الليلة حلمت أولا حلما خاصا جدا . صحوت في الثانية بعد أن كنت أعيش بعض حياتي الخاصة .
نمت في الثالثة وصحوت في السادسة والنصف لأجد نفسي في شقتي لا في حيفا .
في الحلم كنت في حيفا أمام مبنى جريدة " الاتحاد " أنظر إلى المقر من على الشارع ، وحين أبصرني بعض كتابها صرخوا علي أن أصعد ، فصعدت وسلمت عليهم واحدا واحدا . كانوا فقراء معدمين كادحين ، ولكنهم مسرورون وراء مكاتبهم ، فطلبت منهم أن أرى مكتب الشاعر عبد الكريم الكرمي ( أبو سلمى ) وكان لي ذلك ، وأخذت أتجول في مبنى الجريدة .
كأن الذي صرخ علي هو عفيف صلاح سالم . كأنه هو !
هل تتذكرون كاتبا ناقدا قاصا اسمه عفيف صلاح سالم ؟
ترك عفيف جريدة الحزب وأخذ يعمل في جريدة " النهار " الصادرة في القدس بتمويل أردني ، وكلما ترددت على صحيفة " الشعب " ، التي حررت صفحات الثقافة فيها ، رأيته في مقهى يشرب البيرة .
في ساعات الصباح قرأت ما كتبه عبد الكريم عاشور عن زمن المباديء الذي ولى ليسود مكانه عالم المصالح ، فتذكرت بيت شعر لأبي سلمى قرأته في ديوانه " المشرد " :
" قالوا : شيوعيون ، قلت : أجلهم ،
لا يعرفون المباديء عدا ونقدا "
.
[ يحدث في غزّة
قيم ومبادئ للبيع…
في زيارتي أمس لرفيقي العتيق،
الذي ما زال متمسّكًا بالقيم والمبادئ
التي تربّى عليها،
بعد أن تخلى عنها كثير من الرفاق،
أكد لي، عن قناعةٍ تامّة:
أنّ القيم والمبادئ لا تُباع ولا تُشترى.
أجبته بحزن:
كان هذا صحيحًا في زمنٍ انقضى…
أمّا اليوم، فالواقع مختلف يا رفيقي؛
فالمعروض من القيم والمبادئ التي تربّينا عليها في السوق كثير،
لكن لا أحد مستعد لدفع الثمن ...
Abed Alkarim Ashour ]
قبل يومين أرسلت مقالي " في ذكرى معين بسيسو : معين في يوميات طوفان الأقصى " إلى الناقد نبيه القاسم ، ولما قرأه كتب إلي يحن إلى تلك الأيام والزمن الأصيل والأدب الملتزم .
أمس وأنا جالس مع صديق يساري قديم ردد عبارة :
" الحمار هو الذي لا يتغير "
فقلت له :
هذه عبارة يكثر تردادها على ألسنة يساريين كثر تغيروا !
خربشات ٦ / ١٢ / ٢٠٢٦
عادل الأسطة
نمت في الثالثة وصحوت في السادسة والنصف لأجد نفسي في شقتي لا في حيفا .
في الحلم كنت في حيفا أمام مبنى جريدة " الاتحاد " أنظر إلى المقر من على الشارع ، وحين أبصرني بعض كتابها صرخوا علي أن أصعد ، فصعدت وسلمت عليهم واحدا واحدا . كانوا فقراء معدمين كادحين ، ولكنهم مسرورون وراء مكاتبهم ، فطلبت منهم أن أرى مكتب الشاعر عبد الكريم الكرمي ( أبو سلمى ) وكان لي ذلك ، وأخذت أتجول في مبنى الجريدة .
كأن الذي صرخ علي هو عفيف صلاح سالم . كأنه هو !
هل تتذكرون كاتبا ناقدا قاصا اسمه عفيف صلاح سالم ؟
ترك عفيف جريدة الحزب وأخذ يعمل في جريدة " النهار " الصادرة في القدس بتمويل أردني ، وكلما ترددت على صحيفة " الشعب " ، التي حررت صفحات الثقافة فيها ، رأيته في مقهى يشرب البيرة .
في ساعات الصباح قرأت ما كتبه عبد الكريم عاشور عن زمن المباديء الذي ولى ليسود مكانه عالم المصالح ، فتذكرت بيت شعر لأبي سلمى قرأته في ديوانه " المشرد " :
" قالوا : شيوعيون ، قلت : أجلهم ،
لا يعرفون المباديء عدا ونقدا "
.
[ يحدث في غزّة
قيم ومبادئ للبيع…
في زيارتي أمس لرفيقي العتيق،
الذي ما زال متمسّكًا بالقيم والمبادئ
التي تربّى عليها،
بعد أن تخلى عنها كثير من الرفاق،
أكد لي، عن قناعةٍ تامّة:
أنّ القيم والمبادئ لا تُباع ولا تُشترى.
أجبته بحزن:
كان هذا صحيحًا في زمنٍ انقضى…
أمّا اليوم، فالواقع مختلف يا رفيقي؛
فالمعروض من القيم والمبادئ التي تربّينا عليها في السوق كثير،
لكن لا أحد مستعد لدفع الثمن ...
Abed Alkarim Ashour ]
قبل يومين أرسلت مقالي " في ذكرى معين بسيسو : معين في يوميات طوفان الأقصى " إلى الناقد نبيه القاسم ، ولما قرأه كتب إلي يحن إلى تلك الأيام والزمن الأصيل والأدب الملتزم .
أمس وأنا جالس مع صديق يساري قديم ردد عبارة :
" الحمار هو الذي لا يتغير "
فقلت له :
هذه عبارة يكثر تردادها على ألسنة يساريين كثر تغيروا !
خربشات ٦ / ١٢ / ٢٠٢٦
عادل الأسطة