أيتها الغيوم في السماوات العُلا، أيتها الطوّافات السماوية
أيتها الحبال الطويلة من اللآلئ الثلجية الممتدة فوق السهول اللازوردية
أنت مثلي منفيّة، تندفعين مبتعدةً أكثر فأكثر،
تقطعين مسافاتٍ لا حدودَ لها، تاركةً الشمال العزيز على قلبي
ما الذي يدفعك باتجاه الجنوب؟ أهو حسدٌ يحثّك
سرًٍّا أم حقدٌ تنطلق سهامه علناً؟
أم هو القدر؟ أم هي جريمةٌ معلقةٌ في عنقك؟
أم صداقةٌ ظاهرها معسولٌ، لكنها افتراء مسموم؟
كلّا! أنت تسافرين فوق تلك القفار القاحلة بلا تفكير،
لا تعرفين الحبَّ أو العذابَ أو العقاب؛
خاليةٌ أنتِ من المشاعر، حرّةٌ أنتِ – حرّةٌ أبدَ الدهر،
لا وطنَ لكِ، ولا لكِ منفى.
-----------------------------------------
ولد الشاعر والروائي الروسي الرومانسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوف في موسكو في15 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1814. تلقى تعليمًا خاصًا على نفقة جدته الثرية. بدأ يكتب الشعر عندما كان عمره 14 عاماً. وقد صدر أولُ عمل شعري له بعنوان "الربيع" في عام 1830، وهو نفس العام الذي دخل فيه جامعة موسكو. لكنه ترك الجامعة بعد عامين ليدخل الكلية العسكرية. وعند تخرجه عام 1834 التحق بسلاح الفرسان في جيش القيصر.
حظي ليرمنتوف باهتمام شعبي لأول مرة عام 1837 وذلك من خلال قصيدته اللاهبة "وفاة الشاعر" التي كتبها احتجاجاً على وفاة الشاعر الروسي الشهير بوشكين، الذي قُتل في مبارزة. ,على أثرها نُفِيِ بصورة مؤقتة إلى القوقاز. وقد أصبحت الطبيعة الساحرة لتلك المنطقة عنصرًا سائدًا في أعماله.
ترتكز مكانة ليرمنتوف على الأعمال الغنائية والسردية التي أنجزها في السنوات الخمس الأخيرة من حياته. وقد اكتسب شعبيةً واسعة لأنه عانى بسبب شعره، الذي يجمع بين الموضاعات المدنية والفلسفية، ويشتمل على آراء شخصية عميقة. من أشهر أعماله قصيدتاه المطوّلتان "متسيري" (1840) و "الشيطان"(1841) وروايته "بطل من زماننا" (1848) التي كان لها أثر كبير على الكتّاب الروس.
في أواخر أيامه، تعرض ليرمنتوف بالنقد الشديد للمجتمع الأرستقراطي، الذي كان قد سعى من قبل إلى أن يحتل مكانةً فيه. وجلبت عليه ملاحظاتُه اللاذعة الكثيرَ من الأعداء. وانتهى أمره مثل بوشكين إلى القتل في مبارزة. وكان ذلك في 27 تموز / يوليو 1841.
أيتها الحبال الطويلة من اللآلئ الثلجية الممتدة فوق السهول اللازوردية
أنت مثلي منفيّة، تندفعين مبتعدةً أكثر فأكثر،
تقطعين مسافاتٍ لا حدودَ لها، تاركةً الشمال العزيز على قلبي
ما الذي يدفعك باتجاه الجنوب؟ أهو حسدٌ يحثّك
سرًٍّا أم حقدٌ تنطلق سهامه علناً؟
أم هو القدر؟ أم هي جريمةٌ معلقةٌ في عنقك؟
أم صداقةٌ ظاهرها معسولٌ، لكنها افتراء مسموم؟
كلّا! أنت تسافرين فوق تلك القفار القاحلة بلا تفكير،
لا تعرفين الحبَّ أو العذابَ أو العقاب؛
خاليةٌ أنتِ من المشاعر، حرّةٌ أنتِ – حرّةٌ أبدَ الدهر،
لا وطنَ لكِ، ولا لكِ منفى.
-----------------------------------------
ولد الشاعر والروائي الروسي الرومانسي ميخائيل يوريفتش ليرمنتوف في موسكو في15 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1814. تلقى تعليمًا خاصًا على نفقة جدته الثرية. بدأ يكتب الشعر عندما كان عمره 14 عاماً. وقد صدر أولُ عمل شعري له بعنوان "الربيع" في عام 1830، وهو نفس العام الذي دخل فيه جامعة موسكو. لكنه ترك الجامعة بعد عامين ليدخل الكلية العسكرية. وعند تخرجه عام 1834 التحق بسلاح الفرسان في جيش القيصر.
حظي ليرمنتوف باهتمام شعبي لأول مرة عام 1837 وذلك من خلال قصيدته اللاهبة "وفاة الشاعر" التي كتبها احتجاجاً على وفاة الشاعر الروسي الشهير بوشكين، الذي قُتل في مبارزة. ,على أثرها نُفِيِ بصورة مؤقتة إلى القوقاز. وقد أصبحت الطبيعة الساحرة لتلك المنطقة عنصرًا سائدًا في أعماله.
ترتكز مكانة ليرمنتوف على الأعمال الغنائية والسردية التي أنجزها في السنوات الخمس الأخيرة من حياته. وقد اكتسب شعبيةً واسعة لأنه عانى بسبب شعره، الذي يجمع بين الموضاعات المدنية والفلسفية، ويشتمل على آراء شخصية عميقة. من أشهر أعماله قصيدتاه المطوّلتان "متسيري" (1840) و "الشيطان"(1841) وروايته "بطل من زماننا" (1848) التي كان لها أثر كبير على الكتّاب الروس.
في أواخر أيامه، تعرض ليرمنتوف بالنقد الشديد للمجتمع الأرستقراطي، الذي كان قد سعى من قبل إلى أن يحتل مكانةً فيه. وجلبت عليه ملاحظاتُه اللاذعة الكثيرَ من الأعداء. وانتهى أمره مثل بوشكين إلى القتل في مبارزة. وكان ذلك في 27 تموز / يوليو 1841.