الصورة الشعرية في زجل سعاد لبنين:
خيط من الشمس يدفّئ السرّ
حين تكتب سعاد لبنين قصيدة زجلية، تكتبها بحرفية واضحة وجميلة. فهي لا تنصب الأفخاخ بين أغصان السطور، ولا تتصنع إدراج الألفاظ الغريبة والأشد بداوة، ولا تتقمص دور الواعظ في الزجل، كما أنها لا تدّعي امتلاك الحقيقة أو المعرفة المطلقة. إنها،...
Moussa
الإرادة والانتخابات في المغرب:
بين الاختيار الشعبي والتدبير الحزبي
تُعبّر الإرادة عن حرية الاختيار والتصرف بعيدًا عن الإكراه والوصاية. وفي المجال السياسي، تشكل أساس العلاقة بين المواطن والدولة، وبين الناخب وممثليه، وبين المؤسسات المتولية لتدبير الشأن العام. وفي المغرب، تتفاعل ثلاثة أبعاد...
لعل جانبًا من اللغط الحاصل حول الأحزاب السياسية في المغرب خاصةوالعالم العربي عامة يعود إلى الخلط بين ماهية الحزب ووظيفته، وبين السياسة باعتبارها خدمة للصالح العام والسياسة باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة والاستفادة من مناصبها. وحين نقارن ما يفترض أن تقوم به الأحزاب بما تمارسه على أرض الواقع،...
مهداة لكل امرأة منحت للحياة معنى الكرامة.
السعدية طفلةٌ عمرها ستون سنة.
جلدها صار شبيهًا بورقٍ نُقِع طويلًا في ضوء الشمس، وتجاعيدُه لا تُعلن الشيخوخة بقدر ما تُشبه خطوطَ طفلٍ حاول أن يرسم الزمن فلم يفهمه.
عينان مُرهقتان، جفنان يثقلان مع الغروب، وحدقةٌ تعرف معنى الوهن، غير أنّ النظرة نفسها...
حميدشات محمد شاعر يحلم بأن يكتب قصيدة كاملة مكتملة تعبر عن رؤيته وعن عُلوِّ كعبه في النظم وعن قدرته اللغوية على تكسير المألوف وعن بناء الصورة الشعرية الأجمل والأكثر تأثيرا على المتلقى وفي سعيه لتحقيق ذلك ظل يكتب الشعر لأكثر من خمسين سنة. وكلما أنهى قصيدة شعر بأنها في حاجة إلى قصيدة أخرى إلى أن...
اكتشف مبكرا سحر السؤال. كان يضع أسئلة غير مألوفة. كانت جمله الاستفهامية يتصدرها دائما لو. " لو أن البحر بيسارة فكم يحتاج من زيت الزيتون؟ لو أملك جهازا يتعقب الظلام لأجبت عن السؤال: أين يختفي الظلام عندما نوقد شمعة؟
من أين لك هذا الاسم العجيب لولو؟..
لم يكن يعرف السيد لولو متى انقلبت صورته...
في داخلي/داخلك
يسكنُ شخصٌ يعرفُ كلَّ شيء،
حكيمٌ حدَّ القسوة،
صامتٌ حين أحتاجه،
فصيحٌ حين أسقط.
أين كنتَ
وأنا أتعثّرُ في أوّلِ الدروب؟
لماذا اختبأتَ
حين ضاقَ بي الطريق،
وتركتني أفاوضُ الخوفَ وحدي؟
لا تظهرُ
إلّا بعد الهزيمة،
تأتي متأخّرًا،
مرتديًا قناعَ الموبِّخ،
تحملُ دفترَ الأخطاء،
وتقرؤه عليّ...
يُحكى ـ والله أعلم ـ أنّ قبائل الزوزو، في زمنٍ كانت فيه الشمسُ تُستشار قبل أن تشرق، كانت تُقدِّس المرآة كما يُقدَّس النبعُ الأول.
لم تكن المرآة عندهم سطحًا يعكس الوجوه، بل روحًا صامتة؛ إن نظرتَ فيها رأيتَ ظلَّك لا ملامحك، لأنّ الوجه ـ كما يقول حكماؤهم ـ قد يخون، أمّا الظل فلا يكذب.
وكانت نبوءةٌ...
في البدءِ
كانتِ الريحُ،
وكان بحرٌ
يتقاطعُ فيه ظلامُ اللُّجَّة
ببياضِ الإشراق.
وكانت أمشاجٌ
من رطبٍ ويابس
تُصاغُ
في رحمِ الأفق.
وكان الماءُ / البحر،
وكان الطينُ / البرّ.
أمرتِ الريحُ البحرَ
أن يمدَّها بالنوارس،
وأمرتِ البرَّ
أن يُفتّت الصخر
حتى يصيرَ رمالًا.
ثم أمرتِ النوارس
أن تبيضَ
على الشاطئ...
يدخل المجالس كما تدخل الموسيقى المفاجئة: بابتسامة لا تُغلق، وضحكة تعرف مفاتيح القلوب. ما إن يجلس حتى تبدأ النكات بالتطاير من فمه كالعصافير، وتتعاقب جمله الإيحائية فتوقظ الضحك في زوايا الوجوه النائمة. كان يصنع من الصمت عدوًّا صغيرًا ويهزمه كل مرة بقَهقهة عالية.
كان الناس ينظرون إليه بإعجاب: يا...
كان يعرف أن للرقص جسدًا،
وللموسيقى صوتًا،
وللرسم ألوانًا.
وحين دخل الأدب،
لم يجد مادةً جاهزة؛
فأمسك الكلمات،
جعلها ترقص،
تغنّي،
ثم علّقها لوحةً
على جدار المعنى.
٠
كان ال؛ رجلاً نحيلًا من حبر، يقف دائمًا بين جملتين لا تصافحان بعضهما، يتلقى ما قبلَه كوجعٍ قديم، ويستقبل ما بعدَه كرجفةٍ مقبلة. لم يكن فاصلةً للراحة فقط، ولا نقطةً للنهاية، بل ممرًّا ضيقًا تعبره الذاكرة نحو ما يسببه الغموض من قلق.
خلفه الماضي، مزدحمٌ بعلامات التعجّب!!!!!! تصرخ في وجهه كلما حاول...