عرض /محمد عباس محمد عرابي
الأطباء في كل العصور لهم شعر مميز له خصائصه الفنية التي أبانتها العديد من الأبحاث والدراسات النقدية منها دراسة شعر الاطباء في الادب العربي فى العصر العباسي من سنة 132 هـ الى سنة 656 هـ"دراسة ونقدا"وهي رسالة دكتوراه للدكتور طاحون، حسن عطية أحمد عطية،بإشراف الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم يونس (1994م) جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية بالزقازيق وجاءت في 446 صفحة،
* ودراسة أثر القرآن في شعر الأطباء الشعراء وهي من إعداد الدکتورة سهاد جادری استاذة في جامعة آزاد الإسلامية فرع آبادان قسم اللغة العربية وآدابها
–الدکتور محمد جواد اسماعيل غانمی استاذ في جامعة آزاد الإسلامية
فرع آبادان قسم اللغة العربية وآدابها
ومن أبرز هذه الدراسات الدراسة المعنونة بـ "شعر الأطباء في الأندلس في القرن السادس الهجري دراسة تحليلية نقدية للباحثة سلسبيل محمد محمود نوفل بإشراف الأستاذ الدكتور وائل أبو صالح
وقد قدمت هذه الأطروحة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في تخصص اللغةالعربية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس – فلسطين، م2009
تناولت هذه الدراسة أشعار الأطباء في الأندلس في القرن السادس الهجري بالتحليل والنقد، وقد تم العثور على أحد عشر طبيباً ممن جمعوا إلى جانب مهنتهم أشعاراً مختلفةً، تضمنت اثني عشر غرضاً.
*مكونات الدراسة :
اشتمل هذا البحث على مقدمة وتمهيد وفصلين اثنين وخاتمة، شملت المقدمة دراسةً موجزةً عن أهم مجريات هذا البحث في منهجه، والدراسات السابقة التي تحدثت عنه، والدافع وراء اختيار الباحثة لهذا الموضوع، وما ترتّب عليه من صعوباتتواجدت من خلال البحث والتنقيب عن الأشعار، إضافةً إلى محتويات الفصول.
وكان التمهيد بمثابة خُطوةثابتةتفتح الطريق أمام القارئ؛ لمعرفة ما كانت عليه أحوال البلاد خلال القرن السادس الهجري، من الناحية السياسية والاجتماعية والفكرية، وكيفية اقتباس علوم الطب وانتشارها في الأندلس.
الفصل الأول:
فقد اشتمل على الأغراض الشعرية التي تناولها الأطباء في أشعارهم، وهي: الغزل، والمدح، والزهد، والوصف، والرثاء، والشكوى والحنين، والهجاء، والإخوانيات، والفخر، والتعليم، إضافةً إلى التصوف الذي انفرد به طبيب واحد.
الفصل الثاني:
اشتمل على أهم السمات المميزة لهذه الأشعار من حيث بناؤها
اللغوي في شكل القصيدة، ولغتها، وأسلوب الشاعر في نظمها، وتأثّره بمفردات حضارية ودينية و(صورتهاالفنية) من تشبيهات واستعارات وكناية ومجاز (وبناؤها الموسيقي منجناسٍ وترديد وتصريعٍ ووزنٍ وقافية).
الخاتمة، عرضت الباحثةُ للنتائج التي استخلصتها في دراستها لموضوع شعر الأطباء، وأتبعت الخاتمةَ تعريفاً موجزاً شاملاً لهؤلاء الأطباء، وفهرساً يتضمن مجموع مطالع أشعاره موفق الغرض الشعري، إضافةً إلى ثبت المصادر والمراجع التي اعتمدتها لإنجاز هذا البحث
نتائج الدراسة:
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية التي ذكرها المؤلف على النحو التالي
- شهد القرن السادس الهجري من حياة الأندلس نخبة من ألمع أطباء العالم الإسلامي، ممن جمعوا بعقليتهم الفذة، وروحهم الشاعرة، علما وأدبا وثقافة، رفدوا بها حضارات العالمين العربي والغربي، وظل التاريخ بدوره شاهدا حيا على أفضالهم.
- كان استقاء الأندلسيين لعلوم الطب إما متوارثا كما عند عائلة ابن زهر، وإما مكتسبا مما عرف عند علماء المشارقة الأطباء، بيد أن أطباء الأندلس عمدوا إلى تطويرها على نحو أكثر إجداء، تفتق نوره ساطعا في القرن السادس الهجري على يد بعض الأطباء أمثـالابن زهر، وابن رشد، وابن طفيل، وابن باجة.
- كانت ثقافة الأطباء في الأندلس بصورة عامة، مزيجا ممن أخذوه من أساليب المـداواة القديمة عن العرب، والطب النبوي، والمؤلفات الطبية لبعض الأطباء المشهورين أمثال أبقراط وجالينوس، وكان اعتمادهم في هذا المجال يقوم على المداواة بالأعشاب الطبية، إلى جانب ممارسة بعض الطقوس الخارجة عن المنطق، بيد أنهم طـوروا صـناع اتجديدة كانت وليدة أفكار وتجارب عديدة، توصلوا من خلالها إلى اكتشافات جديدة غدتمنارا ثابتا في علم الطب.
- يعد القرن السادس الهجري بؤرة النشاط الثقافي في الأندلس، وهو نقلة نوعيـة لحالـةالاستقرار السياسي الذي كانت تفتقر إليه أحوال البلاد من قبل، ذلك الاسـتقرار الـذي انعكس على الحياة الاجتماعية والفكرية ولا سيما الدينية فيها، وإن كان ذلك الاسـتقرار متذبذبا في أواخر عصر كل من الدولتين (المرابطيةوالموحدية)، إلا أن ثباته في بداية مرحلة كل منهما كان كفيلا بتحقيق نشاط أدبي فني، وازدهار حضاري.
-ساد مرحلة من الهدوء النسبي الحياة الأندلسية في القرن السادس الهجري، والذي ضـم بدوره أواخر عهد المرابطين، وأول عهد الموحدين، وإن تضاربت فيه بعض النزاعات والحروب وأثرت على مسار الحياة الاجتماعية، إلا أن الحياة الثقافية العلمية لم تتـأثر،
بل على العكس، فقد ازدهرت بصورة لم تشهدها الأندلس من قبل.
-لم يكن اجتماع الطب والشعر في نفس الإنسان أمرا سـهلا، بيـد أن الضـمير الحـي، والإحساس المرهف لدى أطباء الأندلس في القرن السادس، قادا أصحابهما النخبة إلـى السمو بطبهما وشعرهما معا.
- كان عدد أطباء الأندلس في القرن السادس الهجري كبيرا، وقلة منهم من استطعنا العثورله على نتاجات شعرية، ولا يتجاوز عددهم أحد عشر، وهم:
أبو العلاء بن زهر
وابن باجة أبو بكر محمد بن الصائغ
وأبو الصلت أمية بن عبد العزيز
وأبو بكر بن زهـرالحفيد
وأبو الحسن علي بن جودي
وأبو الحكم عبيد الله بن علي بن غلندة
وأبو بكـرمحمد بن طفيل
وأبو الوليد بن رشد
وأبو جعفر أحمد بن جريح الذهبي
وأبو عامر بن نيق الشاطبي
وأبو الفضل محمد بن عبد المنعم الغساني
فمنهم من كان مقـلا، كـأبي الوليد بن رشد، وأبي جعفر أحمد بن جريح الذهبي، وأبي الفضل محمد بن عبد المـنعم الغساني.
ومنهم من كان مكثرا، كأبي العلاء بن زهر، وأبي الصلت أميـة بـن عبـدالعزيز.
- نظم الأطباء أشعارهم في اثني عشر غرضا، هي: الغزل، والمديح، والزهد، والشكوى، والوصف، والرثاء، والحنين، والإخوانيات، والهجاء، والتعليم، والفخر، وأما التصـوف فلم يكن ليطرقه أحد من شعرائنا الأطباء، عدا أبي بكر محمد بن طفيل، الـذي انفـردبقصيدة صوفية طويلة، ومن الأغراض ما أكثروا وأجادوا فيها، كالغزل والمدح والزهد، ومنها ما جاءت قليلة كالحنين والفخر والهجاء.
- في ميدان البحث عن خصائص أشعارهم الفنية، فقد كان الطابع العام لبنائهـا اللغـوي سهلا بعيدا عن التكلف، بصورة لم تنقص من جمالية جوهره الـدلالي، وقـد اسـتعان الأطباء في أشعارهم بعدة أساليب عززت معانيهم وحققت فكرتهم الشـعرية، كالطبـاق الذي كان له دور حركي تفاعلي بين القارئ والنص، لما أضفاه من سهولة فـي فهمـه وفهم غاية المبدع من خلاله، إضافة إلى الجمل الخبرية التي عكست مقدرتهم الشـعرية.
المراجع :
https://mail.diwanalarab.comأثر القرآن في شعر الأطباء الشعراء
"شعر الأطباء في الأندلس في القرنالسادس الهجريدراسة تحليلية نقدية للباحثة /رسالة ماجستير في تخصص اللغةالعربية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس – فلسطين،م2009
الأطباء في كل العصور لهم شعر مميز له خصائصه الفنية التي أبانتها العديد من الأبحاث والدراسات النقدية منها دراسة شعر الاطباء في الادب العربي فى العصر العباسي من سنة 132 هـ الى سنة 656 هـ"دراسة ونقدا"وهي رسالة دكتوراه للدكتور طاحون، حسن عطية أحمد عطية،بإشراف الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم يونس (1994م) جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية بالزقازيق وجاءت في 446 صفحة،
* ودراسة أثر القرآن في شعر الأطباء الشعراء وهي من إعداد الدکتورة سهاد جادری استاذة في جامعة آزاد الإسلامية فرع آبادان قسم اللغة العربية وآدابها
–الدکتور محمد جواد اسماعيل غانمی استاذ في جامعة آزاد الإسلامية
فرع آبادان قسم اللغة العربية وآدابها
ومن أبرز هذه الدراسات الدراسة المعنونة بـ "شعر الأطباء في الأندلس في القرن السادس الهجري دراسة تحليلية نقدية للباحثة سلسبيل محمد محمود نوفل بإشراف الأستاذ الدكتور وائل أبو صالح
وقد قدمت هذه الأطروحة استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في تخصص اللغةالعربية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس – فلسطين، م2009
تناولت هذه الدراسة أشعار الأطباء في الأندلس في القرن السادس الهجري بالتحليل والنقد، وقد تم العثور على أحد عشر طبيباً ممن جمعوا إلى جانب مهنتهم أشعاراً مختلفةً، تضمنت اثني عشر غرضاً.
*مكونات الدراسة :
اشتمل هذا البحث على مقدمة وتمهيد وفصلين اثنين وخاتمة، شملت المقدمة دراسةً موجزةً عن أهم مجريات هذا البحث في منهجه، والدراسات السابقة التي تحدثت عنه، والدافع وراء اختيار الباحثة لهذا الموضوع، وما ترتّب عليه من صعوباتتواجدت من خلال البحث والتنقيب عن الأشعار، إضافةً إلى محتويات الفصول.
وكان التمهيد بمثابة خُطوةثابتةتفتح الطريق أمام القارئ؛ لمعرفة ما كانت عليه أحوال البلاد خلال القرن السادس الهجري، من الناحية السياسية والاجتماعية والفكرية، وكيفية اقتباس علوم الطب وانتشارها في الأندلس.
الفصل الأول:
فقد اشتمل على الأغراض الشعرية التي تناولها الأطباء في أشعارهم، وهي: الغزل، والمدح، والزهد، والوصف، والرثاء، والشكوى والحنين، والهجاء، والإخوانيات، والفخر، والتعليم، إضافةً إلى التصوف الذي انفرد به طبيب واحد.
الفصل الثاني:
اشتمل على أهم السمات المميزة لهذه الأشعار من حيث بناؤها
اللغوي في شكل القصيدة، ولغتها، وأسلوب الشاعر في نظمها، وتأثّره بمفردات حضارية ودينية و(صورتهاالفنية) من تشبيهات واستعارات وكناية ومجاز (وبناؤها الموسيقي منجناسٍ وترديد وتصريعٍ ووزنٍ وقافية).
الخاتمة، عرضت الباحثةُ للنتائج التي استخلصتها في دراستها لموضوع شعر الأطباء، وأتبعت الخاتمةَ تعريفاً موجزاً شاملاً لهؤلاء الأطباء، وفهرساً يتضمن مجموع مطالع أشعاره موفق الغرض الشعري، إضافةً إلى ثبت المصادر والمراجع التي اعتمدتها لإنجاز هذا البحث
نتائج الدراسة:
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية التي ذكرها المؤلف على النحو التالي
- شهد القرن السادس الهجري من حياة الأندلس نخبة من ألمع أطباء العالم الإسلامي، ممن جمعوا بعقليتهم الفذة، وروحهم الشاعرة، علما وأدبا وثقافة، رفدوا بها حضارات العالمين العربي والغربي، وظل التاريخ بدوره شاهدا حيا على أفضالهم.
- كان استقاء الأندلسيين لعلوم الطب إما متوارثا كما عند عائلة ابن زهر، وإما مكتسبا مما عرف عند علماء المشارقة الأطباء، بيد أن أطباء الأندلس عمدوا إلى تطويرها على نحو أكثر إجداء، تفتق نوره ساطعا في القرن السادس الهجري على يد بعض الأطباء أمثـالابن زهر، وابن رشد، وابن طفيل، وابن باجة.
- كانت ثقافة الأطباء في الأندلس بصورة عامة، مزيجا ممن أخذوه من أساليب المـداواة القديمة عن العرب، والطب النبوي، والمؤلفات الطبية لبعض الأطباء المشهورين أمثال أبقراط وجالينوس، وكان اعتمادهم في هذا المجال يقوم على المداواة بالأعشاب الطبية، إلى جانب ممارسة بعض الطقوس الخارجة عن المنطق، بيد أنهم طـوروا صـناع اتجديدة كانت وليدة أفكار وتجارب عديدة، توصلوا من خلالها إلى اكتشافات جديدة غدتمنارا ثابتا في علم الطب.
- يعد القرن السادس الهجري بؤرة النشاط الثقافي في الأندلس، وهو نقلة نوعيـة لحالـةالاستقرار السياسي الذي كانت تفتقر إليه أحوال البلاد من قبل، ذلك الاسـتقرار الـذي انعكس على الحياة الاجتماعية والفكرية ولا سيما الدينية فيها، وإن كان ذلك الاسـتقرار متذبذبا في أواخر عصر كل من الدولتين (المرابطيةوالموحدية)، إلا أن ثباته في بداية مرحلة كل منهما كان كفيلا بتحقيق نشاط أدبي فني، وازدهار حضاري.
-ساد مرحلة من الهدوء النسبي الحياة الأندلسية في القرن السادس الهجري، والذي ضـم بدوره أواخر عهد المرابطين، وأول عهد الموحدين، وإن تضاربت فيه بعض النزاعات والحروب وأثرت على مسار الحياة الاجتماعية، إلا أن الحياة الثقافية العلمية لم تتـأثر،
بل على العكس، فقد ازدهرت بصورة لم تشهدها الأندلس من قبل.
-لم يكن اجتماع الطب والشعر في نفس الإنسان أمرا سـهلا، بيـد أن الضـمير الحـي، والإحساس المرهف لدى أطباء الأندلس في القرن السادس، قادا أصحابهما النخبة إلـى السمو بطبهما وشعرهما معا.
- كان عدد أطباء الأندلس في القرن السادس الهجري كبيرا، وقلة منهم من استطعنا العثورله على نتاجات شعرية، ولا يتجاوز عددهم أحد عشر، وهم:
أبو العلاء بن زهر
وابن باجة أبو بكر محمد بن الصائغ
وأبو الصلت أمية بن عبد العزيز
وأبو بكر بن زهـرالحفيد
وأبو الحسن علي بن جودي
وأبو الحكم عبيد الله بن علي بن غلندة
وأبو بكـرمحمد بن طفيل
وأبو الوليد بن رشد
وأبو جعفر أحمد بن جريح الذهبي
وأبو عامر بن نيق الشاطبي
وأبو الفضل محمد بن عبد المنعم الغساني
فمنهم من كان مقـلا، كـأبي الوليد بن رشد، وأبي جعفر أحمد بن جريح الذهبي، وأبي الفضل محمد بن عبد المـنعم الغساني.
ومنهم من كان مكثرا، كأبي العلاء بن زهر، وأبي الصلت أميـة بـن عبـدالعزيز.
- نظم الأطباء أشعارهم في اثني عشر غرضا، هي: الغزل، والمديح، والزهد، والشكوى، والوصف، والرثاء، والحنين، والإخوانيات، والهجاء، والتعليم، والفخر، وأما التصـوف فلم يكن ليطرقه أحد من شعرائنا الأطباء، عدا أبي بكر محمد بن طفيل، الـذي انفـردبقصيدة صوفية طويلة، ومن الأغراض ما أكثروا وأجادوا فيها، كالغزل والمدح والزهد، ومنها ما جاءت قليلة كالحنين والفخر والهجاء.
- في ميدان البحث عن خصائص أشعارهم الفنية، فقد كان الطابع العام لبنائهـا اللغـوي سهلا بعيدا عن التكلف، بصورة لم تنقص من جمالية جوهره الـدلالي، وقـد اسـتعان الأطباء في أشعارهم بعدة أساليب عززت معانيهم وحققت فكرتهم الشـعرية، كالطبـاق الذي كان له دور حركي تفاعلي بين القارئ والنص، لما أضفاه من سهولة فـي فهمـه وفهم غاية المبدع من خلاله، إضافة إلى الجمل الخبرية التي عكست مقدرتهم الشـعرية.
المراجع :
https://mail.diwanalarab.comأثر القرآن في شعر الأطباء الشعراء
"شعر الأطباء في الأندلس في القرنالسادس الهجريدراسة تحليلية نقدية للباحثة /رسالة ماجستير في تخصص اللغةالعربية بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح الوطنية، نابلس – فلسطين،م2009