تتجسّد عناصر الإبداع عند الشاعر محمد الشربيني في عدة مستويات أساسية، أبرزها الصورة الشعرية التي تتخذ بعدًا بصريًا وفلسفيًا معًا؛ فالصورة عند الشربيني ليست مجرد انعكاس للواقع الخارجي، بل هي فعل وجودي يكشف الذات في علاقتها بالكون، ويحوّل التفاصيل اليومية إلى رموز متصلة بالمعنى الكوني، ومن خلال...
(الجزء الثاني: مشاهد مختارة)
إن الهدف من إيراد تلك المشاهد المتنوعة من الرواية وتحليلها في ضوء المناهج التي حكمت تحليل الرواية في الجزء الأول هو أن تتجلى كل عناصر التحليل السابقة واضحة من خلال مشاهد كاملة؛ لتتراءى للمتلقي كيفية بناء المشهد فكريا، وتعبيره عن الرؤية التي تحكم الرواية، وتتحكم في...
(الجزء الثاني)
قلنا في نهاية الجزء الأول:
(اندماج المناهج في مقاربة واحدة:
دمج هذه المناهج لا يعني تذويب الفوارق النظرية بينها، بل استثمار كلٍّ منها في كشف جانب من جوانب النص، ثم تجميع هذه الرؤى الجزئية في لوحة شاملة. فالمنهج البنيوي–الثيمي يرسم البنية الداخلية لشبكة المعنى، والمنهج السيميائي...
(الجزء الأول)
ينتمي ديوان "عظامي شفافة وهذا يكفي" إلى تلك النصوص الشعرية التي تستعصي على القراءة الأحادية، إذ يزاوج بين حسّ شعري قائم على التكثيف والانزياح والميتاشعر، وبين بُنى دلالية متشابكة تحيل إلى الذاكرة الفردية والجمعية، والموروث الثقافي الشعبي، وأفقٍ فلسفي وجودي عميق يتلمّس حدود الجسد...
تبدو رواية "تغريدة البجعة" في جوهرها اعترافًا سرديًا ممتدًا، يقوم به الراوي (يسري عمراني) في محاولة لفهم ذاته أو كتابة نهايته أو تبرير عزلته. ومن منظور التحليل النفسي، تتجلى الرواية كمسرح داخلي مكتظ بالقلق، والرغبات المكبوتة، والخذلان، والشعور باللاجدوى.
1 – يسري عمراني: الذات المعذبة
البطل...
لا يمكن قراءة رواية (كائن رمادي) بعيدا عن الأبعاد الفلسفية، فلا يمكن قراءتها قراءة أدبية عادية؛ لأن الرواية ذات أبعاد فلسفية عميقة وواضحة جدا للمتأمل في القراءة، ومن ثم فإن القراءة الصحيحة لهذه الرواية لابد أن تتدثربأثواب الفلسفة والمناهج النقدية دات الأبعاد الفلسفية العميقة، ولا يكفي أن يعطي...
(في وداع الصديق العزيز رفيق الدراسة والعمر والشاعر المحب المحبوب الدكتور محمد السيد إسماعيل)
يهبطُ الصقرُ في صفحةِ الشِّعرِ
يستلُّ من بين أنجمِهِ نجمةً
يحتفي بالفريسة بين مخالبِهِ
ويطيرُ
يقولُ الرُّواةُ: الملامحُ ذاهلةٌ
والتفاصيلُ مثقلةٌ باللظى
والعيونُ التي أتقنتْ سَبْرَ أعماقها لا تجيدُ...
(رسالتها إليه الممزوجة باليقين، والمنسوجة من أنسجة القلب وأنفاس الروح، وشوق العاشقة المأهولة بالنور).
أدركُ معنى أن تكتبَ في عمق الليل إليّ
أن تأتي مشطورًا نصفين
نصفٌ يبحثُ بين أخاديدِ العمرِ
عن اللحن المازال يراودُ قلبًا
مسكونـًا بالأوهامِ
ونصفٌ يبحثُ بين عيوني
عن أشرعةٍ
وضفافٍ تؤويه
ليعودَ...
من أنت يا طيفــًا تسلَّل عبر أوردتي
وألقى بُرْدَه فوق الضلوع
يستلُّني من حضن أسراري
ويسري بي
يُعَرِّجُ نحو أخبيةٍ
يدقُّ البابَ
تنفتحُ الضفافُ على جموع
قلتُ: اخْترِقْ حُجُبَ الوجوهِ
وحيِّ عند مشارقِ الأنوار
وتلقَّ أورادَ الهوى بالقلبِ
واصدعْ بالذي تلقى من الأسرار
وإذ انتهى عند الحبيبِ الُمنتهى...
(الجزء الأول)
تحاول الكاتبة منال رضوان في مجموعتها القصصية (طقس اللذة) أن تصاحب الحياة في بعديها الإنساني والاجتماعي متنقلة بين تضاريس تلك الحياة بكل تناقضاتها من دروب وسهول وشعاب وأودية؛ فهي تصاحب المشاعر الإنسانية في تقلباتها المختلفة، وتموجاتها صعودا وهبوطا، فتتحدث عن الحب وعن الفقد، كما...
(الجزء الثالث)
تحدثنا في الجزء الأول من الدراسة عن العنوان وارتباطه بعالم النص ارتباطا عضويا، بحيث لا نستطيع فهم العنوان ودلالاته إلا بالرجوع إلى النص، ولا نستطيع استكشاف النص إلا عن طريق فهم العنوان؛ فالعنوان هو عتبة الولوج الأولى إلى عالم النص، ثم تحدنا عن حركة المعنى والبناء الرأسي للنص،...
إطار عام:
إن اللافت للنظر أن القصيدة تبدأ بالذات وتنتهي بالموضوع، يبدأ الشاعر به وينتهي بها، وهو ما يعبر عن أن العدْو كان إليها، فقد بدأ بأنه يعدو/ أعدو، وهو تعبير عن الأنا الشاعرة، وتنتهي القصيدة بالتعبير عن الموضوع/ البلاد، وهو إشارة إلى أن العَدْو الذي بدأه الشاعر كان إلى تلك البلاد، ومن ثم...