كاظم حسن سعيد - فالعين إن حَدَجَت أعلنت عن استكبار وتحدٍ، وإن شَزَرَت أفصحت عن غيرة وجمر مكتوم، وإن رَنَت أراقت حنين الروح واستسلامها.

فالعين إن حَدَجَت أعلنت عن استكبار وتحدٍ، وإن شَزَرَت أفصحت عن غيرة وجمر مكتوم، وإن رَنَت أراقت حنين الروح واستسلامها.

وتكمن عبقرية النص الأدبي والتراثي في قدرته على تحويل "اللحظة البصرية" العابرة إلى زلزال مادي يُخلّ بثبات الأجساد والأقدام، كما في صراع الأنداد، أو يزلزل الطمأنينة النفسية كما في تقاطع الضرائر، أو يبني جسور الوصل الكتماني كما في أدبيات الحب لدى ابن حزم، لتغدو "النظرة" في المحصلة لغة كاملة تُقرأ بلا حروف، وتُتأوَّل بلا لسان، وتستقر كوثيقة إنسانية شديدة الكثافة والعمق.

قال الشاعر: (فنحنُ سُكوتٌ والهوى يتكَلَّمُ)، وبإمكان القارئ النهم والمدقق أن يجد عشرات الأمثلة الشعرية والنثرية على كل صنف من النظرات ويتابع تأثيل مفرداته.

الصياد
أيلول ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى