هبة عشائر الخليل تفشل مخطط التقسيم وخلفياته الاستعمارية
المحامي علي أبو حبلة
في إطار المشاريع الاستعمارية الإسرائيلية المستمرة، برزت مؤخراً خطة تهدف إلى فصل محافظة الخليل عن نفوذ السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى كيان عشائري منفصل. هذه الخطة التي يقودها وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات ويدعمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تفكيك الوحدة الجغرافية الفلسطينية واستغلال الظروف السياسية الراهنة، خاصة بعد قرارات دولية محتملة بالاعتراف بدولة فلسطين.
تعتمد إسرائيل في هذه الخطة على أساليب ضغط متعددة تشمل منع عمال الضفة من العمل داخل إسرائيل، واقتطاع أموال المقاصة، وتصعيد العدوان العسكري الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1016 فلسطينياً في الضفة الغربية وأكثر من ستين الف في غزه واعتقال أكثر من 18,500 منذ أكتوبر 2023. كل هذه الإجراءات تهدف إلى خلق واقع اقتصادي وإنساني صعب يمكن استغلاله لدفع مشروع التفتيت.
لكن عشائر الخليل قامت بهبة وطنية رافضة لهذه المخططات، حيث أكد شيوخ العشائر خلال وقفات احتجاجية على تمسكهم بالوحدة الوطنية ودعمهم للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. كما أعلنوا رفع الغطاء العشائري عن أي شخص ينساق وراء مشاريع التطبيع أو الانفصال.
على الجانب الآخر، ظهرت بعض الشخصيات المحلية المشبوهة التي تحاول تلميع المشروع الإسرائيلي، لكنها لا تمثل سوى أقلية ضئيلة. وتجدر الإشارة إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي نفسه عارض هذه الخطة خشية من تبعاتها على استقرار المنطقة.
هذه الهبة العشائرية تثبت أن المشاريع الاستعمارية تفشل أمام إرادة الشعب الموحدة، وأن الروابط الاجتماعية يمكن أن تشكل درعاً واقياً ضد محاولات التفتيت. كما تؤكد أن المقاومة الشعبية السلمية والسياسية تظل وسيلة فعالة لإفشال المخططات الإسرائيلية.
ختاماً، فإن هبة عشائر الخليل ليست مجرد رفض لمخطط انفصالي، بل هي تأكيد على أن فلسطين ستظل أرضاً واحدة وشعباً واحداً، لا تفرقه مشاريع ولا تفصله حدود.
المحامي علي أبو حبلة
في إطار المشاريع الاستعمارية الإسرائيلية المستمرة، برزت مؤخراً خطة تهدف إلى فصل محافظة الخليل عن نفوذ السلطة الفلسطينية وتحويلها إلى كيان عشائري منفصل. هذه الخطة التي يقودها وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات ويدعمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تهدف إلى تفكيك الوحدة الجغرافية الفلسطينية واستغلال الظروف السياسية الراهنة، خاصة بعد قرارات دولية محتملة بالاعتراف بدولة فلسطين.
تعتمد إسرائيل في هذه الخطة على أساليب ضغط متعددة تشمل منع عمال الضفة من العمل داخل إسرائيل، واقتطاع أموال المقاصة، وتصعيد العدوان العسكري الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1016 فلسطينياً في الضفة الغربية وأكثر من ستين الف في غزه واعتقال أكثر من 18,500 منذ أكتوبر 2023. كل هذه الإجراءات تهدف إلى خلق واقع اقتصادي وإنساني صعب يمكن استغلاله لدفع مشروع التفتيت.
لكن عشائر الخليل قامت بهبة وطنية رافضة لهذه المخططات، حيث أكد شيوخ العشائر خلال وقفات احتجاجية على تمسكهم بالوحدة الوطنية ودعمهم للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. كما أعلنوا رفع الغطاء العشائري عن أي شخص ينساق وراء مشاريع التطبيع أو الانفصال.
على الجانب الآخر، ظهرت بعض الشخصيات المحلية المشبوهة التي تحاول تلميع المشروع الإسرائيلي، لكنها لا تمثل سوى أقلية ضئيلة. وتجدر الإشارة إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي نفسه عارض هذه الخطة خشية من تبعاتها على استقرار المنطقة.
هذه الهبة العشائرية تثبت أن المشاريع الاستعمارية تفشل أمام إرادة الشعب الموحدة، وأن الروابط الاجتماعية يمكن أن تشكل درعاً واقياً ضد محاولات التفتيت. كما تؤكد أن المقاومة الشعبية السلمية والسياسية تظل وسيلة فعالة لإفشال المخططات الإسرائيلية.
ختاماً، فإن هبة عشائر الخليل ليست مجرد رفض لمخطط انفصالي، بل هي تأكيد على أن فلسطين ستظل أرضاً واحدة وشعباً واحداً، لا تفرقه مشاريع ولا تفصله حدود.