يسمي الظاهرة او الحالة (....) المفكر الجزائري ، الموسوعي الألمعي الأوذعي ، المرحوم "مولود قاسم نايث بلقاسم" ؛ الملقب بموسوعة الجزائر بثقافة "الزردة و الهردة" ! ...و في موقع آخر يسميها ثقافة " هز الأكتاف و الأرداف" !
في اشارة الى ثقافة المناسبات او "المناسباتية" أين تدفع الغريزة بالمرء الى التقليد الببغاوي أكثر منه الى المنطق العقلي النقلي.
هذه المقولات أو تلك تنعكس و تسقط على تلك الهيئات و الننظيمات و المجاميع(...) التي ارادت أن تبعث حركية أدبية بأثر منعكس شرطي " بافلوفي" أو كما يخال لها. لعل من المسابقات الأدبية و الفنية ، و رصد و سبر (الجوائز) ، تسقط تلك المقولة التاريخية الأدبية: " لم يعد في الإمكان ابداع أكثر مما كان".
فكرة المنعكس الشرطي أو هي "البافلوفية" الجديدة ، تعود الى العالم الفيزيولوجي (علم وظائف الاعضاء) و الطبيب السوقيتي سابقا "ايڤان بافلوف" سنة 1903 من أواخر القرن الثامن عشر و أوائل القرن التاسع عشر ، بعد ان قامت جل تجاربه على حيوانات الكلاب و القطط و القرود. البخث عن مدى استجابة حيواناته المخبرية للإنعكاسات الشرطية، حين عمد وضع شريحة قطعة لحم اختبار أمام كلب في زمن معلوم محدد سلفا كرونوكيا (ميقاتيا) ثم بذل زمن تقديم الشريحة بدقات ناقوس أو جرس ليلاحظ نفس الإستجابة الشرطية و نفس السلوك ، المنعكس الشرطي الصادر عن الحيوان.
بعض المتتبعين و المفكرين و النقاد يرون منذ 1919 الى غاية 1939 ، لاسيما بعد ظهور المدرسة السيريالية و تم طرح السؤال المر : لماذا هذه السيريالية !؟
أدرك العالم الأدبي و الفني و الفكري أنه أمام مصير آخر
مصير "أدب الهروب" !.
أي لم يعد يمتاز الأدب بالظاهرة الإجتماعية ، معنى هذا لم يعد ما يميز المجتمع يميز الأدب ، كما أستقل الأديب تماما تعلقه بتلابيب مذهب أو مدرسة أدبية فنية فكرية معينة ؛ كفوا عن أي التزامات و اكتفوا بمدار سهم الخاصة.
أدى هذا النوع من (أدب الهروب) ، هروب الأدباء ، هروب النقاد ، هروب الداعمين ، هروب المجتمع الى ما وصلت اليه هذه الهيئات و التنظيمات الادبية عن أية مساءلة أو تبعات اخلاقية. احتالت عن رعاية الإبداع و الخلق و الجمال و تنشئة الناشئة عن تغذية الضمائر بالمراس المكين الحكيم بالهروب الى (تنظيم) سلوكيات بافلوفية ، مسابقات (أدبية) تخضع لإنعكاسات اشتراطية.
تعيد التجارب على البشر بإسم رائز القيم !
تعكس الظاهرة أو الحالة حجم افلاس هذه الجهات ، و ليته كان افلاسا ماليا ماديا ترجى خسارته ، انما ما لا يعوض عندما يترسخ بذاكرة هذه الناشئة التي بكيفية أو بأخرى خضعت الى ما خضعت اليه كلاب و قطط و قرود بافلوف زهاء قرن و 22 سنة (122) من السنوات.
حتى صارت المسابقات و الجوائز هي الأدب نفسه ، بل اهم من الادب و الفن و الفكر !
الأدب و الفن و الفكر و الثقافة أهم من كل هذه الهزات و الإرتدادات الطفولية الساذجة و من حماقات الكبار ، الأدب أنبل و أرقى من الحياة ذاتها ، أكبر من دورة الميلاد و الموت ، و أكبر من المسابقات الوهمية و من الجوائز الوهنية..
الجوائز نوعا من هذا الإنعكاس الشرطي البافلوفي ؛ الإستعراض الفلكلوري النمطي ماكانت تريده فرنسا الإستعمارية الإستدمارية أن يظل عليه المجتمع الجزئري حتى بعد الإستقلال ، أن يظل (الفلكلوري) هذا يوفر اللهو و التسلية الى (السيد) تحت أي مسمى كان.
الجائزة لا تصنع الأدب الراق ، القومي الوطني ، بل الغالب ما تطرح اشكالات و تأويلات اخلاقية.
لهذه المدخلات و المتخلل و المخرجات و كذا التغذية الراجعة ، أغلب كبار الأدباء و المفكرين رفضوا تسليم جائزة نوبل - قيمتها المادية مليون دولار و قيمتها المعنوية ازدهار الأوطان و الإنسان - ناهيك عن جوائز محلية منعكس شرطية.
حاول عميد الأدب العربي د. طه حسين سنة 1957 في مؤتمر الدفاع عن الثقافة و الفنانين / البندقية ايطاليا ، أن يجد نوعا من أخلقة لعبة الجوائز في ورقة قدمها الى المؤتمر بقوله : " توجد علاقة مشبوهة ، غير شريفة ، غير اخلاقية ، بين راعي الأدب (نصير الأدب) و بين المتوج بالجائزة (رجل الأدب) ففي حين الأول يعطي ذهبا أو فضة ينفقها رجل الأدب كلما حصل عليها ، هذا الأخير (رجل الأدب) يعطي فنه ، روحه ، مادته الرمادية التي لا يمكن أن تُصرّف بأي حال من الأحوال ".
اذن الميزال مختل من اوله و أساسه ، و ليته كان الميزان التجاري النمطي الإستهلاكي للبضائع (روبرڤال) أو الميزان (الإلكتروني) او النيزان (الروماني) يرجى اصلاحه اذا ما مسته العطالة الميكانيكية او الإلكترونية ، انما ميزان القيم ، القائم عن العدالة الشعرية : التي تطرح اسئلة قديمة تتجدد في كل زمان و في كل مكان :
- هل الجريمة تفيد ؟
- هل القانون يكون مناهضا للعدالة ؟
* - أنه يمسك بالحياة و يعيد توزيعها حسب قاعدة (قانون) الغناء و عدالة الرقص / (اميه سيزاري) عن الحكيم (هامباته امبا).
من الصعب أن تفهم هذه اللجان و هذه الهيئات المتأبطة بالجوائز الهاربة بالاداب و الفنون و الثقافة الى سراب و تفكك الرداءة بكل تجلياتها .
ليست وحدها الجوائز نوعا من انواع "النيو بافلوفية" البافلوقية التي تحاول أن تخضع المجتمع الى تجارب العصا و الجزرة ، أو كما يقول اللغويون الفرنسيين عن الجائزة : "الجزرة التي تقود الحمار"!
La carotte qui méne l'âne !
أيضا تلك الإتجاهات التي صارت تجنح بالأدب الى ما يدور في (المطبخ) و ليته كان المطبخ الإجتماعي او المطبخ السياسي أو المطبخ الإقتصادي لهان الأمر و يجوز اصطلاحا.
انما أن يكون الأدب عنوانا عما يدور في مطبخ البيت فهذه البافلوفية عينها.
حينما يصير (الشاي) امتيازا بكل تداعياته و تراسلاته ميزة أدبية ، و حين تكون (القهوة).... وحين يكون (السكر)....(الزيت)...(معلبات الطماطم)... (الدقيق).... و (السميد).... ، (الكسكس)..... عناوينا ادبية ماذا تسميها عندما لا تخرج عن كل ما يميز المطبخ ، و عن آلياته القيزيولوجية و الى أين تنتهي كل هذه المواد حين تتحول الى غذاء و أشياء أخرى.... !؟
لهذه الأسباب النقاد الالمان و خاصة فلاسفة الحياة هيجل شليجل ، شوبنهور ، جوته يشيدون بجودة و روعة الاداب و الفنون الكلاسيكية الاغريقية ، كونها أمتازت بما أمتاز به الإله ، جاءت في قالب جميل محبب للأنفس ؟ بعيدا عن البافلوفية ، المنعكس الشرطي المناسباتي و عن ما يدور في الأكل و المطبح.
أدب يخاطب المُثُل العليا للإنسان . الاخلاق ، العدالة ، الحرية ، المساواة ، و العدالة.
اناس يجوعون من ادمغتهم ولا من بطونهم.
رأس كامل الإمتلاء في رأس كامل الإعداد كما يقول (مالرو).
أما دعاة البطون و المناسبات و الجوائز و المسابقات حبل الهروب قصير !
الأدب اكثر مما يتصورون الادب فرس جموح غير قابل للترويض و لا يستقيم إلا لفارسه الفارس الذي يعرفه بالسليقة.
و لأن الأوضاع كما هي فلن تبقى كما هي/ (بريخت).
تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ، و لأن (الفكرة) الغائب الاكبر عند هؤلاء (....) سيكون بعدها كل شيء لا شيء.
في اشارة الى ثقافة المناسبات او "المناسباتية" أين تدفع الغريزة بالمرء الى التقليد الببغاوي أكثر منه الى المنطق العقلي النقلي.
هذه المقولات أو تلك تنعكس و تسقط على تلك الهيئات و الننظيمات و المجاميع(...) التي ارادت أن تبعث حركية أدبية بأثر منعكس شرطي " بافلوفي" أو كما يخال لها. لعل من المسابقات الأدبية و الفنية ، و رصد و سبر (الجوائز) ، تسقط تلك المقولة التاريخية الأدبية: " لم يعد في الإمكان ابداع أكثر مما كان".
فكرة المنعكس الشرطي أو هي "البافلوفية" الجديدة ، تعود الى العالم الفيزيولوجي (علم وظائف الاعضاء) و الطبيب السوقيتي سابقا "ايڤان بافلوف" سنة 1903 من أواخر القرن الثامن عشر و أوائل القرن التاسع عشر ، بعد ان قامت جل تجاربه على حيوانات الكلاب و القطط و القرود. البخث عن مدى استجابة حيواناته المخبرية للإنعكاسات الشرطية، حين عمد وضع شريحة قطعة لحم اختبار أمام كلب في زمن معلوم محدد سلفا كرونوكيا (ميقاتيا) ثم بذل زمن تقديم الشريحة بدقات ناقوس أو جرس ليلاحظ نفس الإستجابة الشرطية و نفس السلوك ، المنعكس الشرطي الصادر عن الحيوان.
بعض المتتبعين و المفكرين و النقاد يرون منذ 1919 الى غاية 1939 ، لاسيما بعد ظهور المدرسة السيريالية و تم طرح السؤال المر : لماذا هذه السيريالية !؟
أدرك العالم الأدبي و الفني و الفكري أنه أمام مصير آخر
مصير "أدب الهروب" !.
أي لم يعد يمتاز الأدب بالظاهرة الإجتماعية ، معنى هذا لم يعد ما يميز المجتمع يميز الأدب ، كما أستقل الأديب تماما تعلقه بتلابيب مذهب أو مدرسة أدبية فنية فكرية معينة ؛ كفوا عن أي التزامات و اكتفوا بمدار سهم الخاصة.
أدى هذا النوع من (أدب الهروب) ، هروب الأدباء ، هروب النقاد ، هروب الداعمين ، هروب المجتمع الى ما وصلت اليه هذه الهيئات و التنظيمات الادبية عن أية مساءلة أو تبعات اخلاقية. احتالت عن رعاية الإبداع و الخلق و الجمال و تنشئة الناشئة عن تغذية الضمائر بالمراس المكين الحكيم بالهروب الى (تنظيم) سلوكيات بافلوفية ، مسابقات (أدبية) تخضع لإنعكاسات اشتراطية.
تعيد التجارب على البشر بإسم رائز القيم !
تعكس الظاهرة أو الحالة حجم افلاس هذه الجهات ، و ليته كان افلاسا ماليا ماديا ترجى خسارته ، انما ما لا يعوض عندما يترسخ بذاكرة هذه الناشئة التي بكيفية أو بأخرى خضعت الى ما خضعت اليه كلاب و قطط و قرود بافلوف زهاء قرن و 22 سنة (122) من السنوات.
حتى صارت المسابقات و الجوائز هي الأدب نفسه ، بل اهم من الادب و الفن و الفكر !
الأدب و الفن و الفكر و الثقافة أهم من كل هذه الهزات و الإرتدادات الطفولية الساذجة و من حماقات الكبار ، الأدب أنبل و أرقى من الحياة ذاتها ، أكبر من دورة الميلاد و الموت ، و أكبر من المسابقات الوهمية و من الجوائز الوهنية..
الجوائز نوعا من هذا الإنعكاس الشرطي البافلوفي ؛ الإستعراض الفلكلوري النمطي ماكانت تريده فرنسا الإستعمارية الإستدمارية أن يظل عليه المجتمع الجزئري حتى بعد الإستقلال ، أن يظل (الفلكلوري) هذا يوفر اللهو و التسلية الى (السيد) تحت أي مسمى كان.
الجائزة لا تصنع الأدب الراق ، القومي الوطني ، بل الغالب ما تطرح اشكالات و تأويلات اخلاقية.
لهذه المدخلات و المتخلل و المخرجات و كذا التغذية الراجعة ، أغلب كبار الأدباء و المفكرين رفضوا تسليم جائزة نوبل - قيمتها المادية مليون دولار و قيمتها المعنوية ازدهار الأوطان و الإنسان - ناهيك عن جوائز محلية منعكس شرطية.
حاول عميد الأدب العربي د. طه حسين سنة 1957 في مؤتمر الدفاع عن الثقافة و الفنانين / البندقية ايطاليا ، أن يجد نوعا من أخلقة لعبة الجوائز في ورقة قدمها الى المؤتمر بقوله : " توجد علاقة مشبوهة ، غير شريفة ، غير اخلاقية ، بين راعي الأدب (نصير الأدب) و بين المتوج بالجائزة (رجل الأدب) ففي حين الأول يعطي ذهبا أو فضة ينفقها رجل الأدب كلما حصل عليها ، هذا الأخير (رجل الأدب) يعطي فنه ، روحه ، مادته الرمادية التي لا يمكن أن تُصرّف بأي حال من الأحوال ".
اذن الميزال مختل من اوله و أساسه ، و ليته كان الميزان التجاري النمطي الإستهلاكي للبضائع (روبرڤال) أو الميزان (الإلكتروني) او النيزان (الروماني) يرجى اصلاحه اذا ما مسته العطالة الميكانيكية او الإلكترونية ، انما ميزان القيم ، القائم عن العدالة الشعرية : التي تطرح اسئلة قديمة تتجدد في كل زمان و في كل مكان :
- هل الجريمة تفيد ؟
- هل القانون يكون مناهضا للعدالة ؟
* - أنه يمسك بالحياة و يعيد توزيعها حسب قاعدة (قانون) الغناء و عدالة الرقص / (اميه سيزاري) عن الحكيم (هامباته امبا).
من الصعب أن تفهم هذه اللجان و هذه الهيئات المتأبطة بالجوائز الهاربة بالاداب و الفنون و الثقافة الى سراب و تفكك الرداءة بكل تجلياتها .
ليست وحدها الجوائز نوعا من انواع "النيو بافلوفية" البافلوقية التي تحاول أن تخضع المجتمع الى تجارب العصا و الجزرة ، أو كما يقول اللغويون الفرنسيين عن الجائزة : "الجزرة التي تقود الحمار"!
La carotte qui méne l'âne !
أيضا تلك الإتجاهات التي صارت تجنح بالأدب الى ما يدور في (المطبخ) و ليته كان المطبخ الإجتماعي او المطبخ السياسي أو المطبخ الإقتصادي لهان الأمر و يجوز اصطلاحا.
انما أن يكون الأدب عنوانا عما يدور في مطبخ البيت فهذه البافلوفية عينها.
حينما يصير (الشاي) امتيازا بكل تداعياته و تراسلاته ميزة أدبية ، و حين تكون (القهوة).... وحين يكون (السكر)....(الزيت)...(معلبات الطماطم)... (الدقيق).... و (السميد).... ، (الكسكس)..... عناوينا ادبية ماذا تسميها عندما لا تخرج عن كل ما يميز المطبخ ، و عن آلياته القيزيولوجية و الى أين تنتهي كل هذه المواد حين تتحول الى غذاء و أشياء أخرى.... !؟
لهذه الأسباب النقاد الالمان و خاصة فلاسفة الحياة هيجل شليجل ، شوبنهور ، جوته يشيدون بجودة و روعة الاداب و الفنون الكلاسيكية الاغريقية ، كونها أمتازت بما أمتاز به الإله ، جاءت في قالب جميل محبب للأنفس ؟ بعيدا عن البافلوفية ، المنعكس الشرطي المناسباتي و عن ما يدور في الأكل و المطبح.
أدب يخاطب المُثُل العليا للإنسان . الاخلاق ، العدالة ، الحرية ، المساواة ، و العدالة.
اناس يجوعون من ادمغتهم ولا من بطونهم.
رأس كامل الإمتلاء في رأس كامل الإعداد كما يقول (مالرو).
أما دعاة البطون و المناسبات و الجوائز و المسابقات حبل الهروب قصير !
الأدب اكثر مما يتصورون الادب فرس جموح غير قابل للترويض و لا يستقيم إلا لفارسه الفارس الذي يعرفه بالسليقة.
و لأن الأوضاع كما هي فلن تبقى كما هي/ (بريخت).
تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ، و لأن (الفكرة) الغائب الاكبر عند هؤلاء (....) سيكون بعدها كل شيء لا شيء.