حوار مع الأستاذ أحمد بوعروة ضمن ركن "الزمن الجميل"... اجرته: سميرة فرزاز

في حوار حمل نكهة الذاكرة وصدق التجربة، استضافتني الزميلة سميرة فرزاز ضمن ركن «الزمن الجميل» بجريدة الأحداث المغربية، في رحلة لم تكن مجرد عودة إلى الماضي، بل محاولة لقراءة الحاضر من خلال ما تركته السنوات فينا من وجوه وأمكنة وحكايات.

تحدثنا عن الحنين الذي لا يعني أن الماضي كان أجمل في كل شيء، بل إن المسافة تجعلنا نكتشف قيمة تفاصيل لم ننتبه إليها ونحن نعيشها؛ عن عين الشق والبدايات والشارع والمدرسة والعلاقات الإنسانية التي كانت أكثر دفئًا وبساطة، وعن زمن كان الناس فيه أقرب إلى بعضهم قبل أن تغيّر التكنولوجيا ومواقع التواصل شكل العلاقات وإيقاع الحياة.

وامتد الحديث إلى رحلتي في الإعلام والكتابة والسيناريو، وإلى قناعتي بأن المبدع لا يأتي من فراغ، بل يتشكل من الناس الذين عرفهم، والأحياء التي عبرها، والحكايات التي سمعها، والتجارب التي عاشها. لذلك ظل الإنسان بالنسبة إليّ أصل الحكاية، وظلت الذاكرة خزانًا لا ينضب للشخصيات والمواقف والصور.

وتوقف الحوار عند الجيل الجديد وما يمتلكه من أدوات وفرص لم تكن متاحة من قبل، مقابل تحدي السرعة والرغبة في الوصول دون تراكم. فالأدوات تغيرت، لكن الموهبة وحدها لا تكفي، والشهرة لا تعني دائمًا النجاح، وما يبقى في النهاية هو العمل الحقيقي والصدق والصبر واحترام المهنة.

كان حوارًا عن الأمس، لكنه في العمق كان حديثًا عن اليوم والغد؛ لأن الزمن الجميل ليس زمنًا نريد الرجوع إليه، بل ذاكرة نحمل منها ما يستحق أن يبقى، ثم نواصل الطريق… بعيون مختلفة.

حوار: سميرة فرزاز
جريدة الأحداث المغربية – عدد الاثنين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى