يقول (شارل بيبتو) في كتابه (تأملات حول هذا العصر) سنة 1906 : "اقرأوا قصة الفيلم في كتاب" !.
العديد من المتتبعين الأدباء و المثقفين ما يرتحون للسينما ، و يؤتمنون لها خاصة اذا ما انتجت قصتهم او روايتهم المنشورة في كتاب مقروء الى نتاج فيلم روائي مرئي مسموع مقروء على شاشة صغيرة تلفزيونية او على شاشة سينما أو حتى على ساشة فيديو مختصر مفيد على احدى منصات شبكات التواصل الإجنماعي.
العجبب الغريب ما صدق هذا الأديب (البائس) الضحية أخيرا عمله الروائي او قصته التمثيلية عرفت طربقها الى ركح المسرح أو الى مشاهد داخل استديوهات سمعية بصرية ، فن رابع أو فن سابع؛ ختى اصضدم بأكبر مؤامرة خديعة بديعة أحيكت ضده بأحكام!.
لم يدر الاديب ام كتابه الأدبي قد تعرض بكيفية أو بأخرى الى ما أطلق عليه "الخيانة الإبداعية" ، هي (خيانة ابداعية) رحيمة ؛ حتى لا أقول سرقة فنية رجيمة !
في علم سوسيولوجية الأدب /(روبيرا اسكاربيب) تتم عن سبق اصرار و ترصد ، الخيانة الإبداعية تتم كلما طرأ طارئ قلق تحويل جنس أدبي الى جنس أدبي آخر ، أو من جنس أدبي الى جنس فني ، أو من جنس فني الى جنس فني آخر.
لا يتم هذا التحويل و التحوير على حسب اللون أو الشكل أو على مستوى الحجوم ، انما على مستوى الافكار و المبادئ الفلسفية او على حسب المذهب أو المدرسة الأدبية الفنية او البيان طبق كل عصر و زمن.
هي تماما عندما صاغ (جون بول سارتر) "الأورستية" ثلاثية أسخيلوس (أوريست - أجاممنون - حاملة القرابين) ، من المذهب الكلاسيكي التقليدي التكفيري التطهيري "الكاتارسيزي" / Catharsis بإسم "الندم" أو "الذباب" ! و منحها تفسيرات فلسفية وجودية بما يخدم قضية وطنه في ذاك العصر . حيث الذباب الإستعمار النازي الالماني ، و حيث مدينة (ارجوس) اليونانية (باريس) !
هي نفسها حين عمد الرسام العالمي بيكاسو الى تحويل النص الأسطوري الاغربقي "أريادني" / (أريانا) و هي تتحول الى نصف شجرة عندما فجأها أبولو إله الشعر و هي تغتسل عند المنبع المائي كاستاليا !
هي نفسها عندما حول كوكتو النص التقليدي 1953 (بيجماليون و أورفيوس) الى فيلم سينمائي.
هو نفسه عندما حول كافكا التراجيديا الاغريقية "مأساة أونتجون" عمد صوفوكليس الى فيلم سينمائي.
هو نفسه عندما حول المخرج السينمائي العالمي السوڤيتي سيرغي بوندراتشوك رواية "الحرب و السلم" للكاتب الروائي ليو تولستوي الى فيلم سينمائي.
اذن ....هناك دائما تتم خيانة ابداعية ؛ تتم بين الفنون جميعها بعضها بعضا على مستوى الاجناس الأدبية و على مستوى المذاهب و الأفكار أيضا.
غير أن اذا كانت السرقات الأدبية الفنية الثقافية تتبعها تبعات أخلاقية ، فإن الخيانة الإبداعية خلاقة ، تمنحها السوسيولوجية أو السلطة الأدبية حصانة بديعة تمنعها عن المساءلة و عن أية متابعات اخلاقية مختملة و لا قضايا بالمحاكم و لا حتى تأنيب ضمير فردي او جمعي ، شريطة الإتفاق المسبق مع جميع الاطراق و عقد ، تنازل كل طرف فيه عن حقه ووازعه الاخلاقي من أجل الصالح العام.
هذه (الخيانة الإبداعية) قدمت خدمات جليلة للأدب ، بل أنقذته من كساده و من البلوكاج الثقافي الإقتصادي التجاري الذي ألم به ، خاصة حين كفّت الرواية عند نهاية القرن الثامن عشر و لم تعد توفر اللهو و التسلية ، في نفس الوقت أنقذت السينما الأدب مما ألم به من بوّار معرفي و ترفيهي أوصلته الى مختلف الدوائر الشعبية ، لا سيما عندما صارت الصحافة عاجزة عن قيام بدورها الطبيعي ، نقل المعلومة أو / الأخبار الأدبية من القئات الإنتلجنسيا الى الدوائر الشعبية عن طريق المستشار (المكتبي).
خيانة ابداعية بناءة متممة و مكملة للكتاب الأدبي. تجعله متحررا من أرشفة علب و رفوف متحف المكتبة المنزلية و حتى لا يتحول الى صليب يجعله المتحف يغدو أن يكون نحثا / (مالرو)
هناك أنصاب تتكلم و انصاب تغني كما يقول (بول فاليري).
بمعنى اذا كان (الشعر) رواية مغناة ؛ فإن (الرواية) شعر مقروء....و هكذا تتداعى و تتراسل الأجناس الأدبية و الفنية و بعضها بعضا ، كما تتراسل و تتداعى الافكار و الخواطر و الحواس بالوعي و اللاوعي بما يغني و يخدم اللغة الشعرية في الادب عموما و بما يغني الصورة الفنية على شاشة صغيرة او كبيرة أو في منحوثة أو في لوحة فنية أو في قصيدة شعرية أو في مشهد أو لوحة تمثيلية متجسدة على ركح مسرحي.
لكم أيضا أن تتخيلوا أن اعظم "خبانة ابداعية" في التاريخ تمت بعيدا عن خائنة أعين الرقيب ، يوم اعاد الموسيقار العالمي بتهوفن القطعة الملحمية الهوميرية الخالدة "يينلوب" بطلة الأوديسا و هي تنقض غزل نسجها في انتظار بطلها ، فارس احلامها أوديسيوس ، يخلصها من أولئك الرجال الذين أرادوا تقاسم عفتها و شرفها. يوم عرضت بينلوب الموسيقية السينفونية اول مرة في قيينا / النمسا 1808.
هكذا يُفهم الفن عندما ينقل أثار اجناس أدبية فنية أخرى محببا للأنفس له وقعه على القلوب الصادمة ، يعطيها معنى جديدا دون فقدان اصالتها ، هكذا كان يعزف بتهوفن قصة او رواية مقروءة مغناة ، و هكذا كان يكتب الروائي قصيدة شعرية ، و هكذا كان يرسم الفنان و ينحث أسطورة عنصره و عصره ...الخ
اما اليوم يبدو الأذيب مقطوعا من شجرة ، علموه منذ الصغر الفن حرام ، الغناء حرام ، الرقص حرام ، التمثيل حرام ، الموسيقى حرام ، النحث حرام ، الحب حرام ، الجمال حرام ، بل منذ الصغر اذا ما شكل تجسيدا ما حيوانيا بالطين او انسانا ، افتوا له الكبار (...) : غدا يوم القيامة يؤتى به و بلعبته و يقال أنفخ فيها....وصب بالنار على وجهه و حشر اعمى !
مثل هذه الذهنيات الاركائكية هي التي اخرت دولنا العربية و دول العالم الثالث عن الركب الحضاري من خيث للحب وطن الحلول و الإبداع لعبة الله.
فمن أين تأتي الرواية بالأكليل الشعري من كل هذا الدمار و الخواء ! عن شخص "ما قاري ما شباب" !
كما يقول المثل الوهراني بالغرب الجزائري الجزائري.
صحيح بالأول و الاخير هي خيانة ابداعية بناءة ؛ لا بد منه ، اذا ما تحولت قصة كتاب الى فيلم سينمائي ،
لكن أين تكمن الخسارة ؟!
الخسارة تكمن في ربح عاملي الوقت و العمل ؛ اذ :
[1دقيقة عمل تساوي 1دقيقة مشاهدة في كتاب]
بينما تسره السينما و تساعده و عليه تصبح:
[ نصف دقيقة عمل 1دقيقة مشاهدة].
اذن المسلسل او المسرحية او او الرواية على شاشة سينما أو تلفزيون تشبع فضول و شغف و تروي ظمأ القارئ مما تشتت انتباهه و مداركه و تعزفه عن قراءة القصة في كتاب.
يبقى في الاخير المشتغلون بعالم الكتاب توصلوا الى ثابت المقروئية ، أي تم الكتاب الواحد الذي تقرأه في الزمكان المحددين ، هو نفسه الكتاب الذي يكون قد قرأه قي نفس اللحظة ثلاثة قراء.
أي ؛
القارئ = (3ن) حبث (ن) عدد طبيعي لا يساوي الصفر.
تطبيق :
أشترى فلانا كتابا
سيكون عدد القراء المحتملين = 3×1=3
اذن عدد القراء ثلاثة و هكذا.....!
هي خيانة ابداعية حميدة خلاقة وشبه اخلاقية و ليست سرقة أدبية تنم عن افلاس أدبي و فساد اخلاقي..و ما السينما الا أدب جعلته التقتية و الصناعة و التقدم الحضاري و الثقافي مرئيا و صناعة.
العديد من المتتبعين الأدباء و المثقفين ما يرتحون للسينما ، و يؤتمنون لها خاصة اذا ما انتجت قصتهم او روايتهم المنشورة في كتاب مقروء الى نتاج فيلم روائي مرئي مسموع مقروء على شاشة صغيرة تلفزيونية او على شاشة سينما أو حتى على ساشة فيديو مختصر مفيد على احدى منصات شبكات التواصل الإجنماعي.
العجبب الغريب ما صدق هذا الأديب (البائس) الضحية أخيرا عمله الروائي او قصته التمثيلية عرفت طربقها الى ركح المسرح أو الى مشاهد داخل استديوهات سمعية بصرية ، فن رابع أو فن سابع؛ ختى اصضدم بأكبر مؤامرة خديعة بديعة أحيكت ضده بأحكام!.
لم يدر الاديب ام كتابه الأدبي قد تعرض بكيفية أو بأخرى الى ما أطلق عليه "الخيانة الإبداعية" ، هي (خيانة ابداعية) رحيمة ؛ حتى لا أقول سرقة فنية رجيمة !
في علم سوسيولوجية الأدب /(روبيرا اسكاربيب) تتم عن سبق اصرار و ترصد ، الخيانة الإبداعية تتم كلما طرأ طارئ قلق تحويل جنس أدبي الى جنس أدبي آخر ، أو من جنس أدبي الى جنس فني ، أو من جنس فني الى جنس فني آخر.
لا يتم هذا التحويل و التحوير على حسب اللون أو الشكل أو على مستوى الحجوم ، انما على مستوى الافكار و المبادئ الفلسفية او على حسب المذهب أو المدرسة الأدبية الفنية او البيان طبق كل عصر و زمن.
هي تماما عندما صاغ (جون بول سارتر) "الأورستية" ثلاثية أسخيلوس (أوريست - أجاممنون - حاملة القرابين) ، من المذهب الكلاسيكي التقليدي التكفيري التطهيري "الكاتارسيزي" / Catharsis بإسم "الندم" أو "الذباب" ! و منحها تفسيرات فلسفية وجودية بما يخدم قضية وطنه في ذاك العصر . حيث الذباب الإستعمار النازي الالماني ، و حيث مدينة (ارجوس) اليونانية (باريس) !
هي نفسها حين عمد الرسام العالمي بيكاسو الى تحويل النص الأسطوري الاغربقي "أريادني" / (أريانا) و هي تتحول الى نصف شجرة عندما فجأها أبولو إله الشعر و هي تغتسل عند المنبع المائي كاستاليا !
هي نفسها عندما حول كوكتو النص التقليدي 1953 (بيجماليون و أورفيوس) الى فيلم سينمائي.
هو نفسه عندما حول كافكا التراجيديا الاغريقية "مأساة أونتجون" عمد صوفوكليس الى فيلم سينمائي.
هو نفسه عندما حول المخرج السينمائي العالمي السوڤيتي سيرغي بوندراتشوك رواية "الحرب و السلم" للكاتب الروائي ليو تولستوي الى فيلم سينمائي.
اذن ....هناك دائما تتم خيانة ابداعية ؛ تتم بين الفنون جميعها بعضها بعضا على مستوى الاجناس الأدبية و على مستوى المذاهب و الأفكار أيضا.
غير أن اذا كانت السرقات الأدبية الفنية الثقافية تتبعها تبعات أخلاقية ، فإن الخيانة الإبداعية خلاقة ، تمنحها السوسيولوجية أو السلطة الأدبية حصانة بديعة تمنعها عن المساءلة و عن أية متابعات اخلاقية مختملة و لا قضايا بالمحاكم و لا حتى تأنيب ضمير فردي او جمعي ، شريطة الإتفاق المسبق مع جميع الاطراق و عقد ، تنازل كل طرف فيه عن حقه ووازعه الاخلاقي من أجل الصالح العام.
هذه (الخيانة الإبداعية) قدمت خدمات جليلة للأدب ، بل أنقذته من كساده و من البلوكاج الثقافي الإقتصادي التجاري الذي ألم به ، خاصة حين كفّت الرواية عند نهاية القرن الثامن عشر و لم تعد توفر اللهو و التسلية ، في نفس الوقت أنقذت السينما الأدب مما ألم به من بوّار معرفي و ترفيهي أوصلته الى مختلف الدوائر الشعبية ، لا سيما عندما صارت الصحافة عاجزة عن قيام بدورها الطبيعي ، نقل المعلومة أو / الأخبار الأدبية من القئات الإنتلجنسيا الى الدوائر الشعبية عن طريق المستشار (المكتبي).
خيانة ابداعية بناءة متممة و مكملة للكتاب الأدبي. تجعله متحررا من أرشفة علب و رفوف متحف المكتبة المنزلية و حتى لا يتحول الى صليب يجعله المتحف يغدو أن يكون نحثا / (مالرو)
هناك أنصاب تتكلم و انصاب تغني كما يقول (بول فاليري).
بمعنى اذا كان (الشعر) رواية مغناة ؛ فإن (الرواية) شعر مقروء....و هكذا تتداعى و تتراسل الأجناس الأدبية و الفنية و بعضها بعضا ، كما تتراسل و تتداعى الافكار و الخواطر و الحواس بالوعي و اللاوعي بما يغني و يخدم اللغة الشعرية في الادب عموما و بما يغني الصورة الفنية على شاشة صغيرة او كبيرة أو في منحوثة أو في لوحة فنية أو في قصيدة شعرية أو في مشهد أو لوحة تمثيلية متجسدة على ركح مسرحي.
لكم أيضا أن تتخيلوا أن اعظم "خبانة ابداعية" في التاريخ تمت بعيدا عن خائنة أعين الرقيب ، يوم اعاد الموسيقار العالمي بتهوفن القطعة الملحمية الهوميرية الخالدة "يينلوب" بطلة الأوديسا و هي تنقض غزل نسجها في انتظار بطلها ، فارس احلامها أوديسيوس ، يخلصها من أولئك الرجال الذين أرادوا تقاسم عفتها و شرفها. يوم عرضت بينلوب الموسيقية السينفونية اول مرة في قيينا / النمسا 1808.
هكذا يُفهم الفن عندما ينقل أثار اجناس أدبية فنية أخرى محببا للأنفس له وقعه على القلوب الصادمة ، يعطيها معنى جديدا دون فقدان اصالتها ، هكذا كان يعزف بتهوفن قصة او رواية مقروءة مغناة ، و هكذا كان يكتب الروائي قصيدة شعرية ، و هكذا كان يرسم الفنان و ينحث أسطورة عنصره و عصره ...الخ
اما اليوم يبدو الأذيب مقطوعا من شجرة ، علموه منذ الصغر الفن حرام ، الغناء حرام ، الرقص حرام ، التمثيل حرام ، الموسيقى حرام ، النحث حرام ، الحب حرام ، الجمال حرام ، بل منذ الصغر اذا ما شكل تجسيدا ما حيوانيا بالطين او انسانا ، افتوا له الكبار (...) : غدا يوم القيامة يؤتى به و بلعبته و يقال أنفخ فيها....وصب بالنار على وجهه و حشر اعمى !
مثل هذه الذهنيات الاركائكية هي التي اخرت دولنا العربية و دول العالم الثالث عن الركب الحضاري من خيث للحب وطن الحلول و الإبداع لعبة الله.
فمن أين تأتي الرواية بالأكليل الشعري من كل هذا الدمار و الخواء ! عن شخص "ما قاري ما شباب" !
كما يقول المثل الوهراني بالغرب الجزائري الجزائري.
صحيح بالأول و الاخير هي خيانة ابداعية بناءة ؛ لا بد منه ، اذا ما تحولت قصة كتاب الى فيلم سينمائي ،
لكن أين تكمن الخسارة ؟!
الخسارة تكمن في ربح عاملي الوقت و العمل ؛ اذ :
[1دقيقة عمل تساوي 1دقيقة مشاهدة في كتاب]
بينما تسره السينما و تساعده و عليه تصبح:
[ نصف دقيقة عمل 1دقيقة مشاهدة].
اذن المسلسل او المسرحية او او الرواية على شاشة سينما أو تلفزيون تشبع فضول و شغف و تروي ظمأ القارئ مما تشتت انتباهه و مداركه و تعزفه عن قراءة القصة في كتاب.
يبقى في الاخير المشتغلون بعالم الكتاب توصلوا الى ثابت المقروئية ، أي تم الكتاب الواحد الذي تقرأه في الزمكان المحددين ، هو نفسه الكتاب الذي يكون قد قرأه قي نفس اللحظة ثلاثة قراء.
أي ؛
القارئ = (3ن) حبث (ن) عدد طبيعي لا يساوي الصفر.
تطبيق :
أشترى فلانا كتابا
سيكون عدد القراء المحتملين = 3×1=3
اذن عدد القراء ثلاثة و هكذا.....!
هي خيانة ابداعية حميدة خلاقة وشبه اخلاقية و ليست سرقة أدبية تنم عن افلاس أدبي و فساد اخلاقي..و ما السينما الا أدب جعلته التقتية و الصناعة و التقدم الحضاري و الثقافي مرئيا و صناعة.