امتدادات أدبية

قلبكِ يا سيسلا أكبر من هذا الصدر بحجم أرصفة المدينة. حدث كثيرا أن ارسل الرب ملاكه لنا أعجبته الارصفة فاصبح إسكافيا يصلح أقدام الذاهبين إليكِ. قلبكِ يا فتاة الملح بحار عتيق يخلع الامواج بغليونه لتشتعل الشواطئ. في بئر الكلام يسقط ظلٌ لقلبكِ ظل هائل من فرط إعجباكِ به تنسين اللغة فتنبت أزهار...
بقلب مغمض أتمشَّى فوق زجاجِ الأصوات.. أعرفهم جيدًا كلّ الموتى الَّذين يلعبون الغميضة مع التراب.. أتفادهم بخفَّة البخُور المنبعثِ مِن جثَّةِ الوقت.. أطلقُ أصابعي للأمسِ لليومِ للغدِ لوجهكَ الأوحد المعجون في فراغاتها للريح.. بقدمين دامعتين أصل الحافة لا تقلب قلبكَ الرَّمليّ جنِّبني وجعَ أن أعودَ...
حول قداس قصيدة اجتمعنا نقطف تبر الجمال من أرجوان الحروف سهرت على تلال الدجى أحصي المسافات اقطف نجمات السهر لينبلج الفجر مكلوما كم مرة جمعت الندى من ثغر الصباح أسكبه على تربة الانتظار مرات ومرات يدمدم الرعد على أهدابي المرتجفة يوقظ جذوة الاشتعال على ضفاف قصيدة غيداء تمايلنا في عالم من خيال...
تنتهي الحرب ونتزوج وندعو للحفل ما تبقى من المدينة الفتاة التي بعين واحدة ستحمل ذيل فستاني والشاب الذي على العجلة سيعزف لي فوق النخل فوق والمراة التي فقدت كل أبنائها ستناديهم جميعا وسيطلون من تحت الركام برؤوس عفرها الوقت تنتهي الحرب وابوح لك بالحب وساهديك ديوان ابن زيدون وقميصا كنت خباته لك من...
الليل الذي كان لا ينام صار ينامُ في كل مكان حتى على أعمدة الإنارة وأنا أنام وحدي! كيف أعبر إليكِ حافيا والدروب شظايا ذكريات؟! كيف أصل خفيفا بمنأى عن الزمن الذي يعيش في الساعة بلا هدف، كيف أصل إليك والأسلاك الشائكة على حدود الذاكرة؟! بتوقيت حزني عليك أبكي الآن وأعترف أمام الليل والنهار وأمام...
هَرِمَت بلادي فجاةً احدودبَ ظهرها وتساقطت أسنانها مع أنها لم تتذوق سكّر الأيام إلا في الحلم . الشياطين الذين أوقعوها في فخ الضياع دفنوا السعادة الكبرى في قلب حوتٍ كبير وابتلعوا البحر والميناء فبقي قارب النجاة فارغاً من ملح الانتظار ..! أهداني والدي قبل أن يموت رمادَ شاعرٍ عظيمٍ لأزرعه...
أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت و تركض الغيوم فوق رأسي وتزيلُ الضباب عن عينيه . ، أنا القُبلة تلك الباهتة حينما تختبئ بين شفتين فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم . ، أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر . ، أنا الأشتياق ذاك الوحيد وهو...
سناء موسى إلى الدكتور- منير موسى من الجليل - في فلسطين ما عسايَ أقولُ لك ياسيّدي؟ "وبيني في الحُبِّ وبينكَ ما * لا يَقْدِرُ واشٍ يُفْسِدُهُ". لقد علَّمني أهلي من صغري أن لا أتجاهل الآخرين مهما كانت الدواعي. ولو اعتقدتُ بحق أنني أحسن منهم بما لا تصحُّ مقارنته! وقد عادتْ إليّ مع التعقيب قصيدتك...
أيها الشاعر ايها المارد ها قد حل في كنفي هواك اليوم يبكي الليل هواه أعشق ذاتي وقمرا عرجونا مضى هلالا أتى كسر في ذاتي ماقد شئت هكذا كسرت الأيام بدرا ما رأيته للشمس انحنى خلف السحاب تاه القمر يلاحق الشمس يسأل الحواري أأصبح أنا الهلال عرجونا أنا الذي أضأت السماء بدرا مدت ليلتها مائدة جمعت وجوه...
ربما لم يسبق وأن تكلمت الأم عن إبنتها، أو ربما لم يسبق وأن مدحت الأم إبنتها ، لكن في هذه الأسطر الام نسرين تمدح إبنتها الوحيدة بلقيس . تقول نسرين : إن بلقيس هي هدية من الله إلي ، لكي تواسيني في حياتي في عملي في دراستي ، في كل شئ إنها مصباح البيت. فترد بلقيس : لا يا أمي نسرين أنت أغلي شئ في هذه...
يطربني حفيف خطوك خمرة وجهك ذاك الثغر المرسوم كخاتم فتذوب بمقلتي حلماً فتمهر ميثاق جنوني بابتسامة تعاكس كلي تأخذني لمعبد وصالك مسحورة بألف همسة لتسافر في لمساتك روحي حبك يرن بخافقي يعلن صلاة الوجد في محراب اللقاء واختفي خلف الضوء حتى لا يشرق كلي أسجنك في حلمي مقيد بالأشواق.. أسير العشق وقبل...
كلُ ما يبدو أنه بعيدٌ من يدي قريبٌ عن عينيّ؛ ها هي قبعتكِ ها هو لحمكِ ها هو مطرك الغزير ها هي شفتكِ ها هو دفترك بجلاده الغامق ها هو معطفك ها هو بطنك ها هي قدمكِ ها هي دناءة كلماتك ها هو إرثك من الخيبة و الخطيئة و السأم ها هي حياتك كلها بدءاً من فطورك بمزاج عال أو متوحش ثم تأملك الحمائم و الرسائل...
قبلَ ثلاثينَ سنةٍ وجدْتُ نفسيَّ أَكتبُ أَكتبُ لأسبابٍ لا أعلمُها ، للتباهي ربما أو للتقليدِ أو لإثباتِ إتقانيَّ اللغةَ التي أَكتبُ بها ، ما لبثْتُ أنْ توقفْتُ عنِ الكتابةِ . لكني و بعدَ عشرينَ سنةٍ عدْتُ إليها ففوجئْتُ بإسنادِ تهمةِ الشِعرِ لي . تهمةٌ أنا بريءٌ منها براءَةَ الذئبِ منْ دمِ...
لا تعرفين عن الحزن إلا الرائحة التي تسند قلبك كلما حاول الهروب مع رجل ما، لا تعرفين عن الخوف سوى المشي برأس حجري والإزميل بأفكاره الباردة في يد شيخك أو والدك، لا تعرفين عن نفسك غير الوتر الذي يسوق أصابعك إلى الكتابة كقطيع ذئاب يفتش عن الموت بأنياب فلاذية وعاطفة مأخوذة بميراث القمر من الشعر...
التَّاسِعَةُ مِنْ سَاعَاتِ المَسَاءِ .. سَكَنَتْ كُلُّ الأَشْيَاءِ .. الشَّاشَاتُ الرَّقْمِيَّةُ ، فُرْنُ المَطْبَخِ ، الثَّلاَّجَةُ وَ الغَسَّالَةُ ، حَمَّام بلِاَ سَخّانِّ المَاءِ .. سَتاَئِرُ النَّوَافِذِ تَعَطَّلَتْ و كُلُّ مَا فِي عِدَادِ الآلَةِ ، تَمَرُّدُ الأَجْهِزَةِ المُتَرَابِطَةِ ،...
أعلى