المهدي ضربأن - هؤلاء هم في القلب : اليوم مع اليوم مع الشاعرة و القاصة فاطمة غولي .. رافقها الحرف الجميل ولايزال..!!!

كان لي أن أعيش ذكريات إعلامية ساهمت في رسمي لتصور كنت أعايشه من منطلق الكتابة في الثقافي والولوج لعالم الإعلام الذي يمنحك مساحة من الكتابة ..تعيش عبرها رحيق معان تسكنك وتؤكد رؤية يهندسها البعض من الذين لبسوا الهاجس الإعلامي المسكون بالثقافي والضارب في عمق لغة يصنعها الهاجس الذي تشكل مع الأيام ليصنع توليفة عطاءات من تخمينات جاءت كي تمنحني ما كنت أنشده كي أكون الأقرب الى فكر وتخمين من كانوا يهندسون الصفحات الثقافية ومن بينها صفحات خالدة رسم مضامينها الكاتب الصحفي" إبن الزيبان " وهو الدكتور" عمار عاشور" الذي كان يشرف على صفحات " أصوات أدبية " في يومية " صوت الاحرار " ننتظر عدد يوم الأربعاء لنجد الأسماء هناك ..تجسد ما كنا نتوق اليه أن يكون معنى ضاريا في عمق التميز الإحترافي والإبداعي .. حينما بقت تلك الصفحات تمنحنا قائمة إسمية لكل من كانوا يرسمون خلاصا ورؤية ومتعة وبريقا من الكتابات الثقافية والإبداعية أسماء : جمال فوغالي ..سعدي صباح ..عمر بوشموخة ..عبد الكريم قذيفة ..المهدي ضربان ..عيسى شريط ..فاطمة غولي ..رجاء الصديق ..سعيد هادف ..لخضر بركة ..عامر بهلول ..واسماء مختلفة أخرى رافقت صدور تلك الصفحات الخالدة ..
أما هي فكان اللقاء الإسمي بها يرتسم من قصص ..وقصص قصيرة جدا .. كانت تنشرها في المتن..أتذكر أنني تصالحت مع إسمها ..إنشغلت بصنعتها القصصية والشعرية حينما كانت ترضينا بذلك النسق الجميل من بياناتها الإبداعية ..فكان لسيميائية الإسم والنص معا أن صنعا عندي بريقا جميلا يلازم ما تنشره وتعيشه من حرارة أدبية.. كانت تؤسس جيدا لمرجعية خالدة في تثوير معان جمالية يصنعها بوحها وحبكتها الفنية الخالصة.. تؤكد حضورها الإسمي والإبداعي عبر يافطة النشر تحيل الذات على الكتابة الحالمة من قصص وقصص قصيرة جدا ومن شعر ومن كتابات موجهة للطفل ..
إنها الأكاديمية و الشاعرة القاصة فاطمة غولي التي كنت أتابعها بجد منذ بداية عام التسعينات...يرتسم مشهدها رائعا وهي تشاركنا زخما من الكتابة الإبداعية ..إسمها كان يحرك الضمائر لتنصهر في بريق لغة عجيبة.. هندستها بريقا من تجربتها الإبداعية المشهود لها في ساحة النشر الإدبي وكذا التميز الذي صنعه إسمها كي تمنحنا شهية الكلام وتلازمنا رحيقا وبريقا يؤسس لجمالية موقف تصنعه كلماتها التي جاءت هكذا ..تعيد إلينا هذا البريق من تفاصيل تمنحنا نشوة إنصهار في محطات.. ماكانت تحبكه فاطمة غولي الراقية والتي بقت تؤكد جدارتها في ولوج عوالم الإبداع من منطلق محطاتها الإبداعية الاكاديمية حيث تشتغل في تفاصيلها على ذلك الهاجس الذي تعلمته ضمن السيرورة البيداغوجية تعيش نشوة القصة والقصيد وتمنحنا عصارة من تجربتها الإبداعية المتقدمة ضمن عطاءات شكلت رحيقا و نسيجا صنعته كلماتها الراقية ..
وإنقطع الإتصال بيني وبين المبدعة فاطمة غولي.. لم أعد أجد إسمها مثل زمان يمثل الصفحات المعهودة الأدبية.. بل حدث نكوص عندي تسبب في إنقطاع بريق أصوات أدبية وغادرتنا فاطمة غولي الى باريس دراسة وتواجدا هادفا من أهدافها الأكاديمية الى أن جاءت الأنتارنات فأعادت فاطمة غولي إلينا والى تفاصيلنا تمنحنا الهاجس وإحتراق صنعته هي في كنف البقاء مع الهاجس الذي صنعها مجدها و واكب حراك جماليتها الابداعية في الفضاءات الباريسية ..
في حوار شهير أجري معها في صحيفة القدس العربي و عبر مؤانسة ناعمة حالمة و محترفة مع الروائي الإعلامي " بشير مفتي" قالت كلاما جميلا ببريق ملحمة :
" منذ أن وعيت وجدت أنّ للحرف سطوة جميلة عليّ، سحرني في تموجاته، وفي المعاني التي يقدمها لي مع كلّ رسم جديد. في بيئتي الطفولية الأولي التي ميّزها الصمت والسكون، رافقني الحرف، واعتبره اكتشافي الأول المدهش، اذ كان يدخلني في عوالم يسلمني أولها الي الآخر فأعدو وأعدو وأوّد ألا أعود! ومن خلال الحرف تعرفت الي قيمة الكتاب. هذا المخزون المذهل من التجارب والخبرات.. الكتابة هي عالمي الجميل الذي يجبرني علي أن أبحث عن أحسن حالات الجمال التي تمر بالذات. فاستخلص روحها مقدمة اياها في كلمات تأخذ بنفسي ولا تتركها الا وقد اكتمل النص بين يدي..."
و من بين من أعجبوني كثيرا يرصد تفاصيلا من تراتيل بعث الشاعرة القاصة فاطمة غولي هذا الكبير الأستاذ أحمد صانع الونشريسي.. والذي إستطاع جيدا أن يحفر في تراجمها و فواصلها يمنحنا بريقا من تجربتها فيقول :
" لعل الأستاذة و الأديبة فاطمة غولي هي أحد تلك الأصوات الجميلة التي سمعتها ذات خريف من حياتي و لا زلن أحفظ مما قالته قصة جميلة عن عمر الزهور في المدرسة...
هي قبل البدء أستاذة و باحثة من أصل ونشريسي، و بالتحديد من ثنية الحد، ناقشت رسالة الماجيستار حول أعمال الروائية الفلسطينية سحر خليفة، و لاتزال باحثة في ميدان الأدب إذ تتفرغ لتتمة رسالة الدكتورة، و هي إكاديمية تشتغل مفتشة للتربية و التعليم، و هي أيضا أستاذة مشاركة في المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة، و هي في البدء الأول تحسن جلب اهتمام الطفولة بقصص للأطفال، و للكبار نصيب مما تكتب، فقد صدرت لها مجموعة أنيقة تحت عنوان: كما لو أن. تواضعها يخفي جدّها تحت ابتسامة خفيفة تلقي بها على كلّ عابر، و لها حسّ شعري و موسيقي بديع تستطيع به أن تميّز بين الذات المبدعة و الذات الراكدة في سكون الحياة...
وكذلك لا أنسى أبدا بريق حوار إذاعي شيق أجراه معها الإعلامي المثقف و المعروف " رضا جودي " من إذاعة
" مونتي كارلو " عبر برنامجه الشهير "كافي شو" ..تحدثت عن أسرار وطقوس الكتابة وتجوالها الأدبي بين كتابة القصة القصيرة وقصص الأطفال والكتابة الشعرية..فتعرفنا و تعرف المستمع على الجانب الأكاديمي والعلمي لدى فاطمة غولي واشتغالها الجامعي حول تجربة الكاتبة والروائية الفلسطينية سحر خليفة...
قالت فاطمة غولي وتقول شعرا فاخترت ومضة منه :
ككلّ مرّة
علىَ ناصية منْ زَمَنيِ
خذلني الكلَاَم،
لا تَقُلْ هذَا ولعلَّ ورُبّماَ
فلَطَالماَ ..
خَذلنِي الكلاَم !
لا تقلْ هناَ بيتْي
وهذا مأْوايَ
وهنا دمِي وجِذْري
ومآليِ
ومالِي.
وخبْز روُحيِ الذِي كَان
و أنا ...حيثُما ...
كاَنْ ....
كذلك عايشت إسم وبعث شاعر إسمها فاطمة غولي.. هي من عشيرتي ..ومن قبيلتي.. بل يمكنك القول ..أنها تسكن فعلا .. القلب ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى