فأدمت قلبها، ولسعت أناملها ونكأت جراح ماضيها. فلم يعد القلم يستهوي أصابعها، وتحولت الكتابة إلى عبء ثقيل يؤلمها، بل صارت كابوسا نسجته يوما وهي عمياء القلب والعينين، من خيوط متشابكة يعسر حلها، لتحرك في أعماقها أشجان حاضرها...
من خلف النافذة الزجاجية الصغيرة , وقفت .. خائفا .. مرتبكا .. متوترا.. قلقا .. حائرا , أنظر في هلع شديد , وخوف .. أترقب .. أترصد كل شيء .. يدور بداخل الغرفة المغلقة .. أشرائب برأسي .. أسترق السمع , الهمس .. من فوق شفاههم .. تدور عيناي , هنا وهناك .. ألاحظ حركاتهم , ضحكاتهم المقززة .. أحلل .. أعلل...
نتالي أواه ما أحرقَ الذكرى أنتِ تنضحينَ حبًّا من مسامٍ خُلقت لتُرشفَ في تلك الأماسي البعيدةِ وأنا أؤجلكِ كوجبةٍ مضمونةٍ لحينِ انتهاءِ نشرةِ آخرِ الأخبار دون أن ألاحظَ انسحابَكِ لنومٍ مصطنع مع استدارةِ ظهرٍ ما عاد مكشوفًا ثمَّ ثورةٌ في داخلي واستغرابي لمزاجِ النساءِ المتقلِّبِ بين أرغبُ.. ولم...
طاحْ الكـــافْ عْلَى ظِلّـــي والكــــافْ واعْرَه هْفُـــوفـــهْ كـلْجُرْحْ بِينْ لَكْتافْ قْعَدْتِلّي نِتْلَمْسَه وْمَا نْشُـوفه مرثيّة فرحات ظلام، من خلفه، دامِس. طين، من تحته، لزج، ومن بين يديه وجهها الزّهريّ يحاصره بمكر طفوليّ يخاتل خربشة الشّوق الثّمل تحت جلده، ويؤطّره في المحيط الضّيق...
لو كنت أديبا أو كاتبا يُحْسِنُ رواية الأحداث ، لَسَجّلْتُ حكاية الحاج عمر كما رواها لي و لأذعتها في كتاب للناس. حكى لي أنه قرّر الترشح في الانتخابات البرلمانية السابقة نِكايةً في أحد أبناء عمومته الذي كان ينوي الترشح بدوره ، لكن كان لا بد له من تزكية أحد الأحزاب ليكون وكيل لائحة ، وهكذا إذن بدأ...
استلقيت على فراشي وكنت بكامل لباسي لا بكامل قواي البدينية التي استنزفتها في عملي. رنوت إلى السقف أمسحه كسماء بدت لي مليئة بالنجوم، صرت أعدها وأحصيها مراودا نوما يعيد لي نشاطي حتى أكمل درسي في أهمية البيئة على صحة الإنسان، فالتلوث مضر بالصحة البدنية والفكرية كما أقرت بذلك الأبحاث العلمية. كان...
أعلى