محمد فائد البكري

لستُ حَكَم الخط ولارايةً التسلل، لستُ عاشقاً يفكرُ بقدمه! كنتُ رياضياً يوم قبلتُ منك أن تكوني الحكمَ والجمهورَ وصفارة النهاية. لكني لستُ من عُشَّاق ميسي المزهو بقدميه البليدتين، ورأسه المخصص للنطح فقط، لستُ من المتعاطفين مع قدمه الذي خطف قلبك في ضربة جزاء! ولا أتواطأ معه على العنف البديل؛ مهما...
أكل الصدى كل الحروف وما اكتفى في أي معنى ذلك الحب اختفى؟! أحببتها وسجدتُ تحت جفونها حتى رأيتُ اللهَ في المعنى طفا أحببتها و نسيتُ كل حقيقةٍ قيلت عن الحب الذي احترف الجفا في حبها أدركتُ معنى ربما، وحسدتُ مَنْ وصف الشقاءَ وكيّفَا، يا أيها المعنى الذي يعني الردى لا كان من أقصى الفناء وسوَّفَا ! يا...
قد تحفظ الصحراء تأريخ المياه ويظل جرحك فوق خارطة الشفاه! سيموتُ حبك يوم موتي ربما، ، ما حيلة المعنى إذا مات الإله؟! حسناً سأنسى أو سأزعم أنني....!!!! لاشيء بعدكِ يستحق الانتبااااااااااه ....................... ........................... ................................... فوضى تخطط لي اتجاه...
يحبُ ويحشو الهواء بتنهيدةٍ ذاهلة! نعم ! صار كل الزمان هنا يتكوّمُ تحت الحروفِ ويحشرُ جثته في انتظارك بين الوعودِ وبين عقارب ساعاته العاطلة! هنا صار كل الزمان أنا وأنا لا ضمير لها للتكلم عن حزنها لا سياق تعيش له، كلما رسمت صمتها واقفاً برز اليأس كالكتف المائلة! نعم! ليس في نيةِ الله كشط طلاء...
أ ل م ألمٌ لاريب فيه! قلتُ لكِ مرارا: أنا لستُ اسمي! حتى وإنْ بدا نظيفاً وصالحاً للاستخدام! كل يوم أكتبُ اسمي في قصاصاتٍ عمياء لأقترع مع ظلي عليه، وأكرره مراتٍ كثيرةً بالسر، لأوهم نفسي بأنْ شيئاً سيحدث خلاف العادة. ولا أنتبهُ إلى أنني أستنسخُ المستحيل، وأتجهُ بعمق إلى اللامبالاة، أدرَّب المرارة...
في عيد ميلادها ولدت سنةٌ جديدة لا تبلى و صار اسمي وحيداً هنا، كانتْ ابتسامتها تطعن كل القلوب، وكنتُ وحدي الذي أموتُ بالنيابة عن الجميع وهم يضحكون، ويوزعون الكؤوس ليشربوا من دمي الذي سفكته عيناها، ومضت ترقص على أشلاء الخيال، لا مجال للتحدي أيها المستحيل! وقع البعيدُ في فخ الصدفة، وارتبكت الجهات...
اسمي لم يعد أنا لكنه هنا ما يزال في مكانٍ ما، و كملصقٍ تجاريٍ على جدار مقبرة سيبقى اسمك محفوراً في قلبي! هذه المرة وهي الأخيرة، خرجت من اسمي ليلاً وتركته عارياً أمام المرآة يواجه قدره البليد وعدتُ إلى جسدي أبحثُ عن حدود المجاز ، كل ليلةٍ أحاول أن أتخلص من هذا الجسد لكنَ اسمي يلاحقني في كل الجهات...
إلى الآن لا ساعةٌ لينام المنبه أو تتأخر تنهيدة الروح عن موعد للحنين، تعذَّر الفصلُ بين لقبِ حبيبك وبين اسمي وصار من المستحيل الحيادُ معك وكلما حاولتُ خلف غيابك ترسيم حدودي، أو استرداد حيّزي من العدم انسلخ ظلي بين اسمك وتنهيدتي العمياء أكادُ أكون شرخا كبيرا في معجم النسيان! أحبُ اسمي مضافاً إليك،...
على عتبات جثتي ما يزال ظلك واقفاً وحزينا، ومن وراء اسمك أدخل إلى تنهيدتي ليلاً وأغلق النسيان جيدا، على عتبات جثتي أقفُ كل لحظةٍ لأرى أين اللحظة التي كانت قبلها أنا، لا حاجة لي بهذا النسيان الرديء، الذي يستعيدك كل يوم ويطلقُ الصمت في وجهي بغباءٍ أعمى أو يديرُ الأغاني الدبقة ويبصقُ على الملاءات...
الرجل الذي كان أنا الرجل الذي صار لا أنا بعد غيابك؛ جلس حول نفسه مغلق الخيال ومدَّ رجليه في وجه ظله، وفي آخر تنهيدته تمزَّق الزمنُ البعيد لكن قلبُه ما يزال في مكانه والمساء المُعلَّق على النوافذ، والمرايا الواقفة أمام نفسها بلا قلب، وبين فاصلتين أدار ظهره للهواء الذي يسمم الذاكرة، ويلوث الخيال...
مازلتُ في مفترق الشظايا، أجمع أشلائي وألصقها لأتعرّف على هوية الألم، ما أزال مطارداً بك في كل مكان، لا أعرفُ كيف أصلُ إلى نفسي وقد صارت ذكرياتك بعيدةً عني، وصار خيالي بعيداً عنك؛ والدمعة مكتظة بالحنين واليأس، والهواء يتحسس ملامحي في زحام الكلمات العمياء، ويشد قامته باتجاه المستحيل؛ صار جدار...
هذه الكلمة الأرملة التي كانت تحبك باسمي مات معناها ودفناه في كل مكان، وما يزال الصدى يلوك سيرتها، ويبحث لها عن زوجٍ أليف، هذه الكلمة التي كانت أنا، أريدُ لها إلهاً بسيطاً أستطيع التفاهم معه في السر والعلن، دون حاجةٍ لوكلائه الحصريين في كل مكان، أولئك الذين يصنعون الآلهة التي لا تقوى على نفعهم؟...
أخيراً تعلّمتُ ألَّا أُحبْ = لأنَّ الهوى صارَ فنَّ الكذبْ لأنَّ المحبين مثل الدُمَى = تحركهم شهواتُ اللعبْ أخيراً تعلمتُ ما أولاً = جهلتُ وقررتُ أنْ أنسحبْ مع البعد لا خوف من طعنةٍ = فلا تعطِ ظهرك مَنْ يقتربْ مِن السهل خسران مَنْ تصطفي = ولكن من الصعب أنْ تكتسبْ
لقد مرَّ الزمان هنا وولّى = تعالي أستعيد بك الزمانا إلى أيٍ اتجاهٍ فيكِ أمضي = ولا دربٌ يمرُّ على سوانا أعيدي الدفءَ للكلماتِ حتى = يعود لنا من الذكرى هوانا وكيلا تصبح النجوى كلاما = بلا معنى وتأريخاً مُدانا وحتى لا يكون الحبُ دوراً = يمثله على كرهٍ كلانا أعيديني إليَّ، إلى خيالي = إلى الشوق...
ذكرياتك تحترق الآن في أقصى الحواس، والأمكنة تختنقُ بغبائها الأفقي، وكلما أوقدتُ النيران على حدود الصدى لعلك تأنسين إلى النار أو تهبّين لنجدة الذكريات المتفحمة، تكونين هناك مشغولةً بالمزرعة السعيدة، ومساعدة فرنزي على تربية الخراف الإلكترونية و خدمة المواشي الافتراضية، صار قلبي نخالةُ ندمٍ تكفي...

هذا الملف

نصوص
50
آخر تحديث
أعلى