الثنائيات الضدية وأثرها في إنتاج الدلالة
تسيطر على القصة مجموعة من الثنائيات الضدية التي تتحكم في إنتاج الدلالة، فمنذ اللحظة الأولى تخبرنا القصة أننا أمام موقفين متضادين، كل واحد منهما يسير في اتجاه عكس الآخر تماما، ولا يمكن أن يلتقيا إلا بهزيمة أحدهما، أو انكساره، أو تراجعه، تقول القصة (تتسللَ...
الرؤية الفكرية وتشابكات الأحداث
لقد لاحظنا في الجزء الأول من الدراسة أن الصراع هو الحاكم لحركة الأحداث في القصة، وهذا الصراع هو الذي تحدثنا عنه في دلالة اللفظ (غنايم) حين أوضحنا أنه لفظ ذو جذور قبائلية ودينية وظفته الكاتبة؛ لتمزج من خلاله بين الجراحات النفسية والمجتمعية، وتراكمات الاستلاب والقهر...
بلِّغْ تحياتي لمصر وقل لها
إنّا على رغم الفراقِ بنوكِ
نجد الحياة على رباكِ هي المنى
يكفيكِ حبًّا ما نكابدُ فيكِ
هل تذكرين فتىً يذوبُ تشوُّقًا
لنسيم روضٍ في الصباح ضحوكِ
ويهيمُ في وادي التواريخِ التي
تمتدُّ بين طوائفٍ وملوكِ
ويعانقُ الحلمَ المراوغَ في الدجى
وإذا تجهَّمت الخطا يُدْنيكِ
أنتِ المنى...
عتبة الولوج:
يتألف العنوان من حيث البنية النحوية من جملة اسمية حذف أحد طرفيها وأبقت الكاتبة على الطرف الثاني دالا على ما يتشكل في ذهنها لحظة الكتابة، ومختزلا في الوقت نفسه الطرف المحذوف، ولكنه يترك المتلقي يمارس البحث عن ماهية المحذوف، وسبب حذفه، وإذا كانت الجمل تتشكل لغويا في الواقع وفق تشكل...
تدور أحداث قصة (غنايم) للكاتبة الدكتورة كاميليا عبد الفتاح في بيئة صعيدية تحكمها التقاليد الصارمة، والقيم المتوارثة التي لا يخرج عنها أحد، وهي بذلك تقدم صورة نمطية للبيئة الصعيدية توارثتها الكتابات الأدبية عبر فترات متتالية من الزمن، فهل كانت الكاتبة تريد التنويه إلى ضرورة تغيير تلك الصورة...
قالت: أحبُّكَ
فتحسَّسْتُ ما بقي في جسدي
دون طعنات
وحين أويتُ إلى فراشي
سقطتُ من كثرة النزيف
قالت:
دمٌ فاسدٌ لجرحٍ قديم.
ومضت تمسحُ نصلَ خنجرها
وتدُسُّ أوراقي المبعثرة في الزوايا بين السلالِ
لعلَّها تُخْفي ملامحي
*
حجرتي باردة
وعيوني مصلوبةٌ على حائطها
لا شيء غير الصقيع
وبقايا ذكريات
وصور باهتة...