بينما تحاول إسرائيل تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر 2023، تتجاهل حقيقة أساسية راسخة في القانون الدولي: إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، هي المسؤولة قانونيًا عن حماية مواطنيها وحماية السكان المدنيين الواقعين تحت سيطرتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إن الدعوى القضائية التي رفعها أكثر من 200 مدعٍ إسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية، للمطالبة بتعويضات مالية، ليست سوى محاولة سياسية لتبرير سياسة العقوبات الجماعية ضد الشعب الفلسطيني ومصادرة أمواله. لكنها تتجاهل عمداً أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن:
أمن مواطنيها داخل حدودها المعترف بها دوليًا.
أمن السكان المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، باعتبارها أراضٍ محتلة منذ عام 1967.
وفقًا لاتفاقيات جنيف الرابعة (1949) وقرارات الأمم المتحدة، فإن إسرائيل، كقوة احتلال، تتحمل التزامات واضحة تشمل:
>
>
>
>
>
بموجب اتفاق أوسلو، أنشئت السلطة الفلسطينية ككيان حكم ذاتي مؤقت يتمتع بصلاحيات محدودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية عن حماية السكان أو إدارة الحدود والمعابر أو الدفاع الخارجي، وهي صلاحيات بقيت بيد إسرائيل كقوة احتلال.
قطاع غزة، رغم الانسحاب الإسرائيلي الأحادي عام 2005، ما زال يعتبر أرضًا محتلة بموجب القانون الدولي بسبب استمرار السيطرة الإسرائيلية على مجاله الجوي والبحري والمعابر الحدودية، والحصار المفروض عليه منذ عام 2007.
إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مواجهة المحاولات الإسرائيلية لتحويل الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية.
1. إلزام إسرائيل كقوة احتلال بتحمل كامل المسؤولية عن حماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الحروب والاعتداءات المتكررة.
2. منع تحويل أموال المقاصة الفلسطينية لتعويضات غير مشروعة، وإعادة هذه الأموال إلى الشعب الفلسطيني فورًا.
3. إحالة الانتهاكات الإسرائيلية إلى محكمة الجنايات الدولية باعتبارها جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
محامٍ وباحث في القانون الدولي