المحامي علي ابوحبله - مجزرة المواصي ومحاولات تعقيد مسار المفاوضات

جريمة جديدة تضاف لسلسة جرائم الاباده التي ترتكب من قبل حكومة الاحتلال ضد الأهل في غزه ، فقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي السبت على تنفيذ مجزرة بشعة في منطقة المواصي، سبق تصنيفها " إنسانية آمنة" ودأب على حث المدنيين للنزوح إليها بعد إصداره أوامر إخلاء من مناطق أخرى، مبرراً جريمته ، التي تسببت في استشهاد وإصابة 368 فلسطينياً، بمحاولة اغتيال قائد كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف، ومعه قائد كتيبة خان يونس رافع سلامة.

وادعى حسب زعم قادة جيش الاحتلال وجهاز الشاباك أن " الضيف كان مختبئاً مع سلامة وعدد من أفراد حراستهما في مبنى فوق الأرض محاط بسياج قرب خيام النازحين بالمنطقة الإنسانية غربي خان يونس، فاستهدفه بسلسلة ضربات جوية من أسلحة دقيقة " ، لكنه فشل في تأكيد تحقيق هدفه بقتل الضيف ومن معه ، الذي نجا من 7 محاولات تصفية سابقة على مدار 30 عاماً. وادعى الاحتلال، الذي ضرب كعادته عرض الحائط بتعهداته وبكل المواثيق الدولية، أنه " قبل الهجوم تم إجراء تقييمات للوضع مع الشباك ومقر المختطفين الإسرائيليين، ولا مؤشرات على أنه كان هناك أي منهم في المجمع المستهدف " ونقلت تقارير عبرية أن " الجيش قرر المجازفة ونفذ عدد من الطائرات المقاتلة حملة قصف واسعة النطاق شملت إسقاط عشرات الأطنان من القنابل بينها 5 أنواع تأتي في صلب الخلاف بين حكومة نتني اهو وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن استخدامها في الأماكن المكتظة بالمدنيين"

هذا وقد أثارت الضربة الإسرائيلية على منطقة المواصي غرب خان يونس جنوبي غزة ضد المدنيين العزل وسقوط المئات من الشهداء والجرحى الحديث عن مصير المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، خاصة بعد سقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى دون ألأخذ لحياة المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ في معسكرات النزوح وادعت قوات الاحتلال عن تصنيف المنطقة ووصفها بالا منه وتحت حجة ومبرر وادعاء إلى ما يتردد عن استهداف قائدين بارزين في حماس في القطاع، وهما محمد أبو ضيف ورافع سلامة وهو ادعاء هدفه إيجاد مبرر لارتكاب مجزرة المواصي

نتني اهو يسعى وبكل الوسائل الممكنة لإفشال " صفقة بايدن " حيث تجري منذ الأسبوع الماضي، محادثات في قطر ومصر بشأن اتفاق تدعمه واشنطن يسمح بوقف القتال في غزة، الذي دخل الآن شهره العاشر، وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، وذلك بمشاركة رؤساء المخابرات الأميركية والمصرية والإسرائيلية.

وتشير تقديرات المحللين والخبراء السياسيين المختلفة إلى أن المفاوضات بشأن صفقة وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين ستتوقف بعد قصف المواصي على الأقل في المدى القريب.

وحسب المحلل الإسرائيلي، إيدي كوهين، وقوله إنه "قبل التطرق لأحداث اليوم في غزة واستهداف الإرهابي، محمد الضيف، يجب الحديث عن تطورات أول أمس، الخميس، والتي تتعلق بإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتانياهو، عدم الخروج من محور فيلادلفيا"، مضيفا أن "هذا الأمر بمفرده كفيل أن يعرقل أي مفاوضات أو صفقة لعودة المخطوفين". وأن مسألة بقاء القوات الإسرائيلية على الحدود هي إحدى القضايا التي تعرقل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لأن حركة حماس ومصر، التي تتوسط في المحادثات، تعارضان إبقاء إسرائيل لقواتها هناك.

والجمعة، ذكرت مصادر مطلعه لوكالة رويترز، إن "مفاوضين إسرائيليين ومصريين يجرون محادثات بشأن نظام مراقبة إلكتروني على الحدود بين قطاع غزة ومصر، قد يتيح سحب القوات الإسرائيلية من المنطقة إذا تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار".لكن مكتب نتانياهو نفى التقرير الذي أوردته رويترز، الجمعة، والذي يفيد بأن إسرائيل تناقش إمكانية الانسحاب من محور فيلادلفيا، واعتبر ذلك محض أخبار كاذبة، وفقا لما ذكرته العديد من وكالات الأنباء

وفي الردود المصرية ، نقلت قناة "القاهرة الإخبارية" التابعة للحكومة المصرية، عن مصدر مصري رفيع، السبت، قوله إن "القاهرة تتمسك بانسحاب إسرائيل الكامل من الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، وعدم وضع أي قيود على حركة المواطنين الفلسطينيين من القطاع وإليه"

تطورات الأحداث واستمرار الجرائم بحق المدنيين العزل وتعنت نتني اهو سيكون له تداعيات خاصة عقب تداول الأنباء عن الضربة التي استنكرها العديد من الدول العربية ، وفي وقت أرجع مراقبون ارتكاب المذبحة إلى رغبة نتنياهو في تفخيخ اتفاق الهدنة، الذي يضغط بايدن لإبرامه، لأنه قد يشكل تهديداً على مستقبله،

" إن مجزرة مواصي خان يونس، التي استهدفت منطقة تكتظ بأكثر من ثمانين ألفاً من النازحين، هي تأكيد واضح من الحكومة الصهيونية على مضيها في التصعيد الكبير والممنهج ضد المدنيين العزل، في الخيام ومراكز النزوح والأحياء السكنية، وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم، غير مكترثة بدعوات وقف استهداف المدنيين الأبرياء، أو ملتفتة لأي من قوانين الحروب التي تفرض حمايتهم" مما يتطلب تحرك جدي وفاعل لمحاسبة إسرائيل ومنع تزويدها بالسلاح تحت بند الفصل السابع من ميثاق الامم المتحده

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى