ابن الطيب الشرقي

يا سائقاً غَنّى النياقَ وزَمزَما أبشِر فقد جئتَ المقامَ وزَمزَما كم كُنتَ تُذكِرني منازِلَ مكَّةٍ وتقول إنَّ بها المنى والمغنَما برِّد بماء سقايَةِ العبّاسِ ما كابدتَهُ طولَ الطريقِ منَ الظما وانهَض فهَروِل بين مكَّةَ والصفا وادخل إلى الحجّ الشريف مُسَلّما ومقامَ إبراهيمَ زُرهُ مبادراً ولحجرِ...
تَرَنَّم الطيرُ على غُصنِ بان إذ بانَ غَيمُ الجَوِّ والصحوُ بان وقامتِ الأدواحُ راقصةً لمّا حَكى القُمرِيُّ صوتَ القِيان فَلتَغتَنِم يومكَ في رَوضةٍ كأنَّها من غُرفاتِ الجِنان روضةُ أُنسٍ نورُ نُوارِها يَشُبُّ نارَ الشَوقِ وَسطَ الجنان تُذكِّر العاشقَ نَسمَتُها نَسمَةُ أرضٍ شانُها أيُّ شان أرضٌ...
ألا ليتَ شعري هل أرى البيت مَعلَماً وهَل أرِدَن يوماً على الري زَمزما ومَن لي بحَجِّ البيت في خير معشرٍ حَدا بهمُ الحادي وغَنّى وزَمزَما ومَن ل بأن أمسي على حُجُراتِهِ وأصبِحُ ممَّن للمعالي به انتَمى ومن لي بالخِلِّ الذي قد ألفِتهُ فنُدعى جهاراً أنتُما القَصدُ أنتُما نطوفُ بذاكَ البيتِ طوراً...
ما إن يَعيبُكَ فَقدُ الحَليِ والحُلَلِ إن أنتَ بالهِمَمِ الشماءِ كنتَ مَلي قد ضَلَّ مَن ظَنَّ أن المالَ يَدفعُ ما أوهى السؤالُ بعرضٍ فيه مُبتَذَلِ لا باركَ اللَه بعدَ العرضِ في عَرضِ الدن يا ولا نِلتُ ما بالعِزِّ لم أنَلِ ورُبَّ جاهلةٍ هَبَّت تُعاتِبُني أن كنتُ عَن غَمرِ عيشٍ موثِرَ الوشَلِ قالت...
سافر إلى نَيلِ المَعَزَّ ةِ إنَّ في السفَرِ الظفَر وانفِر لنَيلِ المجدِ فيمَن للمعالي قَد نَفَر واعلَم بأنَّ المكثَ في الأوط انِ يدعو للضَجَر ويُوَرِّثُ الأخلاطَ والأجس امَ أنواعَ الضَرَر أوَما رأيتَ الما لطُو لِ المكثِ يَعروهُ الكَدَر والبدرَ لو لزِمَ الإقا مةَ في محلِّ ما بدَر والدُرَّ لو...

هذا الملف

نصوص
5
آخر تحديث
أعلى