سارة القصبي - جواب ورقيِّ...

أستطيعُ أن أصنع من هذا الكائن الفارغ الذي لم يهدِني يومًا وردةً..
وردةً حقيقية.

بارعةٌ في خلقِ وهمٍ فوق أكتافٍ هزيلة.
أذكرُ الآن..
عندما طلبتُ منك أن تخط لي جوابًا ورقيًا.
هناك دائمًا شيءٌ لا أعلمُه يخبرُني بنهاياتِ الأشياء،
وحُلم يخبرني بموعدِ البدايات.

أردتُ أن تمكث أصابعكَ بين صفحاتٍ أراها وتراني.
كتبتُ عنادًا وتحديًا لكل وعيٍ زمنيٍ بالنهايات.
_'
فوق سطورِك، بخطِ يدي..
نسجتُ قصةً كبيرةً كعادتي.

عزيزي.. اليومُ كان أجمل لأنكَ موجود.
العام القادم بجوارك أرتدي فستاني الأحمر،
وقلادةً من القمرِ والشمسِ،
لكن هذه المرةَ يتقابلان؛
لن يفرقهما ذلك القانونُ الكوني الدوري
في اختفاءِ أحدهما وبزوغِ الآخر.
_'

جمعتُ جسدينا معًا في قصيدة، جواب، قلادة.. في قلبٍ ضلَّ الطريق.
_'

كعادتي، بارعةٌ في بناءِ القصورِ،
والغرقِ في بحرٍ كاملٍ من رومانسيةٍ مفقودةٍ بداخلك!
وهم أُحملُ عاتقك به..
تُحملُ الصورةُ..
تك تك تك..

يأتي الرد:
"لم أعد قادرًا على تصديق أكاذيبكِ.."
ولكنني جهزتُ بالفعلِ فستاني!
_'

يدورُ القمرُ بعيدًا.. بعيدًا.. بعيدًا..
•تك تك تك•
تحترقُ الأوراق
ويختفي الحبرُ،
تذوبُ الكلمة.
أنا..فوقَ السطور
تتحجر الحقيقة بين حنجرةٍ مذبوحة،
لا شيء سوى دورانٍ رهيب...
دقاتٌ على دُف
أصوات "مولدٍ" يقودُه أكبر وليٍّ برأسي،
يمنعني عن الحديث، يقترح الصمت..
_'

في جانبٍ ما، رأيتُ الحقيقة.
أنا أخلقُ هذا المولدَ وأدورُ..
•تك تك تك •

تطنُّ أذني مع صفارات صاجات قوية،
•تك تك تك•
_'
أغلقُ الصفحةَ، أعيدُ الكتابَ،
كل يومٍ أخططُ بداخلي نهاية جديدة.
تك تك تك..
_'
أدورُ.. أمنعُ القمرَ من الطيرانِ.
أعرف أنه مستحيل وأنني،
صاحبةُ كل هذه المائدةِ.
_'
الحقيقةُ مُرّة
تذوقُها ثقيل..
أُجملُها، أُحممها،
أضعُ في أذني الموسيقى
•تك تك تك تك•
وأهرب..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى