د. محمد سعيد شحاتة

لا لحن يتسوَّرُ جدار القلب هذا المساء ولا أغنية تعبر تخوم الروح فالشتاء يتربَّص بالعابرين ويضع المتاريس في كل طريق وتلك التجاويف التي تمتلئ بالأشواك حول المعابر تتربَّص بالأرجل المتشقِّقة من كثرة المسير كل الزوايا مرايا في زاوية يقبع ابن حنبل ينتظر الجلاَّد وفي زاوية يحثُّ المعتصم الخطا كي ينتصر...
تحدثنا في الجزء الأول من الدراسة عن ثلاثة نقاط، الأولى الشاعر من حيث كونه ابن جيله معبرا عن هذا الجيل وقضاياه وهمومه وطموحاته، والثانية عنوان النص من حيث كونه مفتاحا تأويليا، مرتبطا بعالم النص، والنقطة الثالثة هي حركة المعنى في النص من حيث كونها كاشفة عن تطور الدلالة وتشكُّل الرؤية الفكرية عبر...
الجزء الأول ينتمي الدكتور إبراهيم محمد علي زمانيا إلى جيل الثمانينات، ومكانيا إلى محافظة المنيا في صعيد مصر، ومن ثم فإنه تعرَّض – شأن كثير من أبناء جيله – إلى ظلم فادح؛ فقد ظلمه التاريخ، وظلمته الجغرافيا، أما بالنسبة لظلم التاريخ فإنه ينتمي إلى جيل الثمانينات الذي...
ليلٌ وشبَّاكان من وهمٍ وحلمٌ أخضرٌ والريحُ وامرأةٌ تعانقُ ما تبقَّى من محال لا فارسٌ يأتي ولا طيفٌ تهادى في الخيال يا طلعةَ الطيفِ الذي يشتاقه قلبٌ تدثَّر بالهزائمِ والدمِ مسكونةٌ روحٌ بألحانِ الجنائزِ والغياب مسكونةٌ بالعابرين على الضلوع يا أيها الطيفُ الذي تشتاقُـهُ عينٌ تحاصرها الدموع ألقِ...
على ضفافِ الغربةِكانت ترسمُ عينين من فولاذٍ فأهدتْها الموانئُ نايــًا فاستوتْ على صفحةِ الماءِ نورسًا وتدلَّت الكلماتُ عاريةً ففاحتْ عطورُ مَنْ عبروا نوافذَها وتأرجحتْ أغصانُ الذاكرةِ بين نتوءاتِ المارِّين على جدارِ القلبِ كانت تلوكُ الأخيلةَ والمجازاتِ لعلَّها تبوحُ ببعضِ العطورِ أو تنعتقُ من...
(الجزء الثاني) التشكيل السردي للنص: تلجأ القصيدة عند البهاء حسين إلى السرد باعتباره ركيزة أساسية تستند عليه، وتحاول أن تلغي الفواصل بين القصيدة والقصة، وقد أطلق الدكتور عز الدين إسماعيل على هذا النوع من الشعر اسم القصيدة القصصية، ويرى أن "كل الأنواع الأدبية تصبو إلى مستوى التعبير الدرامي ...
إلى روح المهندس الشاب الشهيد محمد عبد المنعم طالبي ابن صديق العمر الدكتور مولاي طالبي لمن هذه الأغنيات الثكالى على حافة القلب يوسفُ في الجبِّ يرقدُ لا تاج يغريه أو صولجان الأخوِّة يروي الحقيقة ذئبُ البراريَ ليس بريئا وإنْ برَّأته الحقيقةُ أو دنَّسته الروايةُ ثمَّة من لوَّحوا للمراكبِ عند...
هي اللصَّةُ الماكرةْ تباغتُ عينَ المحبين بالنظرةِ العابثةْ وتسكنُ لؤلؤةَ العنفوانِ إذا ما تجلَّتْ خطوطُ الشوارعِ في مقلتيها، ولمْلَمَةُ العابرين بقايا سنين تَخُطُّ ملامِحَها في الضلوعِ دروبًا من الوجعِ المتجلِّي على صفحةِ الوجهِ أنسجةً وأخاديدَ .. أين أخبِّئ هذا البهاءَ ؟! وفي أيِّ زاويةٍ...
ذات مساء تأبَّطتُ قلبي المزدحمَ بالندوبِ واقتفيتُ آثارَ نجمةٍ لعلَّ أصابعَ القصيدةِ تجيدُ العزفَ لكنَّ الثقوبَ الغائرةَ في الضلوعِ امتلأتْ بالصديدِ وحين عثرتُ على نوافذَ للمدى كان الصقيعُ يتسلَّلُ إلى المعنى فتجمَّدت الظلالُ أيها المتربِّصون بين أحراشِ الذكرياتِ ترصُدُ أعينكم أوردةَ الحلمِ بلا...
في العزلة أرسمُ ظلالاً وسنابل خضراء أرسم أمي وهي ترتقُ ملابسنا القديمةَ وأرسمُ بيتنا القديمَ وخطوطَهُ المتعرِّجةَ وطفلا يعبرُ النهر عاريًا إلا من حلم الوصولِ إلى الشاطئِ الليالي الباردةُ تستهلكُ أنفاسَنا وكلما قرأتُ قصيدةً لشاعرٍ جاهليٍّ حاصرتني الغربةُ وتذكَّرتُ إيزيسَ وهي تجمعُ أشلاءَ حلمها...
(الجزء الثاني) لقد تحدثنا في الجزء الأول من هذه الدراسة عن طبيعة الإبداع القصصي عند الدكتور أحمد الباسوسي، ثم انتقلنا إلى الحديث عن قصة (رحلة السيد العجوز) فتحدثنا عن العنوان من حيث كونه مفتاحا تأويليا، فربطنا بين العنوان بدلالته المتخفية خلف الألفاظ وما تثيره القصة من أحداث، وما تسعى إليه من...
يا كاهنَ الشِّعْبِ أشعلْ لنا كوَّة النار كيما يجيء الذي غادرَ الشِّعْبَ ليلا وخلـَّف صورتَه في الضلوع مُحَمَّلةً ببقايا حنين لمَنْ غادروا الشِّعْبَ يومًا ويلتحفون الوجعْ أيا كاهنَ الشِّعْبِ صُبَّ لنا قهوةَ الألم المتبعثِرِ بين عيون الصبايا على ربوةٍ كـُنَّ يحملنَ كلَّ صباح إليها التحايا ويطلبن...
آه يا قلبي لو تعلم أني الساكن في الكلمات شظايا أني العابر بين ضفاف مآقيها أبحث عن بعض بقايا كانت يوما قلبا ينسج من أشلاء الشمس سراجا ويلملم من طرقات العشاق حنايا ويجوس خلال ملامحها يرصد أورادًا منهكة الروح معتَّقةً بحنينٍ موَّارٍ وقصائد حالمة كانت لطيوف الحلم مطايا * آه يا قلبي لو تعلم أن سراديب...
مهاد نقدي: ينبني الديوان منذ اللحظة الأولى على ثنائية ضدية برز طرفاها على المستويين اللفظي والمعنوي في العنوان فعلى المستوى اللفظي نجد العنوان قد اشتمل على لفظين دالين هما (حرائق - خضراء) فالحرائق تحمل كل معاني التدمير والتخريب، ولفظ (خضراء) يحمل معاني الحياة والجمال، وهنا يكمن طرفا الثنائية...
(الجزء الثالث) الفجوات السردية وتنوع الضمائر: تعدُّ ظاهرة تنوع الضمائر/الالتفات من الظواهر الجديرة بالدراسة، ويرى بعض الباحثين أن تحولات الضمائر يمكن أن تتخذ مفاتيح لتقسيم النصوص الشعرية المدروسة، وهي ما يمكن أن تسمى باسم "المفاتيح الظاهرة" والتي تقوم برصد نقاط التحول وهي...

هذا الملف

نصوص
57
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى