حوار خارج ضباب لندن
- بين السّؤال البريء وتحوّلات المعنى في مرآة الشّعر والذّات.
- مقدمة
في المدن التي يغشاها الضّباب، لا تضيع الرّؤية وحدها، بل تتكاثف الأسئلة أيضاً، وتبحث عن مسارب غير متوقّعة. ولندن، بما تحمل من رمزيّة الغربة وتداخل الثّقافات، تصبح مسرحاً مثالياً لحوارٍ أدبي يتجاوز الأشخاص إلى مساءلة التّحولات العميقة في الشّاعر واللّغة والهويّة. من هنا انبثق سؤالٌ بدا في ظاهره بريئاً، لكنّه في عمقه كان يمسّ جوهر التّجربة الشّعرية: كيف يتحوّل الشّاعر؟ وكيف تعيد الغربة تشكيل لغته ووعيه ومرآته الدّاخلية؟
-متن المقال
- دار الحوار بين الشّاعرين حسين عبروس وعبد العزيز شبين، في لحظة بدت عابرة، لكنّها سرعان ما كشفت عن طبقات من الحساسيّة الأدبية والوجدانيّة. طرح حسين عبروس سؤاله بوضوح صريح، لا يخلو من جرأة:
- كيف تحوّل الشاعر عمر أزراج من شاعر ضعيف البنية واللّغة، متشبث بأمازيغيته وفرنسيته، إلى هذا الصوت الشّعري الذي نراه اليوم؟
- لم يكن السّؤال طعناً بقدر ما كان استكشافاً لمسار التّحول؛ غير أنّ عبد العزيز شبين تلقاه بعاطفة جياشة، مدافعاً عن صديقه الشّاعر، وكأنّ السؤال مسّ منطقة شخصيّة لا مجرد تجربة فنّية. هنا يظهر أوّل انزياح في الحوار: من سؤال نقدي إلى موقف وجداني، ومن تحليل إلى
حماية.لكن التّحول الأبرز لم يكن في الرّد، بل في مسار الحوار نفسه؛ إذ لم يظل بين طرفيه الأصليين، بل انتقل إلى طرف ثالث: الشاعر عمر أزراج. وكأنّ السّؤال، بما يحمله من شحنة، فرض حضوره على صاحبه الحقيقي.
-وهنا جاء رد عمر أزراج دبلوماسياً، هادئاً، خالياً من أيّ انفعال:
- “ تحياتي لك الأخ سي حسين. قرأت ما كتبته عنّي. ماذا أقول لك سوى دم بخير وأرجو لك أسعد الأوقات والازدهار.”
- هذا الرد، في بساطته، يكشف وعياً عميقاً بطبيعة الخطاب: فالشّاعر هنا لا ينجرّ إلى سجال، بل يعيد تموضعه في منطقة أعلى، حيث تتراجع الذّات الجريحة لصالح حكمة التّجربة.
ثم يأتي رد حسين عبروس، موضحاً مقصده، ومؤكداً أن سؤاله لم يكن إلا تعبيراً عن محبة ورغبة في فهم التّحول، لا التّقليل من شأن التّجربة. وهنا تتضح ملامح إشكالية جوهرية:
هل يمكن أن يظلّ السّؤال النّقدي بريئاً حين يمسّ سيرة الشّاعر؟ أم أن كل سؤال من هذا النّوع يحمل في طياته احتمال سوء الفهم؟
-التّحول الشّعري في مرآة النّص
- إذا تجاوزنا الحوار إلى النّص الشّعري نفسه، نجد أن قصيدة “العزلة” لعمر أزراج تمثّل دليلاً فنياً على هذا التّحول. فهي ليست مجرد كتابة شعرية، بل بيان وجودي يعيد تشكيل الهوية في لغة مركبة، تمزج بين الأمازيغي والعربي، بين التاريخي والرمزي:
- “أنا البربري الأشد عزلةً من الصحراء
- في حضرة من لا أهوى
- ومن لا أهوى هو المنفى.”
- في هذه الأسطر، لا يظهر ضعف لغوي أو هشاشة بنيوية، بل حضور كثيف للذات، ووعي بالانتماء والاغتراب معاً. إن “البربري النحيل” الذي يتكرّر في القصيدة ليس توصيفاً جسدياً، بل استعارة وجودية لشاعر يحمل هشاشته كقوة، وعزلته كفضاء للإبداع.
ويبلغ النّص ذروته حين تتحوّل اللّغة إلى أداة كشف:
-“الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.”
- هنا نلمس التحول الحقيقي: من شاعر يبحث عن اللّغة، إلى شاعر يجعل اللّغة تكشف العالم.
- في طبيعة انتقال الحوار
إنّ انتقال الحوار من شخص إلى آخر، دون إذن مباشر، ليس مجرد سلوك عابر، بل هو فعل لغوي له دلالاته. فهو يكشف عن وعي ضمني بأن الكلام ليس ملكاً خاصاً، بل كيان حيّ، قابل للانتقال والتأويل. غير أن هذا الانتقال يطرح إشكالاً أخلاقياً وأدبياً:
هل يحق لنا أن ننقل سؤالاً إلى صاحبه دون تمهيد؟ وهل ندرك دائماً ما قد يخلقه ذلك من أثر؟
في هذا السياق، يبدو أن عبد العزيز شبين، بدافعه الوجداني، لم يمنح السؤال زمنه التأملي، بل دفعه مباشرة إلى ميدانه الحقيقي، مما حوّل الحوار من نقد إلى مواجهة مؤجلة.
- خاتمة
- ما حدث في “حوار خارج ضباب لندن” ليس مجرد تبادل كلمات، بل هو نموذج مصغر لعلاقة الشّاعر بذاته وبالآخرين وباللّغة، فالسّؤال البريء قد يتحوّل إلى اختبار للعلاقات، واللّغة التي نظنّها أداة قصيدته قصيدته تشهد له أكثر ممّا تفعل الرّدود؛ إذ تكشف أنّ التشّحول الحقيقي لا يُقاس بضعفٍ سابق أو قوّة لاحقة، بل بقدرة الشّاعر على تحويل عزلته إلى رؤية،
وهويته إلى أفق إنساني مفتوح،وفي النّهاية، يبقى السّؤال مشروعاً، لكن الأجوبة الكبرى لا تُقال في الحوارات، بل تُكتب في الشّعر.
- العزلة.. شعر
..........
أنا البربري الأشد عزلةً من الصحراء
في حضرة من لا أهوى
ومن لا أهوى هو المنفى.
أنا ابن الملوك، وبرق الزيتون
وصيحات الأوراس وهو يلبس
البرزخ قفطاناً.
ها أنا أرى “ عقبة “ يبيع سيفه في الحانات
في آخر الليل يبكي الغمد
على النصل الذي يراق على جوانبه الفقرُ
فلماذا نحنُ هكذا ننام على الطوى
أو يجرنا “الموالي” ويغرينا الاسرُ ؟
أنا البربري النحيل
أدق على الطبلِ ليلاً
وأخفض للغرباء جناح الهديل
لعلي أضيء دروب الذين أضاعوا السبيل
وداستهم خيلهم المريضة في منحنيات الممرات
حيث يباعُ ويرهن برق الصهيل
وفي الرمل يخفون ذكورتهم، والخناجر الصدئات
ويلقون في الجبّ بشعر النساء
مخافة فقر الفحول بين الرصافةِ والأطلسي الذليل.
اذن كيف نرحل أبعد من لغة يرتادها العويل
وندنو من الجرس الذي نام في خصلات النخيل؟
لنطلق سرب الجبال إذا أسرت
والنجوم إذا كبلتها الرياح أمام العتبة
فهاهي لحظة موتي تضيء انبعاثي
وهاهو حلمي يلون رجع الصدى:
الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.
أنا البربري النحيل
أدق على الطبل ليلاً
وأخفض للغرباء جناح الهديل
فيا أيها البربري خلفك برد الزمان
وصخر على شفة تستغيث ببرق بخيل
إذاً، كيف ترحل أبعد من وطن يمطر
الموت في الصيف
ويسقي الحناجر بالرمل والحيف؟
أمامك روم، فهل من جبل يرتديك
ونحو صباه تميل؟
وهل من ينابيع تشفي صحارى المتصوف القروي
لكي يرتمي فوق ركبتيه المجرات خلسة
وترسله عشبة من صهيل
وراء ثلوج الزمان؟
فهاهي لحظة موتك تهمي،
فسرح غيوماً إذا قيدت، والنجوم إذا أطفئت،
وصح في قربتها وجفاف صداها،
وقل لأغربة البين
قرب المزارات: ليس سرّا إذا كان نهري يسائل
هل ثمة الآن مخرج صدق إلى عتبات الوئام؟
وهل يمكن الآن أن يستدير إلينا الغمام
ويبعث فينا نبع الخلخال كي يُرقص
الشجرات وحزن الحمام؟
***
أنا البربري النحيل
أدق على الطبل ليلاً وراء ثلوج الزمان
لكي توقظ الكهف أصعد إلى الشمس وحدك
وصح في الذين أضاعوا السبيل
لتجعل الماء يمشي على النار، أطلق
غناء حناجرنا فيرد الصدى:
الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.
أنا البربري النحيل
إذا ضاقت الدنيا عليّ، أوسّع حظ الحلم
إذا حاصرت شفتي صخرة الغمْ
أدق على الغيمْ
وأخفض للغرباء سحاب الهديل
وأشعل ناراً وراء ثلوج الزمان.
............................
- من مجموعته الشعرية “الطريق إلى اثمليكش “ *
وقصائد أخرى.
(*) اثمليكش قرية الشاعر.
(*) عمر أزراج
- بين السّؤال البريء وتحوّلات المعنى في مرآة الشّعر والذّات.
- مقدمة
في المدن التي يغشاها الضّباب، لا تضيع الرّؤية وحدها، بل تتكاثف الأسئلة أيضاً، وتبحث عن مسارب غير متوقّعة. ولندن، بما تحمل من رمزيّة الغربة وتداخل الثّقافات، تصبح مسرحاً مثالياً لحوارٍ أدبي يتجاوز الأشخاص إلى مساءلة التّحولات العميقة في الشّاعر واللّغة والهويّة. من هنا انبثق سؤالٌ بدا في ظاهره بريئاً، لكنّه في عمقه كان يمسّ جوهر التّجربة الشّعرية: كيف يتحوّل الشّاعر؟ وكيف تعيد الغربة تشكيل لغته ووعيه ومرآته الدّاخلية؟
-متن المقال
- دار الحوار بين الشّاعرين حسين عبروس وعبد العزيز شبين، في لحظة بدت عابرة، لكنّها سرعان ما كشفت عن طبقات من الحساسيّة الأدبية والوجدانيّة. طرح حسين عبروس سؤاله بوضوح صريح، لا يخلو من جرأة:
- كيف تحوّل الشاعر عمر أزراج من شاعر ضعيف البنية واللّغة، متشبث بأمازيغيته وفرنسيته، إلى هذا الصوت الشّعري الذي نراه اليوم؟
- لم يكن السّؤال طعناً بقدر ما كان استكشافاً لمسار التّحول؛ غير أنّ عبد العزيز شبين تلقاه بعاطفة جياشة، مدافعاً عن صديقه الشّاعر، وكأنّ السؤال مسّ منطقة شخصيّة لا مجرد تجربة فنّية. هنا يظهر أوّل انزياح في الحوار: من سؤال نقدي إلى موقف وجداني، ومن تحليل إلى
حماية.لكن التّحول الأبرز لم يكن في الرّد، بل في مسار الحوار نفسه؛ إذ لم يظل بين طرفيه الأصليين، بل انتقل إلى طرف ثالث: الشاعر عمر أزراج. وكأنّ السّؤال، بما يحمله من شحنة، فرض حضوره على صاحبه الحقيقي.
-وهنا جاء رد عمر أزراج دبلوماسياً، هادئاً، خالياً من أيّ انفعال:
- “ تحياتي لك الأخ سي حسين. قرأت ما كتبته عنّي. ماذا أقول لك سوى دم بخير وأرجو لك أسعد الأوقات والازدهار.”
- هذا الرد، في بساطته، يكشف وعياً عميقاً بطبيعة الخطاب: فالشّاعر هنا لا ينجرّ إلى سجال، بل يعيد تموضعه في منطقة أعلى، حيث تتراجع الذّات الجريحة لصالح حكمة التّجربة.
ثم يأتي رد حسين عبروس، موضحاً مقصده، ومؤكداً أن سؤاله لم يكن إلا تعبيراً عن محبة ورغبة في فهم التّحول، لا التّقليل من شأن التّجربة. وهنا تتضح ملامح إشكالية جوهرية:
هل يمكن أن يظلّ السّؤال النّقدي بريئاً حين يمسّ سيرة الشّاعر؟ أم أن كل سؤال من هذا النّوع يحمل في طياته احتمال سوء الفهم؟
-التّحول الشّعري في مرآة النّص
- إذا تجاوزنا الحوار إلى النّص الشّعري نفسه، نجد أن قصيدة “العزلة” لعمر أزراج تمثّل دليلاً فنياً على هذا التّحول. فهي ليست مجرد كتابة شعرية، بل بيان وجودي يعيد تشكيل الهوية في لغة مركبة، تمزج بين الأمازيغي والعربي، بين التاريخي والرمزي:
- “أنا البربري الأشد عزلةً من الصحراء
- في حضرة من لا أهوى
- ومن لا أهوى هو المنفى.”
- في هذه الأسطر، لا يظهر ضعف لغوي أو هشاشة بنيوية، بل حضور كثيف للذات، ووعي بالانتماء والاغتراب معاً. إن “البربري النحيل” الذي يتكرّر في القصيدة ليس توصيفاً جسدياً، بل استعارة وجودية لشاعر يحمل هشاشته كقوة، وعزلته كفضاء للإبداع.
ويبلغ النّص ذروته حين تتحوّل اللّغة إلى أداة كشف:
-“الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.”
- هنا نلمس التحول الحقيقي: من شاعر يبحث عن اللّغة، إلى شاعر يجعل اللّغة تكشف العالم.
- في طبيعة انتقال الحوار
إنّ انتقال الحوار من شخص إلى آخر، دون إذن مباشر، ليس مجرد سلوك عابر، بل هو فعل لغوي له دلالاته. فهو يكشف عن وعي ضمني بأن الكلام ليس ملكاً خاصاً، بل كيان حيّ، قابل للانتقال والتأويل. غير أن هذا الانتقال يطرح إشكالاً أخلاقياً وأدبياً:
هل يحق لنا أن ننقل سؤالاً إلى صاحبه دون تمهيد؟ وهل ندرك دائماً ما قد يخلقه ذلك من أثر؟
في هذا السياق، يبدو أن عبد العزيز شبين، بدافعه الوجداني، لم يمنح السؤال زمنه التأملي، بل دفعه مباشرة إلى ميدانه الحقيقي، مما حوّل الحوار من نقد إلى مواجهة مؤجلة.
- خاتمة
- ما حدث في “حوار خارج ضباب لندن” ليس مجرد تبادل كلمات، بل هو نموذج مصغر لعلاقة الشّاعر بذاته وبالآخرين وباللّغة، فالسّؤال البريء قد يتحوّل إلى اختبار للعلاقات، واللّغة التي نظنّها أداة قصيدته قصيدته تشهد له أكثر ممّا تفعل الرّدود؛ إذ تكشف أنّ التشّحول الحقيقي لا يُقاس بضعفٍ سابق أو قوّة لاحقة، بل بقدرة الشّاعر على تحويل عزلته إلى رؤية،
وهويته إلى أفق إنساني مفتوح،وفي النّهاية، يبقى السّؤال مشروعاً، لكن الأجوبة الكبرى لا تُقال في الحوارات، بل تُكتب في الشّعر.
- العزلة.. شعر
..........
أنا البربري الأشد عزلةً من الصحراء
في حضرة من لا أهوى
ومن لا أهوى هو المنفى.
أنا ابن الملوك، وبرق الزيتون
وصيحات الأوراس وهو يلبس
البرزخ قفطاناً.
ها أنا أرى “ عقبة “ يبيع سيفه في الحانات
في آخر الليل يبكي الغمد
على النصل الذي يراق على جوانبه الفقرُ
فلماذا نحنُ هكذا ننام على الطوى
أو يجرنا “الموالي” ويغرينا الاسرُ ؟
أنا البربري النحيل
أدق على الطبلِ ليلاً
وأخفض للغرباء جناح الهديل
لعلي أضيء دروب الذين أضاعوا السبيل
وداستهم خيلهم المريضة في منحنيات الممرات
حيث يباعُ ويرهن برق الصهيل
وفي الرمل يخفون ذكورتهم، والخناجر الصدئات
ويلقون في الجبّ بشعر النساء
مخافة فقر الفحول بين الرصافةِ والأطلسي الذليل.
اذن كيف نرحل أبعد من لغة يرتادها العويل
وندنو من الجرس الذي نام في خصلات النخيل؟
لنطلق سرب الجبال إذا أسرت
والنجوم إذا كبلتها الرياح أمام العتبة
فهاهي لحظة موتي تضيء انبعاثي
وهاهو حلمي يلون رجع الصدى:
الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.
أنا البربري النحيل
أدق على الطبل ليلاً
وأخفض للغرباء جناح الهديل
فيا أيها البربري خلفك برد الزمان
وصخر على شفة تستغيث ببرق بخيل
إذاً، كيف ترحل أبعد من وطن يمطر
الموت في الصيف
ويسقي الحناجر بالرمل والحيف؟
أمامك روم، فهل من جبل يرتديك
ونحو صباه تميل؟
وهل من ينابيع تشفي صحارى المتصوف القروي
لكي يرتمي فوق ركبتيه المجرات خلسة
وترسله عشبة من صهيل
وراء ثلوج الزمان؟
فهاهي لحظة موتك تهمي،
فسرح غيوماً إذا قيدت، والنجوم إذا أطفئت،
وصح في قربتها وجفاف صداها،
وقل لأغربة البين
قرب المزارات: ليس سرّا إذا كان نهري يسائل
هل ثمة الآن مخرج صدق إلى عتبات الوئام؟
وهل يمكن الآن أن يستدير إلينا الغمام
ويبعث فينا نبع الخلخال كي يُرقص
الشجرات وحزن الحمام؟
***
أنا البربري النحيل
أدق على الطبل ليلاً وراء ثلوج الزمان
لكي توقظ الكهف أصعد إلى الشمس وحدك
وصح في الذين أضاعوا السبيل
لتجعل الماء يمشي على النار، أطلق
غناء حناجرنا فيرد الصدى:
الجمال مكاشفة الكلمات لحال الدليل.
أنا البربري النحيل
إذا ضاقت الدنيا عليّ، أوسّع حظ الحلم
إذا حاصرت شفتي صخرة الغمْ
أدق على الغيمْ
وأخفض للغرباء سحاب الهديل
وأشعل ناراً وراء ثلوج الزمان.
............................
- من مجموعته الشعرية “الطريق إلى اثمليكش “ *
وقصائد أخرى.
(*) اثمليكش قرية الشاعر.
(*) عمر أزراج