هات يدك
لنكتب معًا
باسم الحب
نسكب نيلًا في منتصف الورقة
لا تتعجب
هكذا أكتب
ها قد بدأت زهرة
وهذه أخرى
وتخرج من نظرتنا شجرة
نبني لجذورها أوكارًا
قرب النيل
والنيل يغني
فتبدأ قرية
قرية صغيرة
تخرج رأسها من زاوية الورقة
وأطفال سمر
وسرب عصافير لا تنسى
عصافير قفزت من كتفيك
طارت من صدري نحو سماء القرية
دعنا نكتب
آهٍ نكتب
نكتب أربعة فصول
بتفاصيل حميمة
قمر ونجوم وضحكة غيمة
شمس هادئة
وسماء لا تتنكر
وأرض تتشبث عشقًا بمآقينا
نكتب طرقات
ورصيف هادئ
وبيوت برائحة الجنة
ونكتب قوس قزح
كيف لأول مرة
نام على جدران الورقة
دعنا نكتب
كيف نحب
وكيف تطوف برأسي الأفكار
وتحكيها شفتيك
كيف نوازن كونا
وننفخ روحا
من جنبينا
فتولد أيقونة عشق
وكيف حين تحن لأرضك
أضمك
لينبض قلبي وطنا بين ذراعيك
ونحن معًا
نسوي مجرى النيل
ونعيد التشكيل
حتى إن كان
على جسد قصيدة !
#أريج
لفتة أولى... القصيدة كفعل خلق مشترك
القصيدة تبدأ بدعوة جماعية للكتابة هات يدك لنكتب معًا هذا ليس افتتاح لكنه بيان شعري يُعلن أن الإبداع يصير أكثر جمالًا حين يكون مشاركةً وحوارًا الكتابة هنا ليست فعلًا انعزاليًا هي بناء عالم مشترك
النيل.... رمز الخصوبة والتجدد
نسكب نيلًا في منتصف الورقة صورة مائية خلّابة النيل ليس نهر هو رمز للحياة والتاريخ والذاكرة الجماعية صبه على الورقة يعني أن الكتابة ستكون خصبة ستُنبِت عالمًا
من الزهرة إلى القرية... بناء عوالم متكاملة
تبدأ القصيدة بزهرة ثم شجرة ثم قرية كاملة هذا التسلسل العضوي يُظهر كيف ينمو الحب والإبداع من التفاصيل الصغيرة إلى الكون الواسع القرية تخرج رأسها من زاوية الورقة ككائن حي وكأن الصفحة تحمل في طياتها عوالم كاملة تنتظر من يكتشفها
التفاصيل الحميمة كيف يصير الحب وطنًا
الشاعرة لا تكتفي بالصور الكبيرة هي تغوص في التفاصيل الدافئة
أطفال سمر.... صورة حيّة تنبض بالبراءة والانتماء
عصافير قفزت من كتفيك طارت من صدري انتقال المشاعر والأشياء بين المحبّين كأنها جسر حيوي
أرض تتشبث عشقًا بمآقينا الأرض نفسها تحنو عليهم تتعطش لدموعهم وفرحهم
الكتابة كفعل مقاومة وجمال
دعنا نكتب كيف نحب هذه الجملة مفتاحية الكتابة هنا وسيلة لفهم الحب لاستكشافه ولتثبيته ضد النسيان والقصة لا تكتمل إلا حين تحكيها شفتيك أي بالصوت الحي بالنطق بالوجود المشترك
القلب الذي يصير وطنًا
البيت الأخير يحمل إحساسًا بالكمال
أضمك لينبض قلبي وطنا بين ذراعيك
هنا يتحول الحضن إلى جغرافيا عاطفية والقلب إلى أرض تنبض بالحياة الوطن ليس مكانًا فحسب بل هو هذا الالتقاء الجسدي والعاطفي الذي يخلق الأمان والانتماء
القصيدة كلوحة مركبة
أريج... تقدم لنا قصيدة لوحة تبدأ بكلمة باسم الحب وتنتهي بخلق عالم كامل الكتابة هنا فعل وجودي مقاوم للفراغ باني للعوالم وهي بذلك تذكّرنا أن القصيدة قد تكون مساحة نعيد فيها تشكيل وجودنا ولو على جسد الورقة
تقول... لنُخلق عالمنا بأيدينا ولنجعل من حبّنا نهرًا يروي كل الصحاري..
دكتور عمر الفاروق بابكر سيد أحمد بابكر
لنكتب معًا
باسم الحب
نسكب نيلًا في منتصف الورقة
لا تتعجب
هكذا أكتب
ها قد بدأت زهرة
وهذه أخرى
وتخرج من نظرتنا شجرة
نبني لجذورها أوكارًا
قرب النيل
والنيل يغني
فتبدأ قرية
قرية صغيرة
تخرج رأسها من زاوية الورقة
وأطفال سمر
وسرب عصافير لا تنسى
عصافير قفزت من كتفيك
طارت من صدري نحو سماء القرية
دعنا نكتب
آهٍ نكتب
نكتب أربعة فصول
بتفاصيل حميمة
قمر ونجوم وضحكة غيمة
شمس هادئة
وسماء لا تتنكر
وأرض تتشبث عشقًا بمآقينا
نكتب طرقات
ورصيف هادئ
وبيوت برائحة الجنة
ونكتب قوس قزح
كيف لأول مرة
نام على جدران الورقة
دعنا نكتب
كيف نحب
وكيف تطوف برأسي الأفكار
وتحكيها شفتيك
كيف نوازن كونا
وننفخ روحا
من جنبينا
فتولد أيقونة عشق
وكيف حين تحن لأرضك
أضمك
لينبض قلبي وطنا بين ذراعيك
ونحن معًا
نسوي مجرى النيل
ونعيد التشكيل
حتى إن كان
على جسد قصيدة !
#أريج
لفتة أولى... القصيدة كفعل خلق مشترك
القصيدة تبدأ بدعوة جماعية للكتابة هات يدك لنكتب معًا هذا ليس افتتاح لكنه بيان شعري يُعلن أن الإبداع يصير أكثر جمالًا حين يكون مشاركةً وحوارًا الكتابة هنا ليست فعلًا انعزاليًا هي بناء عالم مشترك
النيل.... رمز الخصوبة والتجدد
نسكب نيلًا في منتصف الورقة صورة مائية خلّابة النيل ليس نهر هو رمز للحياة والتاريخ والذاكرة الجماعية صبه على الورقة يعني أن الكتابة ستكون خصبة ستُنبِت عالمًا
من الزهرة إلى القرية... بناء عوالم متكاملة
تبدأ القصيدة بزهرة ثم شجرة ثم قرية كاملة هذا التسلسل العضوي يُظهر كيف ينمو الحب والإبداع من التفاصيل الصغيرة إلى الكون الواسع القرية تخرج رأسها من زاوية الورقة ككائن حي وكأن الصفحة تحمل في طياتها عوالم كاملة تنتظر من يكتشفها
التفاصيل الحميمة كيف يصير الحب وطنًا
الشاعرة لا تكتفي بالصور الكبيرة هي تغوص في التفاصيل الدافئة
أطفال سمر.... صورة حيّة تنبض بالبراءة والانتماء
عصافير قفزت من كتفيك طارت من صدري انتقال المشاعر والأشياء بين المحبّين كأنها جسر حيوي
أرض تتشبث عشقًا بمآقينا الأرض نفسها تحنو عليهم تتعطش لدموعهم وفرحهم
الكتابة كفعل مقاومة وجمال
دعنا نكتب كيف نحب هذه الجملة مفتاحية الكتابة هنا وسيلة لفهم الحب لاستكشافه ولتثبيته ضد النسيان والقصة لا تكتمل إلا حين تحكيها شفتيك أي بالصوت الحي بالنطق بالوجود المشترك
القلب الذي يصير وطنًا
البيت الأخير يحمل إحساسًا بالكمال
أضمك لينبض قلبي وطنا بين ذراعيك
هنا يتحول الحضن إلى جغرافيا عاطفية والقلب إلى أرض تنبض بالحياة الوطن ليس مكانًا فحسب بل هو هذا الالتقاء الجسدي والعاطفي الذي يخلق الأمان والانتماء
القصيدة كلوحة مركبة
أريج... تقدم لنا قصيدة لوحة تبدأ بكلمة باسم الحب وتنتهي بخلق عالم كامل الكتابة هنا فعل وجودي مقاوم للفراغ باني للعوالم وهي بذلك تذكّرنا أن القصيدة قد تكون مساحة نعيد فيها تشكيل وجودنا ولو على جسد الورقة
تقول... لنُخلق عالمنا بأيدينا ولنجعل من حبّنا نهرًا يروي كل الصحاري..
دكتور عمر الفاروق بابكر سيد أحمد بابكر