محمد محضار

فتحت كفيك المضمومتين فجأة..فطارت يمامة وحطت على غصن شجرة جميز..نظرت الى اليمامة بإندهاش وتأملت كفيك بإستغراب..لا شيء يوحي بأنهما كانا عشا لليمامة فليس هناك طوب ولا قش , بل فقط خطوط شاردة.. ابتسمت لليمامة ..لكنها ظلت تحملق فيك بتوجس..قلت لنفسك إنها يمامتي وكفاي كانا لها بيتا من حرير , ولن أتركها...
جلست القرفصاء, وقد وضعت أمامها كوما من الكارطون والأعواد اليابسة .. سرعان ما صبت عليها قليلا من كحول الحريق ثم أشعلت النار..وتعالت ألسنة اللهب أمامها, مدت يديها المعروقتين تتدفأ من صقيع البرد الذي كان يخيم على المدينة المستسلمة لجيوش الظلام، القادمة في أثر الليل . كانت الأيام الأولى لفصل الشتاء...
ينتابني دائما حزن غريب ، كلما فكرت في أحداث مرت بي وعشتها دون أن استطيع فهم سيّاقها ، أو إدراك غايتها ، هي احداث بوقائع غامضة ، يصعب على الانسان العادي تقبلها ، أو فهمِها ، لأنها ضاربة في الغرابة وتفسيرها بطريقة علمية أو واقعية ، يقود مباشرة إلى مستشفى الحماق ، كثيرا ما أتساءل : هل هناك منطق...
قالت أمي بصوت جهوري : -إسمع ياولدي هذه المدينة لها نساؤها الشريفات العفيفات ، العامريات حمروات الرؤوس شاربات الحناء ، من دَخلها عليه أن يطلب التَّسْليم ، وسَينال المراد ويحقق مبتغاه، إذا كان نقيَّ السريرة صافي القلب . قلت لها مبتسما : -أطلبي لهن الرحمة ، مثل جميع أموات المسلمين قاطعتني: -أروحهن...
حين يحتضر الليل ثم يموت..وتختفي الحشرات الصغيرة, تظلل وجهه الحزين صفحات قاتمة من الصمت, فتكسب الميلاد جوا ممزوجا بالشكوك وتزيد من غموض الكلمة المبهمة..يود أن يكون من قراصنة البحر وأن يلتهم كل جسم يعبر بأسنان من حديد , يسمع صوتا يناديه من بعيد, يتجه نحوه يمزق السكون الذي يسود المدينة الغارقة في...
كانت شمس الظهيرة ترسل أشعتها الملتهبة، والنسوة مجتمعات في "العين" وقد انصرفن إلى تصبين بعض البطانيات والأثواب الوسخة، وهن يرددن أهازيج محلية، وعلى بعد خطى انتصبت قبلة الولي الصالح سيدي محمد بلبصير(1) بلونها الأبيض، وقد حط على سقفها سرب من الحمام انساب هديله يملأ رحابة المكان، وتحت ظل كرمة مديدة...
عندما استيقظت هذا الصباح اِكتشفت أن هناك أشياء غير طبيعية قد حدثت في أعماقي، وأن هناك تغييرات جدرية قد مست جسدي، ظننت المسألة في أول الأمر مجرد حلم عابر.. لكن مع مرور الوقت اتضح لي أن الحلم حقيقة.. شربت قهوة سوداء علّ خلايا دماغي تسعفني وتضعني على السكة الصحيحة لكن التناقضات ازدادت وضوحا...
محمد محضار لحظة شرود عندما استيقظت هذا الصباح اِكتشفت أن هناك أشياء غير طبيعية قد حدثت في أعماقي، وأن هناك تغييرات جدرية قد مست جسدي، ظننت المسألة في أول الأمر مجرد حلم عابر.. لكن مع مرور الوقت اتضح لي أن الحلم حقيقة.. شربت قهوة سوداء علّ خلايا دماغي تسعفني وتضعني على السكة الصحيحة لكن...

هذا الملف

نصوص
98
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى