د. إبراهيم عروش - (وا مالي أنا طبيب!!)

تعجبت لتصريح الفنان الصنهاجي في ندوة من ندوات موسم مولاي عبد الله أمغار حين سئل هل سيغني مجانا بالموسم فأجاب: "واش أنا طبيب"، وهذا من حقه أن ينال أجره عملا بالحديث <<أدي الأجير أجره قبل أن يجف عرقه>>، ولعله وشيخاته وشيخات شياخه نهلوا حق عرضهم قبل أن يحركوا أردافهن ، وهذا من حقهم ولكن ما دخل الاطباء وهم من قاموا بتغطية الموسم من الجانب الصحي، ولم ينالوا أجرا وهذا ما أعتادوا عليه وأنا من بينهم فقد عملنا بالمواسم لسنوات دون أجر، وبدون شروط العمل وضمان السلامة ، ولكن عجبت لأمرنا نحن معشر الأطباء كيف نستغل من طرف القوافل الطبية والمهرجانات والمواسم من أجل المجاملة أو أهداف سياسية وجمعوية محدودة الرؤية، أو من خلال إبتزاز أضعفنا ، في حين تلزمنا هيأة الأطباء بشروط دقيقة كمساحة الممارسة وتوفير الضمانات الصحية وتوفر المعدات وولوجية الماء والتطهير الصحي ، في حين إبان التجمعات التي تدعون إليها من جيوب دافعي الضرائب لا ينال الأطباء والممرضون والمسعفون إلا الوجبات المعدة سابقا وتحت صفقات أعد لها سلفا يعتليها شبهة غياب شروط السلامة والمنافسة لقد دأب الموظفون وبالخصوص الأطباء والممرضون على تلبية النداء الوطني منه ما نفتخر به كالزلزال والأوبئة وكورونا نموذجا ، إلا أن إستغلالهم في الحملات الإنتفاعيةً وجب على هيأة الأطباء ونقابات الممرضين حمايتهم أو على الأقل أن تنبههم إلى صرامة شروطها لممارسة الطب والتمريض في حين نجدها كآلة للزجر والتنبيه إلى إحترام الممارسة التي تغيب شروطها في التجمعات من مهرجانات ومواسم . وأقول للشيخ الصنهاجي لك الحق أن تنال حقوقك المادية من موسم مولاي عبد الله التي لم يطالب بها ممرض أو طبيب ولكن ليس لك الحق أن تضع الطبيب في خانة غير المحتاجين للأجر وإن كنت تدعي غير ذلك فلم نشاهدك تقدم عروضا للأيتام والعجزة وذوي الإحتياجات الخاصة، في حين تبث حضور الفاعلين الصحيين في الأزمات ولكن هذا ماجنته علينا براقش ، وبراقش في الأدب العربي؛ كلبة جنت الويل على نفسها وعلى قبيلتها فأنت تغني لكريمتك وللأطباء كريماتهم وكرامتهم لقد عانقت شيخا آخر وهو يؤدي وجيبته وليس واجبه من أجل البوز والإستعراض وهذا هو الفرق بين واجب الموظفين ووجببتك أو تبرويلتك ، وأنت من غنيت "والغادي الجديدة واديني معاك هاهاه " وقد صرحت أنك لن تغني للجديدة أو غير الجديدة بدون أجر فعلى الأقل إحترم فعالياتها التي لم تنتظر أجرا ...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى