د. محمد سعيد شحاتة

(الجزء الثاني) النص بين المتن الحكائي والمبنى الحكائي تحدثنا سابقا أن النظرية السردية البنيوية قسَّمت أشكال السرد إلى ثلاثة أشكال رئيسية بالنسبة لعنصر الزمن، وهي السرد المتسلسل (المتتابع) وهو سرد الأحداث وفق تسلسلها الزمني المنطقي، فينتقل المبدع من البداية إلى الوسط إلى النهاية، وهو الذي...
تختالُ على حافةِ فنجانِكِ عناكبُ وأساطيرُ والطرقُ إلى عينيكِ مُتعرِّجةٌ والحروفُ داكنةٌ أتهجَّى جسدَكِ في بحيرةٍ من اللازورد لكنَّ الطلاسمَ أقوى من ذاكرتي أبجديَّةُ فنجانِكِ منسوجةٌ بعنايةٍ تتوهَّجُ الأصواتُ بين خطوطِ الملامحِ والأخاديدِ المنسوجةِ حول شفتيكِ ودوائرُ العزلةِ تكبُرُ حين أراوغُ...
يرى رولان بارت أن المسرودات في العالم لا تعد ولا تحصى، وهي تشكِّل تنوعا هائلا من الأجناس الموزَّعة على أنواع مختلفة، فالمسرود حاضر في الخرافة والأسطورة والحكاية ، وغير ذلك، كما أن المسرود موجود بكافة أشكاله، وفي جميع الأزمنة والأماكن والمجتمعات، فهو عالمي وعابر للتاريخ والثقافات، إن وجوده كوجود...
إلى روح الصديق الراحل الدكتور رجب أبو الحمد، الأستاذ بكلية العلوم جامعة أسوان، الصعيدي الذي ظل وفيا لإنسانيته حتى آخر لحظات حياته يهبطُ الليلُ في صفحة القلبِ يستلُّ من زهرةِ العاشقِ العطرَ يمضي يقولُ الرواةُ : المشاهدُ حائرةٌ والتفاصيلُ ضاقتْ بها أعينُ الرقباءِ يا لتلك العيونِ التي تمتطي...
آن لك أن تنامي على صدرِ الموجةِ وتسافري عبر المجازاتِ المراوغةِ والأخيلةِ المنسوجةِ من طلاسمِ السحرةِ والكهَّانِ شرايينُ الألفاظِ مسكونةٌ بملامحِكِ والمجازاتُ متَّشحةٌ بعينيكِ تحملكِ الريحُ في رحلةٍ خرافيةٍ تحفُّكِ جِنِّياتُ الجبال لتعبري آمنةً أوديةً وغاباتٍ أسطورية تدثَّركِ الستائرُ الأرجوانية...
العنوان هو المدخل للنص والذي به تتهيأ نفس القارئ لما يحتويه النص، لذلك أُقَدِر من يهتم به ويختار كلماته بما يخدم النص والمحتوى العام له.. واستوقفني عنوان قصيدة د. محمد شحاته، الذي يتكون من كلمتين الأولى معرفة بما يفيد التخصيص، والثانية نكرة بما يفيد الشمولية، وبمجرد قراءة كلمة الصحراء يتحرك...
على حافة فنجانك كان هولاكو يخيط جرحه وعيناه تسيلان بين رمال الصحراء والصحراءُ عجوزٌ ولا بشرى كي تصكَّ وجهها إذ لا تبتسم للزائرين لم تعد أحصنةٌ تترك حوافرَها على الصخور وتسابقُ الريحَ لم تعدْ دروبٌ ملأى بجثثِ الهاربين من أحاديثِ المدينةِ وسيوفِ القادمين كيف تجاهلَ شروخَ القوسِ بين يديه وانحاءَ...
يضعنا عنوان مجموعة (الصقر والصليب) منذ البداية في بؤرة الدلالة، فقد اشتمل على ثنائية ضدية (الصقر – الصليب) ورغم ما قد يبدو من بُعْدٍ ظاهريٍّ من الناحية اللفظية بين اللفظين إلا أنهما يقفان على طرفيْ نقيض، فالصقر ينتمي إلى دائرة دلالية ترمز للقوة والبطش والقهر، فهو رمز للصياد القاهر القادر على سحق...
لن يسألوا عني عسيب فقد امَّحتْ أطلاله وتفرَّقتْ بين الدروب ذرَّاتُه وظلاله * عند شطِّ البحر كانوا جالسين في انتظار المدِّ يأتيهم من الغرب خرافيَّ الوجوه حاملا كل الورود وبريق الأمنيات ونسيم الشرق يمضي حاملا بعض عبير وبقايا ذكريات مستظلا بحكايا ألف ليلةْ ورداء السندباد ونصال الغدر في صدر...
المقطع الأول: (أوراق متناثرة..) الريح ثانيةً تبعثر في الفضاء الرحب أوراقك وتعود تبحث عن خطاك وعن فلول القافلة يا ذلك الأبدي يضرب في البراري يستظل بغيمة في الأفق يحدوها الصدأ ويعبِّدُ الأرض الحزينة في انتظار الماء يأتي ينتهي حيث ابتدأ دع عنك أطواقكْ ها أنت تجلس عاريًا تستقبل الآتين من عمق...
- الجزء الأول تحتفي شعرية البهاء حسين بالحزن، والأسى المتجذر في النفس الإنسانية احتفاء لا مثيل له، وتؤرخ لأربابه: من يتيم تتجول عيناه في أرجاء دنيا حاصرته بأوجاعها، إلى أرملة نسج الزمن أخاديده العميقة على وجهها، إلى أب غائب سافر يبحث عن...
إلى الصحفي الرائع بهاء عواد: فارس كنا نفتقد وجهه أرمِّم وجه الذكريات لعل الخيول التي تراودني كلَّ مساء تكفُّ عن البوح ويغادر صهيلها دمي المتخثر على طرقات المدن والمتجلي في قصائد المغتربين وأغاني الرعاة في السهول البعيدة وأرسم فوق حوائطي عصافير لعل القلوب التي غادرت في الهزيع الأخير ترتِّب...
وظَنَنْتُنِي الصيَّاد أُتْقِنُ حرفتي وهي الغزالةُ في البراري شاردةْ نَصَبَ الفِخَاخَ وقَوْسُهُ في كفِّه والسهمُ يرصدُ والملامحُ جامدةْ نظرتْ إليه فاسْتَقَرًّ بقلبِهِ سَهْمُ المنيَّةِ والجوانحُ شاهدةْ فمضى يُلَمْلِمُ من شظايا نفسِهِ ما قدْ تَنَاثَرَ في الدُّرُوبِ الباردةْ * ومَضَتْ...
تنسابُ من بين الحروفِ غمامةً يا ساكنَ الأضلاعِ مَنْ ذا أوَّلَكْ في جُبَّةِ الحلاَّجِ جئتَ معانقًا في الليلِ مَنْ آسى الجراحَ ومَنْ هَلَكْ كمْ قاومتْ غزوَ الخريفِ ملامحٌ وتدثَّرتْ بندوبها فيمن سَلَكْ ذلُّ المريدِ وشوقُ أرواحٍ إلى وصلٍ تجلَّلَ بالخشوعِ فجَلَّلَكْ أمراءُ في وادي الصبابةِ كلهم وعلى...
يعدُّ العنوان عتبة الولوج الأولى إلى عالم النص؛ فهو ذو دلالة خاصة ومثيرة بالنسبة للعمل الأدبي ومتلقي هذا العمل في الوقت نفسه؛ فالعنوان يثير في المتلقي هاجس التوغل في كنه العمل الأدبي ومحاولة اكتشاف أسراره ودسائسه، والسباحة بين عوالمه الداخلية، وبالتالي فإن رصد العنوان وتفكيكه يكشف عن دلالات...

هذا الملف

نصوص
100
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى