على عجيل منهل - مجتمع يثرب - العلاقة بين الرجل والمرأة فى العهد المحمدى لمؤلفه خليل عبد

في المجتمع المتحضر العلاقة بين طرفي النوع الإنساني هي علاقة بين رجل وامرأة أما في المجتمع البدائي فهي دافع بيولوجي بين فحل وموطوءة وفيه تجد مرادفات كثيرة للملامسة بينهما تشعرك أنها تشغل حيزاً واسعاً من تفكيرهم.أما إذا كان المجتمع بدائياً وذكورياً معاً فسوف تجد أن تلك المترادفات عبرت عن علو مكانة الرجل-نقصد العلو المادي-عند التماس ولا تكتفي بأن تموضع الأنثى في المكان الأسفل بل إنها توحي بالتسوية بين الأنثى والدابة وذلك يتضح بجلاء في كلمات مثل:الركوب والامتطاء والاعتلاء والوطء.

وعلم الاجتماع يؤكد لنا أن تغيير أحوال أي مجتمع لا يتم بتأثير النصوص مهما كان شأوها من البلاغة والإعجاز ولكن بتغيير ظروفه المادية ؛ وليس معنى ذلك إنكار أي دور للنصوص في عملية التطوير الاجتماعي ولكن : يعنى أنها تأتى مصلية ( في المعجم الوجيز ) لمجمع اللغة العربية صلى الفرس في السباق : جاء مصلياً وهو الثاني في السباق.

كما أنها تحتاج إلى وقت طويل لتؤتى ثمارها خاصة إذا قصد منها أن تقلع وأنساق اجتماعية ذات جذور غوائر وقواعد راسخة وأصول ثوابت في أرض المجتمع ويزداد الأمر تعقيداً إذا كانت قد استمرت مئات السنين - ويبلغ الأمر تخوم اليأس إذا كانت ترضى كبرياء الرجل وتشبع غروره وتروي ظمأه الدائم للخنزوانة . (هي أن يشمخ بأنفه من الكبر وفتح منخره ولهذا يقال(في أنفه خنزوانة) -من ( كتاب الفروق ) لأبي هلال العسكري - تحقيق د / أحمد سليم الحمصى ص 273-الطبعة الأولى 1994-1415- جروس برس - طرابلس / لبنان )

والمجتمع البدائي مليط (المليط والأملط من لا شعر له - من القاموس المحيط ( لـ الفيروز آبادي ) من الأنشطة الرياضية والفنية والأدبية التي تشغل أوقات فراغ أعضائه ومن ثم لا يجدون أمامهم منفذاً لتصريف الطاقات الحيوية لديهم إلا في التماس بين طرفيه يتساوى في ذلك الذكر والأنثى ومن ثم يغدو هذا إلى الفعل طقساً لابد من مباشرته يومياً وإذا أغلقت المنافذ المشروعة سعي الطرفان إلى ممارسته عبر العلاقات غير المشروعة وربما كان السعي من ناحية الأنثى أكثر حثاً لأن وقت الفراغ لديها أعرض.

والأنثى--- في المجتمع البدائي الذكورى-- لطول العهد ومع مرور الزمن تستعذب سيادة الرجل عليها وترى في اعتلائه وامتطائه لها أموراً طبيعية ثم تتحول إلى حقوق تجهد جهداً شديداً في الحصول عليها وتتفنن في طرائق الوصول إليها فإذا لم تجدها في الضوء عثرت عليها في الظلام وإذا لم تطفئ عطشها في العلن فعلت ذلك في السر وإذا لم تتحصل على بغيتها لدى البعل تحصلت عليها من الخدين.

وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد الأول إشباع غريزتها الملتهبة دائماً والآخر أن تثبت لنفسها أنها أنثى بحق في مجتمع ينقسم إلى-- فحل وموطؤة وتغدو عملية التماهى بين قطبيه ميزاناً لقدر كل منهما فيه فكلما كان الذكر ظاهر الفحالة كبر في أعين الجميع وبالمثل كلما كانت الأنثى صالحة للتموضع أسفل الفحل عد ذلك دليلاً ساطعاً على فعاليتها في المجتمع ؛ وذلك من شارات الشرف لدى الرجال قبل الإسلام أن تكون ( تحته ) عشر نسوان ورأينا من الإناث من خمسة آي استهلكت خمس فحول ومنذ قديم حق الرجل ضعف حق الأنثى.

ولا ينتطح عنزان في أن طلاقة الجو وحرارة الطقس تثيران غريزة التماس بين الرجل والمرأة ؛ لذلك نجد هذه الغريزة في البلاد الباردة فاترة في حين أنها في الأقاليم الحارة مشبوبة مشتعلة ومتوقدة - وليس مصادفة أن البلاد ذات الكثافة السكنية الرهيبة تمتاز بحرارة الجو في حين أن معدلات الولادة منخفضة في الأصقاع الباردة.

تلك كانت الركائز التي توكأنا عليها في هذه الدراسة عن العلاقة بين الرجل والمرأة في مجتمع المدينة / يثرب إبان زمن محمد وعهود خلفائه الأربعة ؛ وفي اعتقادنا أنه مجتمع شديد الخطر ( القدر ) بالغ الأهمية من الضروري بحثه من أقطاره كافة وشتى مناحيه لفهم كثير من الأمور: تتربع على رأسها ( النصوص ) حتى يتسنى تأويلها التأويل الأمثل وتفسيرها التفسير الأميز لأنها انبثقت في حناياه وارتبطت بمواضعه وتشابكت مع ظروفه واتصلت بموجباته وتعلقت بأحواله وتوثـقت باكراهاته ؛ ومن ثم وترتيباً على ذلك ونتيجة له حملت بصماته والحق أن عجبي لا ينقضي ودهشتي لا تنفذ وحيرتي ممتدة ممن يعرضون عن التفرس في ذلك المجتمع والتحديق فيه وتمحيصه وتأمله وتفليته ( في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية : افتلى القوم : نظر إليهم متأملاً ) . في دقيقه وعظيمه في صغيره وكبيره في نحيفه وغليظه في سمينه وهزيله خاصة من جانب الذين ينادون ( بتاريخية النصوص ) وبلزوم ربطها بأسباب نزولها ومناسبات ورودها لأنها تغدو دعوى بلا دليل كامل وقضية بلا حجة مقنعة وإدعاء بلا برهان دامغ..الخ.

ولكن عندما نضع ذلك المجتمع تحت المجهر ونسلط الأضواء الكاشفة عليه ونبرزه ونقدمه كما رسمته كتب التراث ذاتها نكون بذلك قدمنا دلائل الثبوت على أفكارنا وأطروحاتنا وساعتها سوف ينقمع المناوئ وينخس المعارض ويتوارى المشاكس وينكسف المعاند.

العلاقة بين الرجل والمرأة في المدينة / يثرب إبان حياة محمد وزمن خلفائه الأربعة من أهم معالم هذا المجمع الذي بمعرفة أبنائه تحققت الثورة التي فجرها محمد قي القرن السابع الميلادي في منطقة الحجاز والتي تعد من أخطر الثورات التي شهدها الإنسانية منذ العصور الوسطى.

وهو المجتمع الذي موضع تجربة تلك الثورة المظفرة وشيئها والذي يعتبره البعض النموذج الأمثل والوحيد الذي شهده التاريخ منذ بدايته حتى يرث الله الأرض وينادى بأن تحذو المجتمعات كلها حذوه وتسير على منواله وتقتفي خطواته… الخ.

ونحن لا نصادر حق آي واحد في أن ينعقد ما يشاء وأن يطالب-بالحسنى-بما يريد إنما ندعو ونلح أن تجئ معرفته بما يروجه صحيحة وقائمة على أسس موضوعية خالية من شوائب الهوى والتحيز.

وهذا الكتاب يضئ لنا جانباً هاماً في ذاك المجتمع:

العلاقة بين الرجل والمرأة-التي هي بلا مراء فاتحة معايير تقييم أي مجتمع ورأس حيثيات الحكم عليه.

أسسناه على أوثق المصادر التي تلقتها الأمة بالقبول بل التجلة والتقدير الذي يبلغ في حق بعضها رتبة التقديس-(مثل كتب الصحاح الستة).

فكل خبر أو واقعة وردت بين ثناياه أتبعناها بمصدرها بمنتهى الدقة لكي نقطع السبيل على أي خصومة باطلة.

بيد أنه دهش القارئ أو صدم مما تحفل به صفحاته من نوازل وأحداث لم يتعود على مطالعتها في كتابات التبجيل والتعظيم والتفخيم التي ألفها الكثيرون ومن بينهم أصحاب أسماء لوامع لها رنين صاخب ودوي زاعق فالتبعة تقع عليهم وحدهم أما نحن فقد التزمنا المنهج العلمي الصارم الذي نحى عنه جانباً عوارض العاطفة والتعصب.

بعد أن يفرغ القارئ من مطالعة الكتاب-والتي نرجو أن تكون متأنية وغير سريعة وأن يولى ما بين سطوره ومضمراته قدراً وفيراً من اهتمامه - سيبين له على الفور لا على التراخي أن الكتاب----- يساعده على استيعاب كثير من النصوص التي تمحورت على--- المرأة أو تناولت الرابطة بينها وبين الرجل---أو حتى حومت حولهما في كل الأصعدة بلا استثناء.

إذ أن المطالعة تعطيه فرشة وتمنحه خلفية هو في مسيس الاحتياج إليهما لفهم النصوص الذي خاطبت أبناء مجتمع عاشوا في القرون الوسطى في منطقة مغايرة تماماً للمنطقة التي يعيش فيها القارئ.

وفي مذهبنا أنه يكفي للتصور وبالتالي للإقناع.

فإن التصور الذي يأخذه الثاني عن الثالث لا يقاس بما لو قدم له شريط فيديو يعرض أحوال الأخير.كذلك عندما نقول إن مجتمع المدينة/ يثرب قي تلك الفترة مباين لمجتمعنا من كل المناحي فهذا القول يظل ناقصاً وقاصراً ومبهماً يحوطه الغموض ويلفه الضباب وتشمله العتمة ويعوزه التوضيح ويفتقر إلى البيان ويحتاج إلى الإظهار بخلاف ما لو أثبتنا أن نسوان ذلك المجتمع كن يحتملن ويصرحن بذلك وكانت الواحدة منهن تملأ الدنيا صخباً لأنها اكتشفت أن زوجها عنين لا طاقة له على ركوبها - ووجد في ذلك المجتمع اغتصاب ؛ وأن الصاحب الذي أستأمنه أخوه على زوجه هجم عليها ليعافسها ؛ وأن البائع ينتهز الفرصة المواتية ليحتضن الزبونة المليحة ؛ والخاطب لا يرى حرجاً في أن يتحسس ساقي مخطوبته ليتأكد أنها وعاء طيب للمفاخذة ؛ أو التخبؤ لرؤية الأجزاء المستورة منها لمعرفة مدى صلاحيتها للوطء ومن الممكن بصبصة الفتاة الحسناء في أقدس المشاعر والأزمنة ؛ أو بصبصة نسوة الآخرين في أثناء الفتح الأعظم أو التفرس في سوقهن ( جمع : ساق ) في عز استعار معركة مصيرية ؛ أو مجامعة الزوجة رغم الأيمان المغلظة بعدم الإقدام على ذلك أو في أوقات يحرم فيها الفعل أو الاختلاء بزوجة آخر ورؤيتها عارية ومباشرتها ( دون المجامعة ) بشهادة شهود عدول ومع ذلك يعفو الحاكم عنهما ولا حتى كلمة تأنيب مع أن الفاعل حصن ( تزوج محصنة ) عشرات الزوجات وعندما قام بعمله المنكر كان والياً على أحد الأمصار وآخر يدخل بعذراء فيجدها مفضوضة وغيره يتزوج بكراً فتلد بعد أربعة أشهر ؛ وكانت هناك مشكلة حارقة هي مشكل ( المغيبات ) وهن الزوجات اللاتي يخرج أزواجهن للغزو؛ والفتى الوسيم القسيم الذي تعشقه نسوة يثرب وتتمناه إحداهن وتنشد شعراً بصوت مرتفع : ليتها وذاك الشاب المليح يضمهما سرير وبينهما زجاجة خمر معتق فيسمعها الخليفة فيأمر بحلق شعر الفتى الجميل حلاوة فيتضاعف توله الأثر بيات به فلا يجد الحاكم حلا سوى نفيه وتغريبه عن القرية كلها.

وحليف أحد البطون يتبع نساء ذلك الحي خاصة زوجات الشيوخ أو المرضى الضعاف حتى يضبط مرتين وفي كل مرة يأتي المولود شبيهاً له ومخالفاً لسحنة الزوج - فيتلاعن الزوجان ولا تمس شعرة فيه.

هذه مجرد أمثلة وغيرها العشرات ولكل خبر سنده ولكل واقعة مصدرها وهي مصادر لا ترقى إليها ذرة من شك ولا يمارى فيها إلا المعاند اللجوج.

نعود إلى سياق الحديث - الذي قطعته ضرورة ضرب الأمثلة :-

عندما يحيط القارئ بذلك كله علماً يغدو تصوره عن ذاك المجتمع مكتملاً وواضحاً كأنما عاش بين جنباته وخالط أفراده وقضى معهم حياته وعاين ببصائره أحوالهم وبذلك تتحقق عدة مقاصد حيوية أهمها ثلاثة:-

الأول : ليحكم بنفسه على ذلك المجتمع : هل هو مثالي ونموذجي لم تر له البشرية شبيهاً ولا نظيراً منذ دبت الحياة على وجه الأرض وحتى قيام الساعة أم لا.

الثاني : تقديم العون الحقيقي لفهم النصوص فهماً سديداً فعندما يطالع مثلاً الوقائع الخاصة باللعان يستوعب المبنى والمعنى ولا يكتفي بالأول كما يفعل الكثيرون - ولا مشاحة أنه عندما ما لا يقرأها يأتي تصوره لـ(اللعان)خاطئا.

الثالث : وهو مترتب على المقصد الثاني وهو ترسيخ قاعدة ( تاريخية النصوص ) وربطها بأسباب نزولها ومناسبات ورودها وإرجاعها إلى ظروف منشأها.

وبذلك نكون قد قدمنا الحجج الباهرة والبراهين الساطعة والأدلة الراسخة على صحتها وثبوتها وهو ما كانت تفتقر إليه حتى الآن.

فإذا وفقنا إلى الوصول لهذه القصود يكون الكتاب قد أتى بثمرته المرجوه...


1ـ مجتمع يثرب قبل الإسلام.

كان مجتمع يثرب قبل الإسلام مجتمعاً أمياً ساذجاً ونعنى الوصف اللغوي الاصطلاحي ، ولم تكن فيه مجالات ثقافية أو فنية تثرى الوجدان أو تصقله –باستثناء دائرة الشعر وهي ضيقة ومحدودة – كمجتمع مصر القديمة إذ كان الناس فيه مشغولين بأمور متنوعة منها : النشاط الديني البالغ التعقيد في المعابد وساحاتها وفنون العمارة والنحت والتصوير وإقامة التماثيل والمسلات واللوحات الجدارية ، وفي العلوم وأبرزها : الطب والرياضة والعلوم التطبيقية ، هذا بخلاف حرف المعيشة : الزراعة والتجارة والصناعة ؛ أو كمجتمع اليونان القديمة حيث كانت الصفوة مشغولة بالمحاورات الفلسفية والرياضات ، والعامة تنصرف إلي مشاهدة المسرحيات والاحتفاليات والمهرجانات والمسابقات الرياضية المتنوعة . في المجتمع الأمي الساذج كمجتمع يثرب قبل إعلان محمد لرسالته ؛ تشغل العلاقة بين الرجل والمرأة مساحة واسعة لدى أفراده ؛ خاصة مع حرارة الطقس وطلاقته وامتيازه بقدر من الجفاف مما يساعد على فزورة هذا الضرب من النزوع لدى الجنسين.

وليس من قبيل المصادفة أن نجد لهذا النشاط كثيراً من المترادفات--- يلوكونها ويتداولونها بكثرة تشعرك بأنهم يجدون لذة ومتعة وهم يرددونها بينهم منها على سبيل المثال :

---لمباضعة - الملامسة --- المضاجعة -- المقارفة--- المباطنة -- المعاسفة -- المجامعة-- المراودة --المباشرة --المخاذنة -- المناكحة--والمواقعة وهذه الكلمات أساسها الفعل الرباعي فاعل مفاعلة وهو يعني-- اشتراك طرفين في الإتيان بالعمل-- مثل --- المحاربة والمقاتلة والمصارعة..الخ.

بخلاف مصادر أخرى مثل : الرفث-واللمس-- والإتيا--والركوب--والاعتلاء --والامتطاء --والوطء-- وهذه جذرها ثلاثي -- ركب --لمس --وطأ ؛ أتي..الخ.

وهذه الأخيرة تركز على دور-- الرجل وإبرازه--فهو الذي--- يرفث ويلمس ويأتي ويركب ويعتلي ويمتطي ويطأ --هي أنسب لذلك المجتمع الذكوري.

ومن المعلوم أن اللغة هي التعبير الأمثل عن حالة المجتمع التي تنبثق منه رقياً وانحطاطاً وهي أبلغ دلالة وأفصح إبانة من الملابس والمباني والمساكن ووسائل الانتقال.

فعندما تحمل لغة عشرات الكلمات الدالة على- الفعل-- الذي يمارس بين الرجل والمرأة فهذا يقطع بأنه ( =الفعل ) يحتل بؤرة اهتمام ذكور وإناث ذلك المجتمع الذي أفرز تلك اللغة.

كان ذلك إذن هو المستوى الحضاري لـ " المجتمع اليثربي " وكان ذلك أيضاً هو مركز انشغال بالـ اليثاربة رجالاً ونسوة في الربع الأول من القرن السابع الميلادي....


المؤلف خليل عبد الكريم

توفي خليل عبد الكريم في 14/4/2002م عن عمر ناهز 73 عاما في إحدى قرى أسوان، بعد أن قدم ثلاثة عشر كتاباً حاول أن يلوي فيها عنق النصوص ويصدم القارئ ويصدم القارئ المسلم، و مصراً أن كتبه لا تُثير خلافا إلا مع المؤسسات الدينية والمتشددين!!
بدأ خليل عبد الكريم حياته في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه بدأ يبتعد تدريجيا عنهم، ويسلك طريقا هو النقيض. لقد انتقل من صفوف الإسلاميين، و بدأ يقترب رويدا رويداً من الرؤية اليسارية، وقد كان من المؤسسين لمنبر اليسار عام 1976م قبل أن ينضم إلى حزب «التجمع الوطني التقدمي الوحدوي» حيث أصبح أحد قادته، وأحد مسؤولي الاتجاه الديني فيه!
وأول كتبه كان بعنوان "الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية"، ثم وضع ثلاثة عشر كتاباً تناول فيها جوانب مختلفة من الحياة الإسلامية، من أهمها "النص المؤسس ومجتمعه" في مجلدين، ---و"شدو الربابة في أحوال الصحابة"- في ثلاثة مجلدات،-و-"فترة التكوين في حياة الصادق الأمين"--- عن حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ولقد كان خليل عبد الكريم من الشخصيات المشاكسة في كتابتها، وكان لا يعبأ بالمقدسات الدينية، وكان يرى أنه من خلال الظواهر والوقائع الاجتماعية يُمكن تفسير الديني أو ما يسميه هو--"الظاهرة الدينية"--، بشكل مختلف ومغاير!


.

Georges Rochegrosse
(1859-1938)
صورة مفقودة
 
أعلى