علي سيف الرعيني |يكتب|تحديات التكنولوجيا وانعكاس تأثيرها على حياة الأطفال !!

هناك مخاطر ربما لا يتنبه الكثيرين حيال إستخدام القصر للهواتف الذكية وبإفراط غير معتاد ومنها
التوحد و الانعزال: تدفع التكنولوجيا الطفل إلى التوحد و الانعزال عن عائلته و أصدقائه وينطوي في عالم إلكتروني افتراضي فتجد أنه يقضي ساعات أمام شاشة التلفاز أو الآيباد إما لمشاهدة الأفلام أو ممارسة الألعاب حتى أن الطفل يفضل قضاء أغلب وقته مع الأجهزة الإلكترونية بدلا من قضاء وقته مع عائلته ومن تلك المخاطر ايضا تلك الاضرار الصحية المباشرة ومنها
: قضاء الأطفال ساعات أمام شاشات التلفاز أو اللابتوب أو حتى الهواتف الذكية تعرض الطفل للأشعة المنبعثة منها مما يؤدي إلي ضعف النظر وتحسس العين، هذا بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى مثل السمنة لكثرة جلوس الأطفال و تناولهم الأطعمة الكثيرة دون إدراك الكمية.
وايضا
الانفتاح غير المحدود: من خلال الأجهزة التكنولوجية والانترنت قد يتعرض الطفل لمحتوى غير لائق لعمره فهو عالم مفتوح ليس له حدود أو شروط و مع سن الأطفال الصغير لا يدركون كيفية التمييز بين ما هو صحيح و خاطئ مما يؤثر بالطبع في سلوكياتهم.ولعل الطفل وهو في سن بيئةخصبة لإكتساب كل جديد من المعارف والسلوكيات ومنها
اكتساب العنف: قد يكتسب الطفل العنف و ذلك نتيجة لمشاهدته بعض الأفلام التي تقدم مشاهد عنف بشكل أو بآخر أو عن طريق الألعاب التي تتضمن حروب أو قتل وعادة ما يتأثر الطفل بما يشاهده بل و يحاول ممارسته في الحياة الواقعية.

و هنا يأتي دور الآباء في توجيه ورعاية الأطفال للحد من أضرار التكنولوجيا و أجهزتها الحديثة عليهم حيث أن الإفراط في استخدام أي شي يقلب مزاياه إلى عيوب وأضرار.
وإن ماينبغي هو الحد من خطر التكنولوجيا على الأطفال من خلال تعليم إلكتروني للأطفال: للتكنولوجيا دور لا يمكن إنكاره في تعليم الطفل وتنمية ذكائه. فمن خلال الأجهزة الحديثة مثل الآيباد والهواتف الذكية للأطفال يمكنهم التعلم من خلال بعض التطبيقات الحديثة الخاصة بالهواتف الذكية مثل تطبيقات الكتب الإلكترونية الناطقة، بل ويمكنهم تعلم لغات جديدة أيضا عن طريق التطبيقات. هذا بالإضافة إلى أنها تتيح للأطفال فرصة لقراءة الكتب بشكل سهل في أي مكان و أي وقت بدلا من الذهاب إلى المكتبات في أوقات محددة.

ايضا تنمية المهارات الإجتماعية للطفل: من خلال التكنولوجيا والأجهزة الحديثة يكتسب الطفل المهارات اللازمة لتنمية العلاقات الاجتماعية. فإذا استخدمت هذه الأجهزة بشكل صحيح يستطيع الطفل التواصل مع أصدقائه و أقاربه من خلال برامج التواصل مثل سكايب.

تحقيق الأهداف: الكثير من الألعاب والأنشطة التي يمكن ممارستها باستخدام اللابتوب أو التطبيقات على الهواتف الذكية تساهم في تعليم الطفل ضرورة إنجاز المهام من خلال قيامه بإنهاء مستوى في لعبة أو برنامج تعليمي حتى ينتقل للمستوى الآخر.

تطوير مهارات الطفل: تساعد الأجهزة التكنولوجية الحديثة في تطوير مهارات الطفل بشكل ملحوظ، فهي تساعده في تنمية مواهبه أو دعمه بالمعلومات اللازمة و التوسع في القراءة عن مجالات يهتم بها و التي بكل تأكيد تقوم بتوسعة مداركه و اكتسابه ثقافات ومعلومات في مجالات مختلفة بحيث اصبح غيرالممكن العثور على طفلا لا يستخدم الهواتف الذكية والكمبيوتر و الآيباد فلا يجد الطفل صعوبة في استخدام شاشات اللمس أو الضغط على الأزرار التي تحتويها تلك الأجهزة التكنولوجية الحديثة. وبذلك أصبحت التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية لأي طفل و هو ما يطرح عدة تساؤلات و اختلاف الآراء حول ايجابيات و أضرار التكنولوجيا و هل لها أخطار تهدد نشأة و حياة الطفل فيما بعد

أجريت الكثير من الأبحاث والنقاشات على المستوى العلمي و حتى بين الآباء بعضهم البعض حول إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا للأطفال و دور الأهل في تجنب أخطار التكنولوجيا بل وتحويل سلبياتها إلي مميزات تساعدهم في تربية و تعليم الطفل
والخلاصة هو ان نحسن إستخدام التكنولوجيا الحادثة ومواجهة تحدياتها في التغلب على سلبياتها وتحويلها الى إيجابيات بما ينعكس بفوائد لاحصرلها لجيل متسلح بالعلم والمعرفة !!

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى