د. نديم حسين - حنـانُـكِ إنـسـانٌ يُـصـادِقُ لـهـفـةً

حنـانُـكِ إنـسـانٌ يُـصـادِقُ لـهـفـةً
تُـفـسِّـرُ أحـــلامَ الـبــلادِ رُبـاعــا
*
تحُـطُّ عـلـى كفَّـيـكِ جبـهَـةُ حـالِـمٍ
توبِّـخُ عصـفـورًا سَــلاكِ فَجـاعـا
*
ويَهمِـسُ مُرجـانُ البِـحـارِ مُتَيَّـمًـا
شَكـاكِ لسـرٍّ جَــسَّ فــاكِ فَـذاعـا
*
قِـلاعُ بقـاءِ الأرضِ مَوئِـلُ خطـوةٍ
وأرسمُ فـي حَلـقِ الضَّيـاعِ قِلاعـا
*
تعيـشُ علـى خَـدَّيـكِ ميْـتَـةُ لاثِــمٍ
إذا لثـمَـتْ خَــدًّا بَـكــى وأطـاعــا
*
وبَحـرُكِ إنْ مَـسَّ الـفـؤادَ عُبـابُـهُ
تُبايِـعْـهُ أفــلاكُ الخَـيـالِ شِـراعــا
*
ومـا شَفَتـيْ إنْ غادَرَتـكِ زنودُهـا
سِوى شَفَـةٍ تحكـي أسًـى ووداعـا
*
بخَـيـطِ دُخــانٍ عَلَّـقَـتْ نَظَـراتِـهـا
كسُبحَـةِ صـوفِـيٍّ تَــلاكِ فَضـاعـا
*
ويَعطشُ لَيلُ الأَرضِ، يَنشَفُ نورُهُ
ليَشرَبَ مـن ريـقِ النَّهـارِ شُعاعـا
*
تعِبتُ من الوقـتِ الجَّديـدِ ووجهُـهُ
يُقيـمُ علـى وجــهِ القِـنـاعِ قِنـاعـا
*
وأســأَلُ أزمــانَ الـمــآذنِ قـامَــةً
وأشحَدُ مـن عهـدِ الرِّجـالِ ذِراعـا
*
بكيـتُ وقـد ذَلَّــتْ نـسـاءُ قبيلـتـي
ومِـن خجَـلٍ سَـدُّ الدمـوعِ تَداعـى
*
تثَـرثِـرُ أحــلامُ الـبـلادِ دمـوعَـهـا
علـى زمـنٍ أقعـى وكـانَ شُجـاعـا
*
تقولُ سماءُ العِطـرِ غيـمَ وُرودِهـا
وتزرعُ فـي كَـفِّ السيـوفِ يَراعـا
*
إذا رحـلَ المِحـرابُ ظـلَّ أسيـرُهـا
ليغمِسَ فـي روحِ السُّجـودِ بِقاعـا
*
وإنْ زأرَتْ في البُعدِ روحُ سِباعِها
قـرأَتُ علـى بـابِ العريـنِ سِباعـا
*
تُطَوِّبُـنـي صَـبًّــا تـأبَّــطَ عُمـقَـهـا
كشَهـوةِ غــوَّاصٍ تـضَـوَّرَ قـاعـا
*
يُشاطرُهـا النُّسَّـاكُ بُـرهـةَ نـارِهـا
فأَهمِسُ في حُسْنِ الطِّبـاعِ طِباعـا
*
وأنْـهَـرُ أنـهـارًا لـثَـغـرِ حبيـبـتـي
ولـو مـلأَتْ كـأسَ الحيـاةِ ضَياعـا
*
د. نديم حسين
أعلى