بقي من أوصاف العقاد الشاعر المراحيضي (أو صاحب مرحاضه) وصف لم نعرض له فيما أسلفنا من الكلام عليه، وهو وصفه بالفيلسوف، مع أن هذا المراحيضي عند نفسه شديد التحقق بهذا الوصف، وقد ينزل عن إحدى عينيه لمن يقلعها بمسمار! ولا ينزل عن كونه فيلسوفًا وفليسوفًا وفسيلوفًا …
ومما أضحكنا ذات مرة أن كاتبًا في مصر...
في ٢٨ من أغسطس من هذه السنة (١٩٢٩) صدرت جريدة «الحال» الأسبوعية في القاهرة وفيها مقال عنوانه «لو …! تأثيرها في تاريخ العالم» — وفي ٢ من سبتمبر — بعد أربعة أيام — صدرت مجلة «الجديد» مفتتحة بمقال هذا عنوانه لو — للكاتب القدير الأستاذ عباس محمود العقاد!!!! وكلتا المقالتين مترجمة عن الأستاذ «هيرتشو»...
يسرنا أن يكون الأدباء والكتاب قد أخذ كل منهم يحاذر جهده أن يكون هو المغفل الذي يشهد للعقاد بأنه أديب أو شاعر أو كاتب، بعد أن مزقنا الإعلانات الكبيرة الملونة التي كانت ملصقة على هذا الحائط!! وبعد أن أريناهم الحائط نفسه طينًا وحجرًا، لا أصباغًا ولا ألوانًا، وما هو إلا الحائط وما هو إلا العقاد.
ما...
لا بد أن يكون قراء «العصور» قد تنبهوا إلى غلطات مطبعية تقع أحيانًا في هذه السفافيد لا تُخل بالمعنى، ولكن العجيب أن الأقدار أوقعتنا في غلطة بعثت عليها العجلة — في طبع «العصور» — فسقط سطر كامل من السفود الأول عن جبارنا المضحك، ولما تأملنا موضعه ظهر لنا أن القدر يلفتنا بهذه الغلطة المطبعية إلى جهلة...
قلنا: إن هذا العقاد لص من أخبث لصوص الأدب، لأنه — مع هذه اللصوصية — يدعي دائمًا ملكية ما يسرقه، ومع هذه الوقاحة في الادعاء يحقد على كل من يملك شيئًا من مواهب الله، ومع هذا الحقد الدنيء لا يتصور الناس إلا على أمثلة من نفسه. ولعله لا يعقل أن في أحد من خلق الله دمًا شريفًا أو عرقًا ساميًا، أو...
يقول «جول لُمَتْر» الناقد الفرنسي المعروف: «ولا أكاد أفرغ من كتاب أقرؤه حتى يذهب بي الانفعال مذهبه حزنًا وفرحًا، وقد أضطرب من شدة السرور وكأنما خالطني ذلك في اللحم والدم».
احذِف هذا الشعور النبيل القائم على الفهم والحق وعلى القلب والعقل، وضَعْ في مكانه ألأمَ شعور وأخزاه، يخرج لك «عباس العقاد»...
كل الحروب سيئة ولا تجرّ على مُعْلِنيها أو المُعلَنة ضدهم سوى الخراب والكراهيات والأحقاد، إلا الحروب الأدبية وحدها هي نعمة على الثقافة وسلّم صعود نحو الرقي الحضاري على مُشْعليها وعلى الحقل الذي فيه وله تشتعل.
الحروب الأدبية في كل تاريخ الثقافات الإنسانية كانت دائماً قفزة نحو تجديد الوعي الجمالي...
مصطفى أفندي الرافعي رجل ضيق الفكر مدرع الوجه، يركبه رأسه مراكب يتريث دونها الحصفاء أحيانًا، وكثيرًا ما يخطئون السداد بتريثهم وطول أناتهم، وطالما نفعه التطوح وأبلغه كل أربه أو جله، إذ يدعي الدعاوي العريضة على الأمة وعلى من لا يستطيع تكذيبه، فتجوز دعواه وينق إلحافه عند من ليس يكرثهم أن يخدعوا به...
نحن نكتب أنفسنا، نضع على الورق كل الأوجاع، وتصبح الورقة البيضاء هي واحة الراحة بعد غربتنا الصحراوية داخل أنفسنا أو على أرض البشر، تصبح الورقة ذلك البساط السحري، تنقلك لكل مكان وفي أي زمان، ترتد وتجلس بسببها داخل بطن أمك وتشعر باتساع الكون الرحب، أو تصعد بك للنجوم وتصادقها وتجلس ترتشف الشاي على...
أحسبه كان في عام 1962 إن صدقتني الذاكرة. وبداية القصة أن الأستاذ العقاد رحمه الله في إحدى ندواته التي اعتاد أن يعقدها يوم الجمعة -ولم أكن من روادها- تحدث عن كتاب أصدره الدكتور محمد كامل حسين -وهو أستاذ شهير في طب العظام، وعضو في مجمع اللغة العربية- بعنوان "وحدة المعرفة"، وضَمَّنَ كتابه هذا مذهبا...
على ضوء ما تشهده منطقتنا من معارك تستخدم فيها الأسلحة المختلفة من قذائف، وصواريخ، وبراميل متفجرة، نتساءل عن معارك من نوع آخر، معارك في الجبهة الثقافية لا يستخدم فيها غير سلاح القلم وحده. لقد بتنا حقًا نفتقد إلى معارك أدبية ونقدية بين الشعراء أنفسهم أو بين غيرهم من النقاد ومتذوقي الأدب.
يحضرنا...
ذكرنا مرة كيف أن عباس محمود العقاد كان يسخر من أدب الحزن واللطم والتفجّع في تلك الأيام، ويستنكره على أصدقائه وخصومه سيان، وقد تخصص في نقد ومطاردة المسكين مصطفى لطفي المنفلوطي صاحب «النظرات والعبرات» وشيخ البكّائين في تلك المرحلة. وكان العقّاد إذا أراد مهاجمة المنفلوطي قدّم لذلك باعتذارات كثيرة،...
قرأت مؤخراً بعض الكتب الخفيفة الحجم، والسريعة المعلومة لعدد من رموز الأدب العربي \”العقاد، وطه حسين، وإبراهيم ناجي، وغيرهم\”..
أثناء القراءة استوقفتني بعض الشتائم من العيار الثقيل جدّاً جرى تبادلها بين هذه الرموز المعروفة لا أعتقد أن العامة من الناس يقبلون بها وهم الذين ليس لهم هذا الغذاء الضخم...
نشرت مجلة روز اليوسف المصرية في عددها الصادر بتاريخ 16/10/1995 والذي يحمل رقم 3514، وقائع هذه المعركة التي دارت بين الشاعر نزار قباني، والروائي نجيب محفوظ، الذي بدأ الجولة الأولى من المعركة، بالهجوم على المضمون السياسي لقصيدة نزار قباني “المهرولون”، فدافع الشاعر عن نفسه وشعره وفكره السياسي،...
بعد الإعلان عن فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988، كتب نزار مقالة في جريدة الأهرام قال فيها عن محفوظ: "ولديه بدلتا (سفاري)، واحدة ينام فيها، وواحدة يستحم فيها".
هذه العبارة المهينة لم ترد في سياق الذم، بل وردت في سياق تهنئة نزار لمحفوظ بمناسبة فوزه بالجائزة، وفيها يرسم الشاعر البورتريه...