حسَن الرّحيبي - الشّعيرَة orgelet أو عَقائد سَادَت ثم بادَت ..

أوْ

حَندَݣْ
بَندَݣْ
سّي دَحّان غَا يتفَرݣع ..

من orge أي شَعير لأنها تشبه حبّة الشّعير ..كانت تنبت بأحد جفنيّ العين فتثير ألماً كبيراً قبل أن تحمرّ وتنتفخ ، لم يكن من علاج لها سوىٰ المعتقد la croyance/belief عندما تنصَحنا امّي حليمة ببناء خلسةً شارة أحجار وسط قارعة الطريق ..نضَع فوق كل حجرة حبّة شعير وننسحب في خفاء وبسرّية تامة دون أن يرانا أحد ، أو يطّلع على سرّنا المكنون بأعماق دواخلنا ، كشرط من شروط نجاعة ونجاح العلاج الميتافيزيقي الفعال ، ليأتي طفل غرّ ساذج ويعمل على تحطيمها بتلقائية وعفوية ، وثقة زائدة في النفس ، فتنتقل شعيرتنا من عيننا إلى عينه ..لذلك كنا نتفادىٰ وإلى اليوم هدم أية شارة لأنها قد تكون فخاً منصُوباً بمَكر لإيذائنا بشكل ما ، وبمرَض معيّن ..أو الردّ بنعم على من ينادي علينا باسمنا لأنه قد يكون من مّالين الارض ، وعندما يسكب الحليب أو زيت الراس لا ينبغي الندم أو الانزعاج أو التّأثّر ، لأن مّالين لمكان أو الاجوَاد بغاوْه ..وعندما تهرق الماء السّاخن ليلاً عليك ترديد اسّم اللّه الرّحمان الرّحيم ، إذ قد تقوم بسَلق شي جنيّن صغيْوّور فيلݣيها معاك ابوه بشي طرشَة تميّل لك حَنكك !
كمَا كانت تنصَحنا عندما كنا نصَاب بالفوّاقة أو فّاݣة (الشّاهُوقة) عندما تتوالىٰ تݣريعات أو تجشّؤات ، لا إرادية يصَاحبها صَوت مزعج يضَايقنا ويضَايق المرافقين ، معتقدين أنها نتيجة لسرقة بيضَة ، تنصَحنا مامّا بترديد لازمة :
آفّاݣة عَوّاݣة
سيري لطريݣ السوّاقة
فين مالݣيتي مصطفى لصقي فيه !
تختار اسم أي طفل جار أو منافس ..لإيذائه بهذه التّعويذة الغريبة ..
وكذلك عندما تنقرُنا امرأة حَاسدة معادية تدعونا امّي حليمة لترديد :
عَينك في حَافرك
يعطَك جَنّ يعافرَك !
اللّي شَاف فينا بالضّرورَة
يطيح في مطمورَة !
وعندما تشتدّ الرّياح نحزّم الكلب بالقفّال..
وعندما نضرب على الغربال كما نفعل بالبندير يغلى الزرع !
وعندما نضرب بالمقصّ يقع خصَام كبير في الخيمة ..
وكي لا يصَاب الطفل الصّغير بالتّابعة أو امّو الصّبيان,(امّ الصّغار) علينا حمل سرّته معه أي البوط أو la corde ombilcal (le nombril)..
ونردّد
هَزّي معاهْ بوطو
تا حّاجَة ما تلوطو
وعندما تفقس الدّجَاجة الݣارݣة لحضَانة ، نحمل قشور البيض وتبن العش أو المحبيضَة ونلقي بها بملتقىٰ الطرق كي تدوس عليها حَوافر دواب المتسَوّقين ، كي نحمي الفلاليس من الطير والعين ..
هكذا اعتقدنا
ولحلاقم عليك بالذّهاب لضَريح سيدي سليمان بوغرَارة ووَضع التربة على مكان الداء ، والتالول سيدي امحمّد بلحسن وحنة بنيفو للهوَايش والجّنون والتّارتية سيدي احمد بن بّارك وسيدي بوشتا ..وكي تنجح في امتحان الشّهادة الابتدائية عليك أكل قلب بللّهدهود وشرب شيء من دمه ..أوزيارة مولاي مَاريغ معلم الصّبيان ..
وعندما نصَاب بالتّخمة أو نشليطوا نتيجة الإفراط في الأكل ، نأتي بمن يحكّ بطننا أو كُرشنا ويردّد :
حَندَݣْ
بَنْدَݣْ
سّي دَحّان غَا يتفرݣَع !

حسَن الرّحيبي..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى