كان والدي يستخدم محراثًا يجرّه حصان،
كتفاه مُكوّرتان مثل شراعٍ منتفخٍ مشدودٍ
ما بين عَموديْ المحراث والثَّلم.
والحصان رهْنُ نقرات لسانه.
كان خبيرًا. يُرَكِّب الجناح
ويُثَبّتُ السِّكّةَ اللامعة برأسها المدبّبِ.
فيتدحرجُ سطحُ التربة دون أن يتكسر.
من جهةِ عِدّة الرأس، بِجَذْبَةٍ واحدةٍ
للزمامِ ، كان الفريق الذي كان يتصبّبُ عرقًا يستدير
عائدًا إلى الأرض. تضيقُ
عينُهُ وتميل نحو الأرض،
لترسم خريطة دقيقة للثلم.
كنت أسيرُ في أثره متعثّرًا بالنتوءات التي تملأ طريقي،
أٌقع أحيانًا على التربة الصقيلة،
أحيانًا يحملني على ظهره
فأهبط وأعلو مع خطواته الثقيلة.
كنت أودُّ أن أكبرَ وأحرُث،
أن أغْمض عينًا، أن أشدَّ ذراعي.
لكنّ كل ما فعلت هو أن أتبعَه
مستظلًّا بظلّه العريض في أرجاء المزرعة.
كنتُ مصدر إزعاج، أتعثرُ، أسقط،
أثرثرُ على الدوام. أما اليوم
فإن والدي هو الذي لا ينفكُّ يسير متعثرًا
ورائي، ولا يرضى أبدًا أن يمضي بعيدًا.
تعتمد شهرة هيني إلى حد كبير على الموضوعات التي عالجها، والتي تتعلق بأيرلندا الشمالية الحديثة بمزارعها وريفها ومدنها التي يسودها الصراع، وبثقافتها واللغة التي يسيطر عليها الحكم الإنجليزي. فقد تناول هيني المشاكل أو الصراعات السياسية التي عصفت بالبلاد، إذ كانت كثيرًا ما تتسم بالعنف. وقد حاول الشاعر أن يرى هذه المشاكل في سياقها التاريخي من منظور إنساني.
أصدر هيني العديد من الدواوين الشعرية، منها موت رجل واقعيّ (1966)، باب نحو الظلام (1969)، الخروج شتاءً (1972)، الشمال (1979)، قصائد مختارة 1965 – 1975 (1980)، قصائد مختارة جديدة 1966 – 1987 (1990)، تخيُّل أشياء (1991)، الضوء الكهربائي (2001)، المنطقة والدائرة (2006)، سلسلة بشرية (2010).
حصل هيني على العديد من الجوائز، وكان أهمها جائزة نوبل للآداب عام 1995.
توفي هيني في 20 آب/ أوغسطس، 2013.
كتفاه مُكوّرتان مثل شراعٍ منتفخٍ مشدودٍ
ما بين عَموديْ المحراث والثَّلم.
والحصان رهْنُ نقرات لسانه.
كان خبيرًا. يُرَكِّب الجناح
ويُثَبّتُ السِّكّةَ اللامعة برأسها المدبّبِ.
فيتدحرجُ سطحُ التربة دون أن يتكسر.
من جهةِ عِدّة الرأس، بِجَذْبَةٍ واحدةٍ
للزمامِ ، كان الفريق الذي كان يتصبّبُ عرقًا يستدير
عائدًا إلى الأرض. تضيقُ
عينُهُ وتميل نحو الأرض،
لترسم خريطة دقيقة للثلم.
كنت أسيرُ في أثره متعثّرًا بالنتوءات التي تملأ طريقي،
أٌقع أحيانًا على التربة الصقيلة،
أحيانًا يحملني على ظهره
فأهبط وأعلو مع خطواته الثقيلة.
كنت أودُّ أن أكبرَ وأحرُث،
أن أغْمض عينًا، أن أشدَّ ذراعي.
لكنّ كل ما فعلت هو أن أتبعَه
مستظلًّا بظلّه العريض في أرجاء المزرعة.
كنتُ مصدر إزعاج، أتعثرُ، أسقط،
أثرثرُ على الدوام. أما اليوم
فإن والدي هو الذي لا ينفكُّ يسير متعثرًا
ورائي، ولا يرضى أبدًا أن يمضي بعيدًا.
--------------------------------
Follower
Seamus Heaney
,My father worked with a horse-plough
His shoulders globed like a full sail strung
.Between the shafts and the furrow
.The horse strained at his clicking tongue
An expert. He would set the wing
.And fit the bright steel-pointed sock
.The sod rolled over without breaking
At the headrig, with a single pluck
Of reins, the sweating team turned round
And back into the land. His eye
,Narrowed and angled at the ground
.Mapping the furrow exactly
,I stumbled in his hob-nailed wake
;Fell sometimes on the polished sod
Sometimes he rode me on his back
.Dipping and rising to his plod
,I wanted to grow up and plough
.To close one eye, stiffen my arm
All I ever did was follow
.In his broad shadow round the farm
,I was a nuisance, tripping, falling
Yapping always. But today
It is my father who keeps stumbling
.behind me, and will not go away
Seamus Heaney
,My father worked with a horse-plough
His shoulders globed like a full sail strung
.Between the shafts and the furrow
.The horse strained at his clicking tongue
An expert. He would set the wing
.And fit the bright steel-pointed sock
.The sod rolled over without breaking
At the headrig, with a single pluck
Of reins, the sweating team turned round
And back into the land. His eye
,Narrowed and angled at the ground
.Mapping the furrow exactly
,I stumbled in his hob-nailed wake
;Fell sometimes on the polished sod
Sometimes he rode me on his back
.Dipping and rising to his plod
,I wanted to grow up and plough
.To close one eye, stiffen my arm
All I ever did was follow
.In his broad shadow round the farm
,I was a nuisance, tripping, falling
Yapping always. But today
It is my father who keeps stumbling
.behind me, and will not go away
----------------------------------
ولد الشاعر والكاتب المسرحي والمترجم والمحاضر الأيرلندي اشيموس هيني في مقاطعة ديري، أيرلندة الشمالية في 13 نيسان / إبريل عام 1933 لعائلة تعمل في الزراعة. حصل على منحة للدراسة قي كلية سانت كولمب في ديري، حيث بدأ بممارسة العمل الأكاديمي، مما مكّنه أن يعمل في جامعة كوينز في بلفاست، حيث كتب أولى مؤلفاته الشعرية. ومن هناك انطلق ليعمل استاذًا للبلاغة والخطابة في هارفارد وأستاذًا للشعر في أكسفورد.تعتمد شهرة هيني إلى حد كبير على الموضوعات التي عالجها، والتي تتعلق بأيرلندا الشمالية الحديثة بمزارعها وريفها ومدنها التي يسودها الصراع، وبثقافتها واللغة التي يسيطر عليها الحكم الإنجليزي. فقد تناول هيني المشاكل أو الصراعات السياسية التي عصفت بالبلاد، إذ كانت كثيرًا ما تتسم بالعنف. وقد حاول الشاعر أن يرى هذه المشاكل في سياقها التاريخي من منظور إنساني.
أصدر هيني العديد من الدواوين الشعرية، منها موت رجل واقعيّ (1966)، باب نحو الظلام (1969)، الخروج شتاءً (1972)، الشمال (1979)، قصائد مختارة 1965 – 1975 (1980)، قصائد مختارة جديدة 1966 – 1987 (1990)، تخيُّل أشياء (1991)، الضوء الكهربائي (2001)، المنطقة والدائرة (2006)، سلسلة بشرية (2010).
حصل هيني على العديد من الجوائز، وكان أهمها جائزة نوبل للآداب عام 1995.
توفي هيني في 20 آب/ أوغسطس، 2013.