عدنان أبو زيد - شعراء يكتبون قصائدهم على أرداف النساء

أديبات يثقبن حِجْر الجنس وشعراء يجوبون المحرم
ليس بجديد القول، ان الجسد الانثوي (واعني هنا ماأقول وليس المرأة في الكل العام)، كان فطنا في القصيدة، او قل ان الشعر ولج عن وعي في حِجْر اللذة الانثوي، فوقف عنده، مخترقا حجاب المحرمات وكاشفا المخبوء الحميمي، وماذلك بغريب فالجمال يجذب الجمال، والمعرفة الواعية تخوض في الحلال والحرام، فهذه البقعة الخصبة (مكامن اللذة) هي المكان الوحيد الذي يجعل من الجهات الأربع جهة واحدة لا يمكن تحديدها كما يقول محمد الماغوط.

مقاربة الورقة.. مقاربة الانثى
ولسنا بصدد الخوض التاريخي في الكيفية التي ارخت فيها القصيدة جسد الانثى، وسبر اغواره اللذيذة، فذلك مدعاة لتاليف كتاب، لكننا بصدد التنزه في ماكتبه جيل قريب، وشعراء معاصرون، وكيف باتوا يفصلون الانوثة تفصيلا، ويجسدون الجوع الشهواني بالخوض في ادواته المادية من مشط، واحمر شفاه، ورداء يفضح الشهوة وماورائها، وشعر جسور، وقميص ينساب على جسد افعى، وشفاه مشقوقة مطبوعة على كوب قهوة، واريكة شهدت مضاجعة، وسرير يهتز في الذروة، ولعله ينطبق تماما في هذا السياق ماقالته احلام مستغانمي في ان من لم ينجح في مقاربة أنثى، لن يعرف كيف يقاربُ ورقة.
وهكذا يستحدث الشعر الاداة الجديدة مشيا على خطى عمر بن أبي ربيعة حيث وصف مشية أمرأة:
.بيضا حِسانا خرائدا قُطُفاً 00 يمشين هَوْناً كمشية البقر
او يخوض اليوم ماعرج عليه امرئ القيس بالامس
واصفا طول أصابع حسناء، وجمال تكوينها، وكتل اللذة المعربدة. او ما بعثته ولادة بنت المستكفي من إغواء:
أُمكنُّ عاشقي من صحن خدي = وأعطي قبلتي من يشتهيها

أدونيس.. تأريخ جسد المرأة
ففي عام 2006 خاض الشاعر ادونيس رحلة في اقليم الجسد، واقول خاض لان ديوانه (تاريخ يتمزق في جسد امرأة) الصادر في باريس هو بمثابة معركة تختلط فيها اشلاء التاريخ باقاليم الجسد الشبقية. يدون ادونيس..
زعموا أنني خلقت لكي لا أكون سوي ذلك الإناء/لاحتضان المنيّ كأني مجرد حقلٍ وحرثً:/جسدي من غثاءٍ وحيض/
وحياتي تجري/مرةً صرخةً، مرةً مُومأة/ولماذا إذاً يكتب الكونُ أسرارَهُ/بيدي عاشقٍ؟/ولماذا إذاً يولدُ الأنبياء/
في فراش امرأة؟/
واذا امعنا في (جسد انثوي) يحتضنه ديوان ادونيس الذكري فهو البدن، بمعنى البادي، وفي لغة العرب هو الامتداد الواسع من الأرض، فصار البدن يُعبّر عن الجسد في تمثيله كما هو، عارياً من كل شيء. ان قصائد ادونيس اذذاك انسابت كشلال في حقول اللذة.
يقول ادونيس في هذا الصدد...لا الرجل يعرف جسد المرأة لأنه لا يعرفها، ولا المرأة تعرف جسد الرجل، لانها لا تعرفه. ويضيف...انا لست ضد الفعل الجنسي، لكن الجنس بدون صداقة او معرفة عميقة، لا قيمة له، أي يصبح كجنس حيواني، خارج عن العالم الانساني.
ان كلام ادونيس هذا يبعث على السؤال عن معنى قول
شارل بودلير: لماذا يفضّل بعض الرجال العقلاء المومسات على نساء المجتمع.

سعدي يوسف.. لحظات مع اوكتافيا
سعدي يوسف الجاد والمجد في شعره، فقد اختصر في قصيدة اوكتافيا القصة الابدية للقاء العشق والجنس، المشتبك بضراوة مع اشياء العالم، فهو يصف في مشهد مفعم بالرغبة ذلك الكائن الانثوي الذي يزوره كاشفا عن ايروتيكية مبطنة بموعد مع امراة، مفجرا طاقة اللغة الكامنة التي تحتاج دوما الى خيط تفجير هو الموضوع.
أوكْـــتـافْـيـا /أوكتافيا، لا تدخلُ من شُـبّـاكٍ.../
أوكتافيا تقتحمُ السـلّـمَ، وثْـباً، حتى بابِ الشـقّـةِ/تقذفُ نحو الكرســيّ حقيبتَـها اليدويةَ/ثم تُــؤرجِـحُ ســاقَـيها/
عابـثـةً بهواءِ الأوراقِ وما خَـلّـفَـهُ مطرُ الليلِ على الأحداقِ ؛
أقولُ لها: /" أوكتافيــا!انتظِــــــري!"/لكنّ لأوكتافيا شــأناً آخــــرَ.../
في عطلــتها الأسـبوعيةِ)أوكتافيا تَـمْـلكُ مقهىً بَـلْـجيكيّـاً(
/
تأتي راقصـةً، عبرَ البحــرِ، لتـأكـلَـني متلذذةً
وتنــامَ عميقاً.../ثم تُـفارقـني في ثاني أيامِ الأســبوعِ؛/
...........أنا رجـلٌ ذو تَـبِـعاتٍ/لكنّ البلجيكيّـةَ لا تعرفُ هذا إذْ تعرفُ هذا/...أوكتافيا تعرفُ أنْ لها عطلةَ أســبوعٍ،/
أنْ لها حقّــاً في أن تأكلَني، مُتلذِّذةً /وتنـــامَ عميـقاً ؛/
ثم تفارقني في ثاني أيــامِ الأسـبوعِ.../............/
وفي قصيد للشاعر عدنان الصائغ، يسطر فيها
رغبة جامحة للحظة مشتعلة من التخيل الشعري المشحون ب
العاطفة الجنسية الشعشعانية: يقول الصائغ:
صاعداً سلّمَ الراتبِ المتآكل نحو الجريدةِ /
تشيرُ لسائقها / يفتحُ البابَ /–هل تفتحين له بين ساقيكِ،
هذا الممرَ الشهيَّ / لمعطفها الفروِ دفءٌ لذيذٌ ودفلى. /
وراء المراحيضِ /يجمعُ من كلِّ بوّالةٍ / نصفَ قرشٍ
وعند اشتداد الظهيرةِ كان يحدّقُ من ثقبٍ حائلٍ/
للفروجِ التي تتوسّعُ أو تتقلّصُ/ينتفُ عانتَهُ دهشاً، / ويقول لجدتهِ: إنَّ بولَ النساءِ يوسّعُ من دخلهِ كلما طالتِ الحربُ

عبد القادر الجنابي.. مزاوجة الكلمة بالغواية
وقد اصدر الشاعر العراقي عبد القادر الجنابي من باريس ديوانه "حياة ما بعد الياء"، تضمن قصيدة في غاية الاهمية الاغرائية في الشعر، ومدعاة للوقوف على قدرة الشاعر في تطريز مفردة عائمة بطاقة الشبق، جاعلا من الشعر شحنة جنسية تسري بين الاعضاء الحساسة، تأمل الان(مع ان هذا يبعث على التخيل الجنسي المرادف) هذا المقطع من قصيدة "احتلام في سراب العين ص 73:
في يُدي أرواحُ نهديكِ/ وبحيالِ الحَلَمتين شفتاي.../
لحمُـكِ كـَلأ ٌ/تمضغ فيه حيوانيتي./
جسمُـكِ المُـشَـهْوَن/تتغامز في مَسامه الكلمات/
يتعرّى في روض الانغماس/عِرقا مبخوخا بالندى/
لا يني ينبض أدْيَم الوقتِ/أسرحُ مولغا في ثناياه/
عل رعشةً ضالةً/تبرقُ أساريرها/
وتأوّهك/تحتسيه أذناي./
ان سبر السوريالي الجنابي لغور الجسد في قصيدة هلامية لايتاتى الا لشاعر مرهف الحس بالجمال الانثوي وقدرة على مزاوجة الكلمة بالغواية حيث تبدو الجملة مغرية مقتحمة لسكون الفحولة. وينتهي ديوان "حياة ما بعد الياء" بفصل من العبارات والأقوال والشظايا عنوانه "في الطرف الآخر من الذاكرة"، اخترنا هذه الشظية التي فاتت على نزار قباني كما قال أحد الليبراليين: العطرُ قضيبُ المرأة" ( صفحة 117).
ان ايحاء الجمال واللذة الذي ينبعث من حمم البركان الانثوي، لاتعكس ماكان يردده توفيق الحكيم في ان المرأة الجميلة عدو الرجل المفكر، وينطبق القول على الشاعر ايضا.
على ان نزار كان قد احدث اختراقا خطيرا في علاقة الشعر بالمراة، فهذا الشاعر المتمرد والواعي للجمال، ادرك ان اكتشاف مكامنه هو في تمشيط مراكز الشهوة في بركان الانوثة، ولم يرتبك شعر نزار في سبر اغوار ذلك، ولم يخجل او يتردد، شانه في ذلك شان شعراء اخرين كبار منعهم العيب والعرف الاجتماعي في الوصف المكشوف والمباشر للجسد، وميزة نزار انه احترم المراة وفي ذات الوقت عدها وسيلة من وسائل المتعة في العالم لكنها هدف ايضا.

مضاجعات شاعرة
قالت لي شاعرة عراقية حسناء ان شعر نزار يجعلها تصاب بالغرور وانها ستكشف ذات يوم عن قصائد تتغزل في جسد الرجل مثلما فعل نزار في المراة، وكنا قرانا قصائد جنسية سوية تحمل في ملامحها اسلوب نزار، لكنها في احايين كثيرة تكشف عن نزوع انثوي متمرد لاستحضار اللذة الشعرية المختلطة بالنشوة الجنسية، وربما ياتي يوم تكشف فيه عن هذه القصائد التي ستحملها مجموعة تحمل اسم (مضاجعات شاعرة).
وتقول هذه الشاعرة ان قصيدة نزار (احمر الشفاه) تفصح عن قدر كبير من الاحترام للمرأة ومنحها الشعور بالجمال للرجل.
وهذه القصيدة بابعادها المادية والشعرية كسرت تقليدية الغزل العربي وتوغلت الى الشعور باللذة الجنسية لدى القراءة وهذا مالم يكن متاحا في قصائد غزل كثيرة، فنزار كان يعي الحروف المتلذذة، حروف تتناسل من الشهوة..
كم وشوش.. الحقيبة َ/ السوداء.. عن جَوَاه؟ / وكم روى.. للمشطِ والمرآة.. ما رآه../
على فم ٍ.. أغنى من اللوزة فلقـتاه /يرضع حرفَ مخمل ٍ
تقبيلـُهُ صلاه / دهانُهُ نارٌ وما تحرَّقت يداه/
ليس يخافُ الجمر.. من طعامُهُ الشفاه.. /
إن نهضت لزينةٍ تفتـَّحتْ مُناه / وارتفَّ.. والتفَّ.. على
ياقوتةٍ وتاه..
يمسحُها.. فللوُعُود الهُجَّع انتباه / سكرانَ.. بين إصبعين
جدولي مياه.. / يغزل نصف مغربٍ كأنَّه إله /
حيث جرت ريشتـُهُ فالرزقُ والرفاه / يُهرقُ في دائرةٍ
مضيئةٍ دماه / مداهُ قوسُ لا زوردٍ..ليتَ لي مداه /
يرشُّ رشَّة ً هنا حمراء.. من دماه /
ويوقدُ الشموعَ.. حيث غلغلت خـُطاه /
إذا أتمَّ دورة ً قال العقيقُ: آه / أنتَ شفيعي عندها
يا أحمرَ الشفاه
لكن لادونيس راي اخر في شعر نزار حيث يقول:
نزار قباني صديقي وحبيبي، لكن نظرته للمرأة لا أقرها لأنه ساعد المرأة على التحرر الشكلي من القيود والمعوقات، وجعلها تعتني بجسدها كما تشتهي.

جماع محترس وقصائد
ولعلها مناسبة في هذا المقال اتيان ماقرره شعراء ورسامون صينيون الاعتكاف لكتابة قصائد تمجد الجمال الانثوي واكتشف حقائقة المطلقة، عبر امتصاص نسغ "الين" الانثوي جسديا وهي الممارسة لتعزيز طاقة الذكر الحيوية، وكتابة قصائد ورسم لوحات بالتزامن مع الجماع المحترس، مطيلين زمن الجماع الى اقصى حد ممكن ومن دون بلوغ الرعشة، لزيادة طاقة اليانغ والابداع، فهم يرون ان للابداع طاقة مثلما الجنس والمحروقات.

سمو الانوثة
وفي قصيدة (الخنزير البري) يقلق انسي الحاج توازن ذكورة الشعر التي تعري جمالها امام الشهوة الانثوية المطلقة ، انها فعلا مقاربة للحيوانية الجنسية وتاطيرها باللذائذ المتهتكة امام سمو الانوثة:
"عاريةً أُهيّجُ رياح أنفك لكنْ لعبةُ الكأس لا تمشي عليك لأن بطنك لم يَعُد يفرح بالسَفر والتجارة وبيضُكَ مكبوسٌ والريح.
أعرفُك ملاّح الفروج: عَبَقـْتَ بالجثث، نخيرُكَ فطـَّس القمَر. سيد المركب الفارغ نهَشتَ في الوحدة أسنان خيالك.
هذه فتحةُ الحزام الارجوانيّ! إنّي جميلة جائعة، ستندلق على ظهرك أقواسَ قـّزَح. المياه تعلو لكم سترحل تتأبطني فوق المياه لأن في حنيني جراحك فلتبقّ. غنِّ لجلدكَ المحيط بالموت. تعبدني.... تسمعني وتضاجع.

أمجد ناصر وشاكر لعيي.. عزف على الجسد
ويكشف أمجد ناصر في "معراج العاشق" عن رخوة شعرية جراء زلزال جمالي شبقي تختزله انوثة صارخة بنداء الغواية:
"سُرَّ من رآك / من وضع يدا على صابونة الرُّكبةِ/
من غطَّ أصبعا في السُرّةِ/واشتمَّ سراً/
سُرَّ من أسدلَ مرفقاً/على ضُمور الأيطلِ/
من شارفَ النبعَ وشاف"./..../
"نراك على حافّة السّرير/وأنت ترتدين جوربيكِ الأسودين/
شعرُكِ يزخُّ/وظهرُكِ العاري يوجُّ/فنغشى/
سكارى وما نحن." /
ان شاعرا مثل شاكر لعيبي استطاع ان يصف المراة جنسيا في قصيدة مبجلة جمعت بين لذائذ شهوة وعنفوان شعر محبوك، ولعلى اعود مرة اخرى لاشير الى ايروتيكيته الفخمة التي اشرت اليها في مقال سابق، وتامل وصفه هنا..
/ثمت جسدكِ المفعم بالزغب/
/الحاط لبرهة على الكرسي والدائر دائماً على الحاضرين/
/فخذاك المكتـنـزان بالرجَّات القادمان من بحيرتين قطبيتين/
/حوضك الخَجِل من ارتجاجاته//رقبتك المنحوتة بجلال إلهي/
/خداك المستريحان بين زمانين//ثمت بطنكِ وسهولها/
/ظهرك وسهوله/فخذاك، بطنك / في نعومتها وقوتها-/ ثدياك فجأة؟/ تكبر الحلمتان في يدي/ لمعان ظهرك/ تحت كفي/ ردفاك في نعومة الشعلة/ جلدك- ذلك الجلد الداخلي/ مثل حرير/.

جويس منصور: شظايا اللذة
والحديث عن الشاعرة العالمية جويس منصور لن يكون بعيدا عن الهم الجنسي العربي في القصيدة، فهذه الشاعرة السوريالية المولودة في بريطانيا من عائلة مصرية كتبت قصائد غاية في التشظي اللذائذي.
في لغتها، ينبض جسد المرأة كائناً بشرياً يتمتع بكل حقوقه حتى الاستفزازية منها في تنفس هواء الـلّـذة الطلق. ومن شعر جويس الذي ترجمه الجنابي..
1
يا قرداً يريد زوجة بيضاء/قرداً يشتهي أثداء صغيرة/
قرداً يحب فراش النساء/قرداً قبيحاً قرداً بائساً بلا دماغ/
ما من امرأة بين يديك تستطيع الابتسام/ اختر إذن يا قرد /
أنثاكَ بشكل جيّد!/
2
حمّى عضوُك سـَلطَعون / حمّى القطط تتغذى من اثدائك الخضراء/ حمّى سرعةُ حركات كُلْيتيكَ /
سرعةُ قـبلاتك المُـنْـفِـرة وتقطيباتِ وجهك/تفتحُ اذْنَي وتدعَ /
هيجانَكِ /يَلِجُهما. /
3
التلفون يرنُّ / وقضيبُكَ يجيب! / صوته الخشن الذي كأنـّه لمغنّ /يجعل سأمي / وقلبي المقلي، البيضة المسلوقة، /
يرتعـشان./ الشرشف الأحمر الملطّخ بالدم /
يتدلى من كفي التمثال البرونزي!/فئران الرغبة تأكلُ القـضيب النيئ/الذي تحجبه يدُ نحات مجنون!/ (انقر هنا لقراءة قصائدها)

الايروسية الحسية
ان التراث الديني والادبي لم يكن بعيدا ابدا عن الخوض في مواضيع علاقة المراة الجسدية والشهوانية بالرجل، وكانت هناك تسمية بوضوح ودون مواربة حتى للأعضاء التناسلية، ويفلسف الغزالي التناسل على انه الهدف الأول من الجِماع لكن اللذة الناتجة عنه تذكّر بنعيم الفردوس.
ولاباس في هذا المجال من التذكير في ان الكتب السماوية اوردت تفاصيل لجسد المراة لغرض ايصال الفكرة، ففي سفر (حزقيال 16: 7).. ورد: (وكبرت وبلغت زينة الأزيان. نهد ثدياك ونبت شعر عانتك وقد كنت عُريانة وعارية).
(في رأس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجّست جمالك وفتحتِ رجليكِ لكل عابر وأكثرت زناك. وزنيت مع جيرانك بني مصر الغلاظ اللحم وزدت في زناك لاغاظتي) (حزقيال 16: 25-26)، واعتبر العرب العين منبع اللذة الإيروسية الحسية فحُجبت عينا المرأة عن الرجل. كما ان للوزير والعالم الأندلسي ابن حزم نتاج ادبي نتج عن تجارب شخصية، فهو تربى وترعرع في حجور النساء، ورأى في إقامة علاقات حبّ مع الإماء أمرا لا غبار عليه. وكان الصوفي الأندلسي الكبير، ابن عربي، قد أعرب عن فكرة مفادها أن الجمال الإلهي ينعكس على أروع ما يكون في الأنثى.

اديبات أمام إلهام القضيب
على أن الانثى المعاصرة، وان بدت مرتبكة امام هيمنة الرجل الجنسية، فانها حاولت ثقب جدار الحجر المعاصر، فكتبت ليلى العثمان واصفة الممارسة الجنسية والقضيب الذكري باسهاب في روايتها “صمت الفراشات”، وتحدثت الهام منصور في روايتها عن العملية الجنسية و الاعضاء الجنسية، والعلاقات المثلية “السحاقية” في روايتها “انا هي انت” و تناولت رواية “بنات الرياض” لرجاء الصانع العلاقة “المثلية” او “السحاقية ايضا.
وقدمتا الروائيتان الجزائريتان فضيلة الفاروق واحلام مستغانمي ادبا نسائيا ايروتيكيا يسبر اغبار الجسد الذكري واعضائة والشهوة المتبادلة بين سهول ووديان الاجساد المتداخلة. غير ان الكاتبة عناية جابر تنتقد هذا النبش في الرغبات الجنسية، وعرض المفاتن علي الورق، كمحاولة لاثارة اللغط الابداعي.
وثقب محمد شكري عذرية الورق بروايته " الخبز الحافى "وهي رواية جنسية تقتفي اثر البغاء مع عاهرات، وممارسة المؤلف اللواط والاعتداء على الأطفال، بل وممارسة الشذوذ مع الحيوانات والطيور. والجدير بالذكر ان نزار قباني حين قرأ رواية (فوضي الحواس) لاحلام مستغانمي وصف النص بانه شهواني واقتحامي. وللمقال بقية..


.

13910810881.jpg
 
أعلى